مصر تدفع ثمن أخطاء حكامها
سيد يوسف
كثيرون كفروا بالقومية العربية وبالعروبة، وكثيرون باتوا يظهرون كراهيتهم لمصر حتى باتت المقالات الحالية تعبر فى عناوينها ومضامينها عن سبب كراهية بعض العرب لمصر، وكثيرون غاضبون من إهانة مصر فى الدول العربية الأخرى ومن حرق العلم المصرى كرمز لمصر، وكثيرون يؤكدون تراجع الدور المصرى فى خدمة العرب والإسلام على حساب مصر ولا عربا خدمنا ولا مصر نهضنا بها وذلك على حساب الدعم الكامل لبنى صهيون مستشهدين بتصدير الغاز للكيان الصهيونى وبتدمير الأنفاق بيننا وبين غزة وبدورنا الضعيف الذى وصفه بعضهم بالتواطؤ فى أحداث حرب لبنان 2006 وحرب غزة أواخر2008 حتى ظهرت ملامح ذلك واضحة فى التظاهرات التى نددت بالدور المصرى فى غزة كما ظهرت فى اللافتات التى صنعها لاعبو الجزائر فى السودان بوصف المصريين بأنهم صهاينة…وبدلا من محاولة تصحيح الأوضاع وترتيب البيت المصرى من الداخل راح صبية الساسة فى مصر يعادون قناة الجزيرة وحزب الله فى لبنان…
وكثيرون من داخل مصر غاضبون على إهدار مصر لكرامة مواطنيها فى المعتقلات وأقسام الشرطة وتصديرهم خدما ( خادمات) فى بلاد الخليج، والتضييق على أرزاق الناس حتى يتركوا مصر بحثا عن رزق أوسع حتى لو كان ذلك على حساب أرواحهم ( يموتون غرقا على سواحل إيطاليا) أو كرامتهم كما فى بلاد الخليج التى تعتمد نظام الكفيل.
وإن تعجب فعجب قول كبير المزورين فى الحزب الوطنى بأن انسحاب الدور المصرى العربى كان محسوبا للاهتمام بمشكلات الداخل وهو قول مكذوب يكذبه واقع الناس فى بلادى وأحوالهم المعيشية وتكذبه تقارير المنظمات الدولية وسلوا عن ترتيب مصر بين الجامعات أو عن التلوث أو عن الفساد أو عن أحوال حقوق الإنسان أو حال الاقتصاد فى بلادى سوف تنبيكم الأحداث ما يعانيه الناس فى بلادى فلا دورا خارجيا امتددنا فيه بل تخلينا عنه حتى ساد فيه غيرنا (قطر والسعودية وإيران وتركيا) ولا نهضة داخلية بنينا بل فساد وإفساد وتهريج ( مرة بالصكوك الشعبية وأخرى بمحطات نووية مزعومة وأخرى بدعم نقدى بدلا من عينى) لقد تأخرت بلادنا حتى إنها باتت تتسول رئيسا لها من خارج مصر.
أسباب الكراهية تتمدد
نحن – كشعب- ندفع ثمن أخطاء حكامنا من دعمهم الكامل لبنى صهيون وإهدار كرامة مواطنينا داخليا وبدلا من تصحيح الأوضاع بتنا نبحث عن شماعات نعلق عليها أخطاءنا… يوم إن انحاز النظام الحاكم- لا الشعب- إلى بنى صهيون يوم أن كره













