الدستور المصرى و صناعة الفرعون
كتبهاsayed yusuf ، في 26 أغسطس 2006 الساعة: 09:31 ص
الدستور المصرى و صناعة الفرعون
سيد يوسف
نتفهم أن يكون بعض الحكام مستبدين وظالمين ، أما أن تكون مواد القانون أو بالأحرى الدستور هى التى تصنع المستبدين والظالمين فهذا ما يدعو للريبة والدهشة ، ويخفف من هذه الريبة والدهشة أن يقاوم ذلك الأحرار فى كل الأوطان .
وحين ينادى بعض الغيورين إلى تغييرٍ ما فى بعض مواد الدستور أو تعديلاتٍ ما فى بعض مواد القانون فإنه من المفترض بالداعين امتلاكهم لبعض الحجج التى تؤيد موقفهم.
والحق أن هناك أصواتا متعددة تدعو لتعديل الدستور بل بلغ الأمر أن وضعت اللجنة الشعبية للإصلاح الدستوري 1991 م بالفعل مشروع دستور طبع فى عنوان " الدستور الذى نريد "
ويؤكد بعض القانونيين على أن المشكلة لا تقع فى النصوص وإنما تظل رهن الواقع الذى أنتج هذه النصوص والذى تتحرك النصوص من خلاله حيث تخلفت نصوص الدستور كثيرا عن حركة الواقع .
ويرى الأستاذ احمد عبد الحفيظ أن الدعوة إلى دستور جديد لا تقتصر فقط على الاستجابة لما تتطلبه الحالة الواقعية من دعم وتأكيد بل تلمح إلى ملامح خطر داهم يهدد هذه الحالة بالانتكاس ويهدد ما وصل إليه الحال المصرى إلى التراجع .
والحق أنه كلما زادت سلطات رئيس الجمهورية على حساب سلطات السلطة القضائية وغيرها كلما تهددت الحريات فى البلاد ، ولقد أعطيت لرئيس الجمهورية فى الدستور المصرى صلاحيات واسعة يستمدها من الشعب ولا يكون للمجلس النيابي حق محاسبته ولا إقالته من منصبه بشكل محدد واستثنائي ، كما أنه يتولى السلطة التنفيذية بنفسه ، والوزراء هم مجرد معاونين له وينفرد بحق عزلهم ,وأعطاه سلطات واسعة طبقا للمادة 74 ، فى حين قيد من سلطات البرلمان فى تقرير مسئولية الوزراء وسحب الثقة منهم بقيود كثيرة .
نماذج فى حاجة إلى إعادة نظر
حين نعمل النظر فى بعض مواد الدستور على سبيل المثال لا الحصر ونطابق ذلك بما عليه واقع الحال المصرى فإن السخرية بله التعجب سوف تطل برأسها ها هنا:
* المادة 73 تنص على " رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والمكاسب الاشتراكية، ويرعى الحدود بين السلطات لضمان تأدية دورها فى العمل الوطني.
حيث نجد ما يلي
* المادة تجعل الرئيس هو المرجعية العامة لسائر سلطات الدولة ، لا سيما فيما يطرأ من خلاف بين السلطات المختلفة للدولة …وهو الأمر الذي بات مفتقدا وظيفيا وواقعيا .
* ولقد بات واضحا أن مصر بفعل سياسات الخصخصة وغيرها بعيدة تماما عن المحافظة على المكاسب الاشتراكية ..وهو الأمر الذي بات مفتقدا وظيفيا – أيضا- وواقعيا.
* المادة 74 تنص على " لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن دورها الدستوري أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر، ويوجه بيانا إلى الشعب، ويجرى الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوما من اتخاذها.
حيث نجد ما يلي
هذه المادة تمكن رئيس الجمهورية بالانفراد بالسلطة تماما إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن….فى حين أن الواقع الذي يعيشه المصريون يعزى انهيار البلاد سياسيا واقتصاديا وأمنيا إلى النظام الحاكم وهو ما يعد ازدراء وإهمالا بالدستور وعد المحافظة عليه وفقا لقسم رئيس الجمهورية ….كما هو بالمادة 79 من الدستور والتي تنص على :
يؤدى الرئيس أمام مجلس الشعب قبل أن يباشر مهام منصبه اليمين الآتية:
"أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري، وأن احترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه".
وهذه المادة- أقصد 74- مطلقة تماما بلا قيود وبلا شروط لكل خطر حتى لو رآه النظام بسيطا فى حين رآه الشعب جسيما أو العكس فمثلا يرى الغيورون أن مثلث أم الرشراش المصرية مسألة تخص الأمن القومي وهى أرض مصرية منسية يمثل وجودها خطرا فى تغيير هويتها من قبل الكيان الصهيوني فى حين لا يرى النظام الحاكم ذلك ، وفى المقابل لا يرى المصريون أن هناك حاجة لتجديد قانون الطوارىء لكن النظام الحاكم لا يرى ذلك!!
* هذا فضلا عن مواد أخر تكرس صناعة الحاكم الفرعون والذي شعاره :
" قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَاد"ِ غافر29
حيث الرئيس يتولى السلطة التنفيذية م 137 ويضع بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة ويشاركه الإشراف على تنفيذها م 138 ويجوز له تعيين نائب أو أكثر ويحدد اختصاصاتهم ويقوم بعزلهم م 139 ويعين رئيس الوزراء ونوابهم ويعفيهم من مناصبهم
م 141 ويعين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين ويعزلهم م 143 وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة م 150 ورئيس مجلس الدفاع الوطني م 182 والرئيس الأعلى للشرطة م 184 وتتبعه المجالس القومية المتخصصة م 164 ، وله حق اقتراع القوانين م 109 وحق إصدارها أو الاعتراض عليها م 112 وأن يعلن حالة الطوارىء م 148 ، وغير ذلك مما هو شأنه صناعة الفرعون .
وبناء عليه
فإن الحاجة ماسة لتقليص سلطات رئيس الجمهورية دستوريا بأن تتوزع تلك السلطات إلى أهلها دون أن تتركز فى يد فرد مهما كان هذا الفرد صالحا ، فإن كان صالحا اليوم فلا نظلم الأجيال القادمة إن جاءها فرعون ظالم .
ولقد وجدت محاولات جادة لصنع دستور للبلاد نذكر منها على سبيل المثال:
* وثيقة أحزاب المعارضة حول الإصلاح الدستوري تقديم د/ محمد حلمي مراد.
*محاولة الدكتور إبراهيم شحاتة( نشرت بعضها مكتبة الأسرة فى كتاب معنون ب وصيتي لبلادي ) .
* محاولة الدكتور محمد عصفور .
* محاولة الدكتور على جريشة .
*أخرى .
ترى هل يأذن واقعنا بإعادة التأمل فى شئوننا حتى ننعم بحياة نيابية/ واجتماعية سليمة تسود فيها الحريات أم أن تشرذم الفاقهين ، وتناطح الأيديولوجيين ، واستثمار الطغاة لهذا الواقع سوف يسهم في زيادة محنتنا؟!
آمل أن يتدارك الفاقهون الأمر ولعله يكون قريبا إن شاء الله تعالى.
سيد يوسف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 31st, 2006 at 31 أغسطس 2006 4:02 م
نحن الان لا نختلف كثيرا عن نظام الفراعنة و لا عن الانظمة المستبدة رغم اننا نبعد عنهم مئات الاف السنين وكلما أقرأ عن أحوالنا وعن حكامنا أتذكر قول أحد أساتذتي، “ونحن في أمس الحاجة إلى إمام عادل، كان لنا عادل إمام”
كما تكونوا (نكون) يول عليكم (نا) … اللهم رحمتك …
عموما الدكتاتورية لا بعرف لها مكان ولا زمان ولا تربط بحضارة أو شعب!!!!
إنما هي نتاج أو حالة نفسية تكون عند الإنسان تخرج إلى العلن من خلال السلطة أو الحكم أو الموقع الأجتماعي!!!
أغسطس 31st, 2006 at 31 أغسطس 2006 10:43 م
مصر ستنهض بشعبها , التخلف الذى يرزح تحته الشعب سيأتى اليوم الذى يتبدد .. صدقونى .. هل سمعت عن بناء المتحف المصرى الجديد , إنه سيتكلف 500 مليون دولار , أى حوالى 3 آلاف مليون جنيه , تكفى لبناء 3 آلاف قصر ثقافة ( فى كل قرية قصر ثقافة )
ولكن النظام لا يريد الثقافة , يريد متحفاً يتم افتتاحه على رؤوس الأشهاد من الصحف ووكالات الأنباء .. والجوائز الدولية إياها ….
أغسطس 31st, 2006 at 31 أغسطس 2006 10:44 م
نسيت أن أقول لكم أن اسم مدونتك رائع جداً ..شكراً ودعوة لزيارة مدونتى
سبتمبر 1st, 2006 at 1 سبتمبر 2006 10:37 ص
أنظمة كل الدول العربية محتاجة لتغيير.. ومصر هي الريادة … فلها الأسبقية على الدوام .. فأنتظرهم …. تقديري
سبتمبر 4th, 2006 at 4 سبتمبر 2006 11:18 ص
وصلتنى تلك التعليقات أثبتها بتعقيبى على بعضها
طاب هقلك على حاجة يا استاذى الفاضل . تعرف انى فى كلية الحقوق مبيدرسوش الدستور ولا حتى قشور منه يعنى الطلبة متعرفش يعنى ايه دستور . والله بجد .
__________________________________________________________________
هناك دستور قبل الثورة يمكن تعديل بعض بنوده التى تختص بالملكية وان يكون الرئيس بالأنتخابات لمدة 4 سنوات فقط ولاتجدد أى يجب ان يحل آخر ثم يعاد انتخابه بعد ذلك لأنه الأصلح وخلال هذا العهد كانت مصر ديموقراطيه متعدده الأحزاب وكانت الديموقراطية تطبق فعلا ببمراقية الحكومه وضنان وطنيتها وانها تفعل ما يريده الشعب وتغيير الحكومة ان اسقطها الشعب
__________________________________________________________________
الاحبة الفضلاء
شكر الله مروركم احبتى الفضلاء جميعا
وانه لمن المؤسف الا يعلم طلابنا مبادىء دستورنا
__________________________________________________________________
يا استاذ سيد
انت حضرتك بتتكلم في ايه وعلي ايه بس بصراحه انت راجل جريء وموضوعك منظم جدا جدا
بس في موضوع كده عاوزين نتنافش فيه مع حضرتك
في قبل الثوره
عاوزين نرجع ونشوف الدساتير الي قبل الثورة كانت بتقول ايه
ودستور 1923 كان بيقول ايه
وسلطات الملك فين ؟؟؟؟؟
شوفوا بقي لان الموضوع ده خطييييييييييييييير
1- الملك مكنش حرامي ولا زي ما هما بيقولوا كان يعشق النساء هو حر دي حياته الشخصية
2- كان في زمان قبل الثوره عائلات محترمه وناس ولاد أصول
3- كان البيه علشان يديله الملك البكويه لابد يتبرع بحاجه من ممتلكاته للدوله ويبنيها مثلا زي مستشفي
4- علشان بقي ياخد لقب بشويه يوووووووووه كانت مشكله كبيره لابد يعمل كذا حاجه ويقدم من امواله ويدفع الضرائي بحصة اكبر
5- كان في استثمارات أجنبيه في مصر وخوجات الي احنا النهارده بنبوس أديهم علشان يرجعوا مصر ويعملوا فيها حاجه شوفوا بقي اما كان خواجه عنده مصنع كبير وبيشغل 4000 عامل زمااااان وأتأمم المصنع ده واتخرب ومعرفوش يشغلوه وقفلوه وسرحوا العمال طيب ده لو كان لغاية النهارده شغال كان الخواجه ده كان زمانه مشغل 40000 عمال
6- ليه أخدوا الارض من الناس بحجة انهم اقطاعيين وعلي الفكرة يااهل المدينه يا الي متعرفوش حاجه عن الريف مكنش في حاجه اسمها اقطاع وضرب والكلام ده لأ ده كذب تاريخ طيب بدل ما كنتم تاخدوا ارض الناس الي تعبانيين فيها وشافوا المر فيها كنتم ادوا الفلاحين ارض الصحراء وعمروها بدل ما احنا النهارده بندور علي الي يعمرها وبالعكس وزارة الزراعه النهارده بتخصص لناس اجانب فوق 30 الف فدان
7- المظاهرات زمان كانت بتخرج من المدرسة الثانوي يعني شوفوا الطالب الثانوي كان بيحب بلده ازاي النهارده بقي ينط من علي سور المدرسة يا اما يخرج مع البت بتاعته يروح سينما أو يضربله سيجارتين بانجو تيجي تكلمة يقولك هو أنا فاضيلك
8- الشعب كله كان بيخرج في ثورات ضد الحكومه والملك كان ليه الحق انه يقيل الحكومه
9- كان البيه راجل محترم وعلشان ياخد البشوية لازم يعمل حاجات ويقدم أموال وأرض للدوله انما النهارده يسرق فلوس الشعب ويطير علي سويسرا ونقوله اتفضل يا باشا يا سعادة الباشا وهو أصلا حافي وعيلته حافية عمرها مالبست شبشب الاعن قريب
10- حتي المشاكل بين الناس أما كان واحد يزعل من التاني يروح للباشا الي الشخص مزعله هو شغال عنده ويشتكيله ويقوم الباشا يحل الخصومه ويرد للمظلوم حقه
11- تكلم ناس تانيه يقولك بتوع زمان كانوا بيسكروا ويسهروا وتكشف الستتات شعرها ويلبسوا قصير طيب وأنا مالي المهم الدوله المصلحة العامة كان شكلها ايه
12- الجنيه الدهب كان ب 98 صاغ يعني الجنيه الورق أغلي منه
وكانت مصر مسلفه انجلترا فلوس وأغني منها كمان
والنهارده بقي يا بكواااااااااااااات
13- هل كان في واحد يمشي في الشارع بالعربيه ويجري ويقتل الناس وفي الخر يقولهم انا ابن الباشا فلان مستحيل
14- نسيتوا أما الملك فاروق كان سايق عربيته علي طريق مصر الاسماعليه وضرب جمل وموته والناس طلعوا عليه وضربوه وفي الاخر عرفوا انه الملك وبعدين دفعلهم تعويض علي موت الجمل واسألوا لو مكنتوش مصدقني
15- ومره كان الملك فاروق عربيته عطلك وعجله نامت نزل يغيرها فشاور لعربيه وقفله راجل سواق بعربيه أجره وغيرله الكاوتش وفي الاخر الراجل بيقوله مش نتعرف قاله انا الملك فاروق وأعطاه كارت والحكاية دي حصلت في اثناء مروره بجوار قصر الملك علي طريق رشيد
16- أقول ايه ولا ايه
ان القاهره كانت أجمل من باريس والنهارده ألعن من دارفور
17- كفاية كده
__________________________________________________________________
لله درك اخى الكريم ما هذى المواجع يا اخى؟ وكمان بتقول فى المفردة رقم 17 كفاية كدا !!!
وسواء اتفقت قراءة بعضنا حول ما ذكرت او اختلفت الا ان بالفعل ايام الملكية كانت مصر اكثر ديمقراطية وجمالا
عموما نحن الان لا نملك سوى ايقاظ الوعى المخدر فى نفوس شعبنا عسى
سرتنى مداخلتك القيمة اخى الكريم
سيد يوسف
__________________________________________________________________
سبتمبر 4th, 2006 at 4 سبتمبر 2006 12:13 م
اخي الحبيب سيد يوسف
الدستور انظر يا اخى هذة البلد التى نعيش بها هي ملك الشعب او المفروض انها تكون كذلك ولكن نظام الخصخصة الذي ادى الي انهيار القطاع العام تماما وبذلك يعتقدون ان القطاع الخاص سيحارب البطالة ولكن هذا الكلام غير صحيح فصاحب العمل يريد من يعمل عندة ان يكون لدية اكبر مؤهل واعلي كفاءة فهم لا يكتفون بالحاصل علي البكالريووس فقط حتى ولو بتقدير ولكن يريدة ايضا حاصل علي دورات كمبيوتر و و…و..و يبقي فين المشكلة الي اتحلت في الدول لاوروبية يطبقون هذا النظام وناجح هناك..لماذا؟؟ لان الدولة هناك توفر العمل للخريجين بل وتقدم لهم معاش ثابت حتى يجدوا فرصة عمل ولكن هذاالنظام في مصر فاشل من جميع الجوانب … وتصبح مصر الان كلها مندوبين مبيعات..وان لله وان اليه راجعون… انا حبيت اتناول هذا لجانب من الموضوع واشكرك اخى سيد علي طرحك لهذا لموضوع…….
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 2:04 ص
صدقت والله
لاشىء مستحيل طالما هناك عزم وتوكل على الله
ثم إن مصر هى رائدة حركات الاستقالا والتحرر من الاحتلال والاستعمار الخارجى
كيف لا وهى من الممكن ان تحرر الداخل ايضا من فرط السلطة وجور السلطان .
مَن يصلح للقيادة ؟ او مَن هو القائد الذى بعد عمر طال او قصر لابد ان يمسك بالسلطان
كنا نقول الشعب مصدر السلطات .. وها نحن نقول الاسلام مصدر التشريع نريد ان نطبقه كل اوامره ونواهيه .. غير منقوص .. او إنتقاء احكام وترك الاخرى
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 2:06 ص
اعجب من وجود ناس كل همهم ان الريس يبقى فاترينه فاقد الصلاحيه كأنه قاصر
الريس منتخب بطريقه ديمقراطيه……… ويحق له\من الصلاحيات مايحق لغيره لو كان مكانه………يارب تحفظ حبيبنا ورئيسنا اللي اخترناه بقلوبنا وعقولنا
وأخيرا…..إلا الريس
سبتمبر 10th, 2006 at 10 سبتمبر 2006 2:08 ص
إقتباس:
اعجب من وجود ناس كل همهم ان الريس يبقى فاترينه فاقد الصلاحيه كأنه قاصر
الريس منتخب بطريقه ديمقراطيه……… ويحق له\من الصلاحيات مايحق لغيره لو كان مكانه………يارب تحفظ حبيبنا ورئيسنا اللي اخترناه بقلوبنا وعقولنا
وأخيرا…..إلا الريس
تعليق
يُحول على مستشفى الامراض العقلية
“إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين”
سبتمبر 12th, 2006 at 12 سبتمبر 2006 4:04 ص
المغامرة والمؤامرة في تعديل الدستور
بقلم: فهمي هويدي
إذا أعددنا دستوراً كامل الأوصاف، ثم أهديناه إلى مجتمع فقد عافيته ودب الوهن في أوصاله، فإن ذلك لن يختلف في شيء عن إقامة بناء فاخر فوق أرض رخوة، أو توفير إطار مذهب لصورة متهالكة.
(1) مهم لا ريب ذلك الجدل الدائر في مصر هذه الأيام حول التعديلات التي يراد إدخالها على الدستور، باعتبار أنه ينصب على الوثيقة المرجعية التي تحدد نظام الحكم وعلاقة مؤسساته بعضها ببعض. ولا أختلف مع الذين عددوا نواقص الدستور الحالي (الصادر في عام 1971). واقدر كثيراً جهد أولئك النفر من أساتذة القانون وفقهائه الذين تطوعوا باقتراح تعديل نصوص بعينها وقدموا صياغات بديلة، أو ذهبوا إلى حد وضع مشروع لدستور جديد يحقق للمجتمع ما يصبو إليه ويتمناه. لكنني اخشى أن يصبح ذلك السجال مجرد مهرجان للكلام، ينفّس عما في الصدور، فينعش الأحلام ويدغدغ المشاعر، ثم لا يكون له بعد ذلك مردوده المرتجى. لماذا؟ لأن المجتمع المصري، المسكون بأشواق لا حدود لها، خصوصاً في مجالات الحرية والديمقراطية، بات يعاني من ضعف شديد، لا يوفر له القوة الضاغطة التي يعمل لها حساباً، بحيث تمكنه من فرض إرادته على السلطة.
هذا الوضع ليس جديداً. فمنذ قامت ثورة يوليو/ تموز عام ،52 فإنها اتبعت سياسة فرض الوصاية التدريجية على المجتمع، سواء من خلال بسط هيمنة السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، أو من خلال تصفية مؤسسات المجتمع المدني واحدة تلو الأخرى، من الأحزاب إلى الأوقاف، مروراً بالنقابات والجمعيات الأهلية والمشروعات الاقتصادية. هذه الوصاية أدت إلى تقليص دور المجتمع حتى تحول بمضي الوقت إلى مجرد “ديكور” في خلفية القرار السياسي، وليس شريكاً فيه أو رقيباً على تنفيذه.
ما جرى في عملية وضع دستور ،71 يجسد الصورة التي أتحدث عنها. ذلك بأن الرئيس السادات حين اتجه إلى تغيير الدستور، شكل لجنة قومية من 120 شخصاً ضمت عدداً كبيراً من فقهاء القانون وأعضاء مجلس الأمة المنتخبين. وبعدما قامت اللجنة، التي مثلت المجتمع، بإعداد مشروعها، فوجئ الجميع بأن يداً مجهولة تابعة للسلطة، عبثت بالمشروع وأعادت تفصيله بحيث منحت رئيس الدولة صلاحيات مطلقة، جعلته محور النظام السياسي ومرجعه الأول والأخير، حتى إنها تجاوزت بكثير سلطة “الولي الفقيه” في “الحكومة الدينية” بإيران.
هكذا، فإنه منذ حوالي 35 عاماً كانت الصيغة قد تبلورت واستقرت بحيث أتيح للمجتمع أن يقول ما يشاء بصورة أو بأخرى، لكن السلطة لم تأبه به وفرضت عليه ما أرادته، وحين حدث ذلك، فإن المجتمع بقي مشدوهاً وعاجزاً عن الحركة، حيث لم تعد لديه قوة يمكن أن تستنفر لتعترض.
(2) تقرب لنا الصورة أكثر، المقارنة بين ما جرى في فرنسا حين قررت الحكومة استصدار قانون جديد للعمل، وبين ما حصل في مصر في حالتي قانون السلطة التضامنية وتعديل المادة 76 من الدستور.
إذ ربما نذكر جميعاً ما جرى في شهر فبراير/ شباط من العام الحالي، حين قدم رئيس الوزراء الفرنسي مشروعاً بقانون للعمل، أراد به مكافحة البطالة، نص في مادته الثامنة على إبرام عقد خاص للشباب دون السادسة والعشرين، يتيح لصاحب العمل بعد سنتين أن يقرر استبقاءهم أو استبعادهم دون تعويض. هذا المشروع وافقت عليه الحكومة، والجمعية الوطنية (البرلمان) كما أيده المجلس الدستوري الفرنسي، لكن المجتمع رفضه، وأصر على سحبه وإلغائه. وكانت نقابات العمال ومنظمات الشباب هي التي رفعت لواء الرفض، وخرجت تظاهراتهم في 150 مدينة فرنسية. وعلى مدى شهرين اهتزت فرنسا تحت وقع التظاهرات، كما أن الحياة شلت في اغلب المدن، ولم يكن هناك مفر أمام الرئيس شيراك من الاستجابة لضغط المجتمع، فأعلن في شهر ابريل/ نيسان سحب المشروع وإلغاءه، وطلب من رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان إعداد مشروع جديد يوفر الأمان والاستقرار للشباب الفرنسي.
في الجانب المتعلق بنا، خاضت السلطة معركة حامية الوطيس ضد القضاة الذين طالبوا بتوفير ضمانات استقلال القضاء في قانونهم الجديد. وتخللت تلك المعركة مناكفات وتراشقات واشتباكات وصلت إلى حد الاعتداء على بعض القضاة، وتقديم مجموعة من شيوخهم إلى المحاكمة. ورغم أن مطلب القضاة لم يكن يتجاوز تفعيل مبدأ الاستقلال الذي نص عليه الدستور، إلا أن السلطة رفضت الاستجابة لمقترحاتهم بهذا الخصوص، وصدر القانون الجديد متضمناً تعديلات بسيطة، ومحتفظاً بأهم مظاهر التدخل الحكومي في الشأن القضائي، التي منها 60 حالة تسوغ لوزير العدل (الذي عضو في السلطة التنفيذية)، ممارسة ذلك التدخل.
أما بخصوص المادة 76 من الدستور، التي عدلت في العام الماضي لكي تنص على انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر من بين عدد من المرشحين، فإن الطريقة التي تمت بها صياغتها، بحيث أغلقت الباب أمام أي مرشح للرئاسة خارج الحزب الوطني، كانت ولا تزال محل رفض من جانب جميع النخب والرموز السياسية المصرية، باستثناء عناصر الحزب الوطني الحاكم بطبيعة الحال. لكن ذلك الرفض تم تجاهله. وفي الأجل المنظور على الأقل، فليس هناك ما يضطر السلطة إلى إعادة النظر في موقفهم.
حصيلة المقارنة واضحة فالمجتمع القوي في فرنسا استطاع أن يفرض ارادته على كل رموز السلطة، والمجتمع الضعيف في مصر عبر عن معارضته حقاً، لكنه لم يستطع أن يفرض على السلطة شيئاً مما ارتآه.
(3) احدث كتاب أصدرته “دار الشروق” للمستشار طارق البشري تحت عنوان “مصر بين العصيان والتفكك”، سلط أضواء قوية على الفكرة التي نحن بصددها. فقد نبهنا المؤلف إلى انه رغم الثغرات التي تتخلل الدستور الحالي، والتي تحتاج حقاً إلى معالجة، إلا أن المشاكل التي عانت منها مصر خلال السنوات التي خلت لم تترتب على نواقص الدستور، وانما نشأت عن عدم تطبيق أحكامه، بما يتيح لنا أن نفيد مما هو إيجابى فيه. لذلك ارتأى أن المطالبة بتعديل الدستور قبل علاج المشاكل الراهنة التي أفضت إلى عدم تطبيقه تطبيقاً صحيحاً لن تخرجنا من الأزمة، بل ستعد قفزاً على الواقع، لأن المشاكل الراهنة ستبقى وستعلق بالوضع الدستوري الجديد المعدل.
وضع البشري يده على جوهر المشكلة حين ذكر أن الأطراف السياسية التي طالبت بتعديل الدستور لا تملك القوة التي تمكنها من فرض التعديلات التي تراها، الأمر الذي لا يستبعد معه أن تجيء التعديلات المرتقبة انتكاسة بالحالة الدستورية وليست تطويراً لها.
استشهد بدستور عام 1923 في مصر وكيف ان مناقشاته التحضيرية وصياغته جاءت تعبيراً عن موازين القوى وقتذاك. قوة المجتمع الذي استنفر ونهض بعد ثورة ،1919 وقوة السلطة ممثلة في الملك ومن ورائه المحتل البريطاني، وإلى جانبه بعض أحزاب الأقلية. آية ذلك مثلاً أن الدستور حين أعطى للملك حق حل مجلس النواب (البرلمان)، فإنه نص على أن لمجلس النواب المنتخب من الشعب أن يسحب الثقة من الحكومة التي يعينها الملك. من ثم فإنه عكس قوة السلطة التنفيذية، كما أنه اثبت قوة المجتمع حين مكن ممثليه من سحب الثقة من الحكومة. من ناحية أخرى، فإن الدستور أتاح قدراً من التداول في السلطة، وهو لم ينشئ الحق وإنما نظمه فحسب. وحدث التداول بالفعل ليس لأن الدستور نظمه، ولكن لأن المجتمع كان يموج بالقوى السياسية والاجتماعية التي تبلورت في تكوينات مؤسسية، ولم يكن في مقدور أي من هذه القوى أن تنفي غيرها في خريطة الواقع السياسي والاجتماعي.
في أكثر من موضع في الكتاب عبّر البشري عن قلقه من الدخول في مرحلة تعديل الدستور في ظل الضعف الراهن لكافة القوى السياسية والاجتماعية التي تتصدر للشأن العام، معتبراً ان تلك مغامرة خطرة، يرجح أن يخرج منها المجتمع خاسراً ومهزوماً، أمام تعاظم قوة السلطة التنفيذية. من ثم اعتبر أن أي تعديلات تتم في الوقت الراهن ستكون - في أحسن فروضها - بمثابة خطوة باتجاه الاصلاح الدستوري، وتتعذر نسبتها إلى الاصلاح السياسي.
(4) إذا استخدمنا منطق “المؤامرة” فإن ضعف المجتمع وانفراط قواه، الذي نعتبره سبباً وجيهاً لترحيل المطالبة بتعديل الدستور إلى وقت آخر، هذا السبب ذاته قد يعد من وجهة نظر السلطة الأكثر ملاءمة لإجراء التعديلات التي تتطلع إليها، بما يخدم أهدافها. يعزز ذلك الهاجس عندى أن خطاب السلطة حتى عهد قريب كان معارضاً للتعديلات الدستورية، وهو ما عبر عنه مثلاً صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني، حين التقى في أسيوط مع أعضاء مجلسي الشعب والشورى وأمناء الحزب في 8 محافظات بالصعيد، وبحضور اثنين من الأمانة العامة هما كمال الشاذلي والدكتور مفيد شهاب. وقد نشرت “الأهرام” خبر اللقاء في 16/6/2003 تحت عنوان اقتبس من كلام صفوت الشريف عبارة تقول: “المطالبة بتعديل الدستور ضرب للاستقرار ووحدة الوطن”. وهو كلام لا أظن انه يحتاج إلى شرح أو تفصيل، إلا أنه يثير أكثر من سؤال حول السبب في تحول الموقف بمعدل 180 درجة، من تجريح للمطالبين بالتعديل واتهامهم من جانب الأمين العام للحزب الوطني، إلى تبني التعديل والانهماك في مشروعه داخل أروقة الحزب ذاته.
أضيف إلى الهاجس الذي ذكرت خبرتنا مع تعديل المادة 76 من الدستور، التي فرحنا بإطلاق فكرتها في البداية، ثم خاب أملنا حين تمت صياغتها في المختبرات والأوعية المجهولة، التي تتولى في الوقت الحاضر “طبخ” التعديلات الدستورية المرتقبة. وهي خبرة تغذي لدينا أسباب القلق، ولا تجعل مثلي يطمئن إلى ما هو قادم من تعديلات.
ما العمل الآن؟
اتفق مع المستشار البشري في إلحاحه قبل أي شيء على ضرورة المبادرة إلى إلغاء قانون الطوارئ، وإطلاق الحريات العامة، بما في ذلك حرية تشكيل الأحزاب وإصدار الصحف ورفع الوصاية عن النقابات والاتحادات والمنظمات الأهلية، وذلك لكي يستعيد المجتمع عافيته وتتبلور قواه الحقيقية. وبعد أن نقطع شوطاً في هذا الاتجاه، بما يحدد القوى ويكشف الأوراق ويفصح عن المواقف والنوايا، نطرح فكرة تعديل الدستور على نحو يمكن الناس من أن يعرفوا على وجه التحديد، من المنوط بهم عملية التعديل؟ وماذا يمثلون في المجتمع؟ والى أين هم ذاهبون بنا؟ أما إذا تم التعديل قبل ذلك، فسجلوا على أننا سنكشف بعد أشهر قليلة أن التعديل بحاجة إلى تعديل، وما أمر المادة 76 منا ببعيد.
سبتمبر 12th, 2006 at 12 سبتمبر 2006 4:49 ص
شكرا لكلامك أخي وأستاذي سيد يوسف
فعلا أيام الملكية كان الشعب له الحق في ان يسقط الحكومة وعلي فكرة الي الناس متعرفهوش ان التاريخ من بعد ثورة يوليو مزور مفيش الا الكتب القديمة التي نجت من بطش السياسة في ذلك الوقت وموجوده لغاية الان
صحيح ان كان في احتلال انجليزي ووصاية انجليزية بس كان في قمة ديمقراطية في مصر وكان في أدب الحوار
وياااه حقول ايه ولا أعيد ايه
كان مفيش حاجه اسمها رشوة الا قلة قليلة
يعني مثال تخيل نفسك ابن باشا وانت في مركز حساس في الحكومة وجالك واحد علشان يديك رشوة حتقبل مستحيل
اولا حتخاف علي اسمك واسم العيلة الا تتفضح ويبهدلوك
ثانيا حتدفعلي رشوة كام دا انا عندي قد الفلوس الي حتدهالي اطنان مش لازمني
ثالثا حرام
رابعا ده مستفبل بلدي
خامسا منكلش حرام
والمصيبة بقي اما طلعت الفران من الشق ومسكوا مناصب حساسة قلبوها بطن حمار
شوفت الفرق
اقرأ كتاب عمارة يعقوبيان أو ادخل الفيلم وانت تعرف
القاهرة الي كانت أجمل من باريس والاسكندرية الي كانت عروس البحر الابيض المتوسط بقت عشوائيات وتدخل الشارع 5 متر تلاقي عمارة يمين 18 دور وشمال 18 دور
فين المرافق الي تستحمل كل ده
وده بعد ما كانت اسكندية قصور وسريات وشاليهات وبيوت الدور واحد والدورين
والمشكلة تلاقي تحت العمارة دي جامع زاوية يعني ويروها بتوع الاخوان والسلفيين وما ادراك ما يحدث فيها يعني نبوظ ونعبد ربنا في المكان الي بوظناه وغيرنا شكله وجماله
حتي الاول كان الجامع جامع دلوقتي عادي خالص
وانتشرت الزوايا دي علشان يهرب المقاول من العوايد ويدخل كهرباء ومياة وغاز بأسعار مخفضه يا سلاااااااااااااااااااااااااااام
بقت سلطه
وسلطه بطمامطم معفنه
والله العيب فينا احنا مش في الحكام ولا الرؤساء
وزي مافي الكويس في الوحش
وبصراحه في راجل نفسي اشكره واحييه جدا جدا
لان ده مثال كبير ومشرف للوزراء
هو الوزير الكتور/ حاتم الجبلي
بصراحه مش مخلي واحد كبير في الوزارة بيرتشي او بيسرق الا وجاب رقبته
ده يبلبس جلبيه صعيدي ويدخل المستشفيات
وحتي في اجتماعات الحزب بيقول الحقيقة وان في فساد وكده
وشكرا للمنتدي العزيز وأعضائه الكرام
أخوكم ايهاب
سبتمبر 12th, 2006 at 12 سبتمبر 2006 4:52 ص
شكرا لك أخي السيد يوسف،
الموضوع رائع فعلا،
وماهذا سوى مرآة لكل العالم وليس لبلد معينة،
فالجميع يعاني من نفس المسألة،
ولكن مصر وسوريا دونا عن غيرهما في كل دول العالم العربي (ربنا يعينهم)
دمت بألف خير أخي الفاضل.
سبتمبر 13th, 2006 at 13 سبتمبر 2006 1:14 م
رؤية الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين
بشأن معالم الإصلاح الدستوري بمصر
بمناسبة استطلاع رأي النواب في شأن معالم الإصلاح الدستوري، وانطلاقًا من حقيقة اختلاف الظروف الاجتماعية والسياسية الحالية عن تلك التي نشأ في ظلها دستورنا القائم، وإزاء ما أفرزته الممارسات السياسية لنُظُم الحكم المتعاقبة منذ وُضع الدستور ولليوم من خروجٍ مصمَّم عليه وعلى كل المبادئ فوق الدستورية، فضلاً عن الانتهاك المستمر لأحكام الدستور والقانون كان سببه المباشر الخلل الواضح في الفصل بين السلطات وكذلك التوازن بينها، وغياب تطبيق مبدأى التلازم والتوازن بين السلطة والمسئولية فضلا عن مبدأ وجوب تأقيت ممارسة السلطة السياسية في واقع الحياة السياسية المصرية.
وإنطلاقًا من طبيعة شعبنا العظيم صاحب الحضارة العريقة والتاريخ القديم تنطلق رؤيتنا للإصلاح الدستوري من مقدمة التشخيص الصحيح لأزمة النظام السياسي المصري المعاصر، والتي تتجلي صورتُها الواضحةُ في الفارق الشاسع بين القول المعلَن والسلوك المطبّق، الذي انتهى في حقيقة الحال إلى تمحور كل سلطات الدولة حول شخص رئيس الدولة فى شبه تأبيد أفقد سائر السلطات ذاتيتها بل واختصاصاتها.
لذا كانت رؤية الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين حول الإصلاح الدستوري منطلقةً من واقع الحقائق المتقدّم إيرادها، آخذةً في اعتبارها ما يصبو إليه شعبُنا ويأمله، بل وما يستحقه من مستقبل على صعيد حياته العامة.
ورأينا أن أكثر النظم السياسية تناسبًا وقدرةً على تحقيق طموحات شعبنا وآماله هو النظام النيابي البرلماني، فاتخذنا من أصوله وثوابته مرشدًا فيما تقدمنا به من رؤيتنا لمعالم الإصلاح الدستوري المنشود .
فقدمنا جملة تعديلات تناولت نسج العلاقة بين رئيس الدولة وباقي السلطات بحسبانه غير مسئول، وما يفرضه مبدأى التلازم والتوازن بين السلطة والمسئولية من حتمية عدم ممارسته أي سلطة استقلالاً ما دام غير محاسب , بحيث يصبح رمزا للدولة , حكما بين السلطات.
و إلتزاما بما تفرضه جملة المبادئ فوق الدستورية التى إلتزمتها سائر الدساتير الديمقراطية فى العالم المعاصر, سيما مبادئ الحرية و المساواة و تكافؤ الفرص , ولرؤيتنا حتمية تأقيت ممارسة السلطة السياسية كضمانة أكيدة ووحيدة للحقوق و الحريات , وحرصا منا على ذلك , كانت تعديلاتنا للمادتين 76 و77 ليقصر النص فيهما على ما يلى : ” ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الإقتراع العام السرى المباشر على الوجه المبين فى القانون ” , ” مدة الرئاسة خمس سنوات و لايجوز إنتخاب الرئيس لأكثر من فترتين ” .
وإتساقا مع رؤيتنا السابقة كان تعديلنا للمادة الخامسة من الدستوربما يؤسس للتعددية السياسية و الحزبية فى إطار المقومات و المبادئ الأساسية على أن تنشأ الأحزاب بمجرد الإخطار وينظم القانون عمل الاحزاب بما يكفل تكوينها وضمان فاعليتها وعدم تقييد إتصالها بالجماهير أو الحد منه باى وجه.
وحتى يأتى دستورنا منسجما مع أصول وثوابت النظام النيابى البرلمانى كان تناولنا للسلطة التشريعية (البرلمان) وعلاقته بباقي سلطات الدولة، سيما السلطة التنفيذية وكذا رئيس الدولة، ناسِجِين خيوط العلاقة بينهما، بعد إقامة كيان السلطة التشريعية واختصاصاتها على أساس من ثوابت هذا النظام.
فكان تعديلنا لنص المادتين 101 و102 من الدستور بدوام دور الإنعقاد العادى ثمانية اشهر على الاقل على فترتين .. كل فترة أربعة اشهر وبينهما شهر إجازة لما فى ذلك من حكمة ظاهرة و إنهاء حالة تغييب مجلس التشريع عن واقع الحياة خمسة أشهر كاملة فى العام و ذلك إعمالا لحكم الدستور ذاته ودون أن يتوقف ذلك على دعوة رئيس الجمهورية.
وفى إطار حق المجلس فى مراقبة الحكومة و اسلوب طرح الثقة بها فكانت تعديلاتنا على المواد 124 و 125 و 126و 127 و 128 وذلك بسلب رخصة رئيس الوزراء او نوابه أو الوزراء فى إنابة غيرهم فى الإجابة على أسئلة الأعضاء أو الرد على طلبات الإحاطة المقدمة إليهم وتقرير جواز تحويل السؤال إلى إستجواب فى ذات الجلسة ؛ وسلب إشتراط موافقة الحكومة على تحديد موعد مناقشة الإستجواب فى حالة الإستعجال.
كما قررنا مسئولية رئيس مجلس الوزراء و نوابه و الوزراء ونوابهم مسئولية تضامنية و فردية مع التسوية فى قواعد تقرير المسئولية و إجراءات سحب الثقة بين رئيس الوزراء و نوابه والوزراء و نوابهم مع إلغاء حق رئيس الجمهورية فى التعقيب على المجلس فى مسألة تقرير مسئولية الحكومة وسحب الثقة منها و إلغاء حقه فى اللجوء الى الإستفتاء فى هذه الحالة .
وفى إطار ترجمته أصول النظام النيابى البرلمانى فيما يتعلق بسلطة الرقابة المالية الكاملة للبرلمان فى إقرار الموازنة العامة: جاء تعديلنا لنص المادتين 115 و 118 وحذف المادة 117 بوجوب عرض مشروع الموازنة العامة للدولة بجميع أجهزتها و هيئاتها المدنية و العسكرية على المجلس وتقرير سلطة المجلس فى إدخال ما يراه من تعديلات عليها و وجوب عرض الحساب الختامى لميزانية الدولة قبل نهاية ستة أشهر من تاريخ إنتهاء السنة المالية.
وفى إطار ضبط العلاقة بين رئيس الجمهوريةو السلطة التشريعية وفق أصول النظام النيابى البرلمانى
فقد أدخلنا تعديلا تنا على المواد 74 و101 و102 و108 و109 و113 و132 و133 و136 و141 و148 و152 و202 بإلغاء الإستفتاء الشعبى فى الدستور لما اسفر عنه التطبيق من تقويض لدعائم النظام الديمقراطى من خلال إستغلال هذا المظهر إسغلالا يضعف دور البرلمان لحساب رئيس الدولة ويمهد الطريق لإستبداد سياسى .. ولما يخوله هذا المظهر لرئيس الدولة من تغول على كافة السلطات بل و إلغاؤها فى كثير من الاحيان لاسيما فى الحالات التى يسودها عدم سلامة الإقتراع كحالة مصر فى تجاربها وسوابقها مع عملية الإستفتاء الشعبى .
كذلك إلغاء حق رئيس الجمهورية فى دعوة مجلس الشعب للإنعقاد وتقرير إنعقاد المجلس بحكم الدستور لدور الإنعقاد العادى و تقرير حق الاغلبية فى تقرير الإنعقاد غير العادى و إبقاء رخصة إلقاء بيانات امام المجلس.
وضبط حق رئيس الجمهورية فى إصدار لوائح التفويض ووجوب عرض هذا النوع من اللوائح على المجلس ليس عند إنتهاء التفويض فقط بل عند طلب تجديده لما اسفر عنه التطبيق المنحرف للمادة 108 من عدم عرض أى لائحة تفويض على المجلس منذ صدور اول تشريع تفويضى وحتى اليوم!! ونقل حق إقتراح القانون من الرئيس للحكومة و ضبط حق الإعتراض التوقيفى المؤقت فى مدته ونصابه.
وكذا إشتراط موافقة البرلمان على تشكيل الحكومة أو تغيير أعضائها وضبط حق حل البرلمان وربطه بحالة الضرورة وطلب الحكومة وتسبيب القرار وعدم جواز الحل لذات السبب مرة اخرى فضلا عن إشتراط الدعوة لإنتخابات جديدة فى ذات القرار وفى موعد لايجاوز ستين يوما.
كما رأينا ضبط نص المادة 99 بما يضمن عدم العبث بحصانة النواب و بما يعمق إستقلالية السلطة التشريعية
وكان تعديلنا لنص المادة 148 لضبط إعلان حالة الطوارئ و السلطات المخولة بشأنها و إخضاع كافة السلطات فى هذه الحالة لشكلين من الرقابة : القضائية بعدم جواز تحصين أى عمل منها وكفالة الرجوع الى القضاء لكل من مسه احد إجراتها.. و البرلمانية بوجوب الرجوع الى البرلمان لإقرار أو إلغاء ما إتخذ منها فضلا عن القيدين الزمانى و المكانى. ووجوب إنعقاد البرلمان فور إعلانها , وعدم جواز حله أو فض دور إنعقاده طالما كانت حالة الطوارئ معلنة.
ثم قدمنا من بعده رؤيتنا لتدعيم بل وإقامة سلطة تنفيذية حقيقية، بناءً على ثوابت وأصول النظام النيابي البرلماني، من ثنائية السلطة التنفيذية، والتي لا ينفرد فيها رئيس الدولة باختصاص، ولا يُقَر له تصرفٌ أو قرارٌ إلا بموافقة مجلس الوزراء والوزراء المختصين والمسئولين أمام مجلس الشعب (البرلمان ) مسئوليةً سياسيةً كاملةً غير معلَّقة على إرادةٍ سوى إرادة البرلمان، بما يبرز ذاتية هذه السلطة ممثلةً في الحكومة
وتحقيقا لذلك راينا تعديل نصوص المواد 109 و127 و128 و132 و133 و136 و137 و138 و141 و143 و153 و156 و157 و202 : بتقرير حق الإقتراح للحكومة عوضا عن الرئيس و كذا حق إلقاء بيانات عن السياسة العامة للدولة.
و إشتراط موافقة البرلمان على تشكيل الحكومة الامر الذى يدعمها فى مواجهة الرئيس و يعزز دورها فى رسم و تنفيذ السياسة العامة للدولة و إشتراط طلبها عند ممارسة حق الحل .
وتقرير تولى الحكومة للسلطة التنفيذية صراحة بالدستور و إشتراط ممارسة رئيس الجمهورية لإختصاصاته التنفيذية بموجب مراسيم يجب لنفاذها أن يقرها مجلس الوزراء وتوقيعاته يجب لنفاذها توقيع رئيس مجلس الوزراء و الوزراء المختصون و لا تعفى أوامره الشفهية أو الكتابية الوزراء من المسئولية .. وتقرير إختصاص وضع السياسة العامة للدولة و الإشراف على تنفيذها لمجلس الوزراء وكذا إشتراط موافقته على المعاهدات والإتفاقيات الدولية قبل إبرامها الى غير ذلك من التعديلات المنسجمة وطبيعة النظام .
ثم كانت رؤيتنا لسلطة قضائية مستقلة استقلالاً حقيقيًّا، من خلال قضاء موحد، يختص دون سواه بكل ما يوصف بوصف “منازعة” ، بتوحيد جهات القضاء فى جهة واحدة و إلغاء كل اشكال القضاء الإستثنائى , كنص المادة 171 , وتفعيل نصوص الدستور فى كفالة الحقوق و الحريات الاساسية بإخضاع كل اشكال النزاع فى المجتمع لإختصاص جهة القضاء وحدها أيا كانت اسبابها أو اطرافها او موضوعها. ويهيمن على شئون السلطة القضائية مجلس القضاء الذي يضمن تشكيله هذا الاستقلال ويترجمه، وكذا اختصاصاته بما يقطع ويُنهي صور التدخل الفجّ في شئون السلطة القضائية و وذلك بإدخال عنصر الإختيار فى أعضاء مجلس القضاء الأعلى من بين أعضاء الجمعية العمومية للنقض و إستئناف القاهرة مع ضمان إستقلال منصب النائب العام من خلال آلية إختياره من دائرة محددة من رؤساء الإستئناف و بموافقة مجلس القضاء الأعلى .
وكذا إعلاء سلطات الجمعيات العمومية للمحاكم وعقد الإختصاص الاصيل لها فى كل ما يتعلق بحسن سير العدالة داخل كل محكمة فضلا عن نشأة التفتيش القضائى فى حضن مجلس القضاء الأعلى و تبعيته له دون سواه.
كما نرى أن منظومتنا العقابية كافيةٌ بما تشمله من نصوص كفيلة بمكافحة ظاهرة الإرهاب وبها زيادة ، وبهذه المناسبة نحذر من المساس بأي من الحريات العامة والحقوق المقررة بالبابَين الثالث والرابع من الدستور. سيما و أننا من أوليات الدول التى وضعت قانونا لمكافحة الإرهاب بموجبه إدخلت تعديلات جوهرية على قانونى الإجراءات الجنائية و العقوبات منذ عام 1992 .
وبشأن تطوير الإدارة المحلية كانت رؤيتنا أن يتبنَّى المشروع الدستوري فلسفة نظام الحكم المحلي وليس مجرد الإدارة المحلية، بما يستتبعه من اللامركزية وتعميق الممارسة الديمقراطية بتعزيز انتخاب المحافظ انتخابًا حرًّا عامًّا مباشرًا، ومنح المجالس الشعبية المحلية سلطة المراسيم والرقابة المحلية الشاملة وعليه :
1- يختار المحافظ بالإنتخاب الحر العام المباشر وكذا رؤساء كافة وحدات الحكم المحلى .
2- تغليب الجانب الشعبى على الجانب التنفيذى.
3- منح أعضاء المجالس الشعبية المحلية بمختلف مستوياتها وسائل الرقابة البرلمانية من سؤال وطلب إحاطة و إستجواب وطلب مناقشة عامة وسحب ثقة .
4- منح المجالس الشعبية المحلية سلطة إصدار المراسيم المحلية وتخويلها سلطة إقتراح وضبط مزانيات محلية مستقلة.
و بصدد مايثار حول النظام الإنتخابى الأمثل الذى يكفل زيادة فرص تمثيل الأحزاب داخل البرلمان . نبادر ونقرر أن ازمة مصر ليس فى نظام إنتخابى أيا كان , و إنما هى فى الإرادة السياسية التى تكرس الإستبداد و تفرغ النظم من مضامينها و أهدافها الدستورية والتشريعية؛ بحرص النظام القائم على حيازة أغلبية مصطنعة بكافة الوسائل غير المشروعة, بدأ بالتمسك بقانون الأحزاب السياسية القائم الذى أجمعت الأمة على وضعه فى صدارة القوانين سيئة السمعة , بمصادرته حرية تكوين الأحزاب , و فرض هيمنة الحزب الحاكم على الحياة السياسية بكافة السبل ” غير المشروعة ” . ومرورا بمحاصرة الأحزاب و التيارات السياسية ومصادرة حقها فى الإتصال الجماهيرى بأنواعه , فإذا ما نجح حزب أو تيار سياسى فى كسر الطوق وحقق الإتصال الجماهيرى بآلية من الآليات المشروعة , برز من جديد أحد أهم طبائع الإستبداد ” التمحور حول الذات و إستبعاد الأخر” بالعبث بالمشروعية بقلب المشروع الى غير مشروع إعتمادا على الجهاز الأمنى فى تزييف إرادة الامة فى كل عملية إقتراع بعيدة عن الإشراف القضائى الكامل .
لذا نرى ضرورة التمسك بالإشراف القضائى الكامل على عملية الإقتراع بدأ من إعداد الكشوف وحتى إعلان النتائج فى كل إنتخابات عامة .
ونؤكد أن كل نظام إنتخابى لا يلتزم المبادئ فوق الدستورية ولايترجم منظومة القيم المكفولة بنصوص الدستور سيما قيم الحرية و المساواة وتكافؤ الفرص , هو نظام يولد ميتا شأنه شأن النظم التى سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حكمت بإعدامها ؛ ولايغير من هذا الواقع محاولات الإلتفاف و الإنحراف بالتشريع عن غاياته ومقاصده السامية , بإستخدام المشرع الدستورى بشكل غير مشروع فى إضفاء المشروعية على مقاصد البهتان والفجور, إعتمادا على القوة المادية , وهى محاولات الشعب بكافة أحزابه وتياراته السياسية وقواه الوطنية وجماهيره الحاشدة لها بكل مرصاد .
تلك هي القسمات الكلية والسمات الواضحة لرؤيتنا لملامح الإصلاح الدستوري في مصرنا الحبيبة، والتي نأمل أن تكون مقدمةً لما نأمل فيه من نظام سياسي صحيح معافًى من كل أمراض وأوجاع نظامنا السياسي القائم.. الأمر الذي يحتاج من الأساس إلى إرادة صادقة مخلصة، ونية عازمة على تحقيق الإصلاح المنشود، خاصةً لدى النخب الحاكمة.
أ.د. محمد سعد الكتاتنى
عضو مجلس الشعب
رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين
محاور التعديلات الدستورية
كما تقترحها الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين
ـــــــــــــــ
1- تعزيز وتدعيم دور البرلمان في:
* مراقبة ومساءلة الحكومة وأسلوب طرح الثقة بها.
* إتاحة سلطة أكبر له في إقرار الموازنة للدولة
المادة النص الحالى التعديل المقترح من الكتلة
مادة 124 لكل عضر من أعضاء مجلس الشعب أن يوجه الى رئيس مجلس الوزراء أو احد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم
وعلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء( أو من ينيبونه) الاجابة عن أسئلة الأعضاء
ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت و(لا)يجوز تحويله فى نفس الجلسة الى استجواب
لكل عضر من أعضاء مجلس الشعب أن يوجه الى رئيس مجلس الوزراء أو احد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم
وعلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء الاجابة عن أسئلة الأعضاء
ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت و يجوز تحويله فى نفس الجلسة الى استجواب
مادة 125 لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق توجيه استجوابات الى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو نوابهم لمحاسبتهم فى الشئون التى تدخل فى اختصاصاتهم
وتجرى المناقشة فى الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تقديمه، الا فى حالات الاستعجال التى يراها المجلس (وبموافقة الحكومة) لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق توجيه استجوابات الى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو نوابهم لمحاسبتهم فى الشئون التى تدخل فى اختصاصاتهم
وتجرى المناقشة فى الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تقديمه، الا فى حالات الاستعجال التى يراها المجلس
مادة 126 الوزراء مسئولون أما مجلس الشعب عن السياسة العامة للدولة، وكل وزير مسئول عن أعمال وزارته
ولمجلس الشعب أن يقرر سحب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو أحد الوزراء أو نوابهم، ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة الا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عشر أعضاء المجلس
ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره فى الطلب قبل ثلاثة أيام على الأقل من تقديمه. ويكون سحب الثقة بأغلبية أعضاء المجلس رئيس مجلس الوزراء و نوابه و الوزراء و نوابهم مسئولون أمام مجلس الشعب مسئولية تضامنية عن السياسة العامة للدولة و كل وزير مسئول عن أعمال وزارته
مادة 127 لمجلس الشعب أن يقرر بناء على طلب عشر أعضائه مسئولية رئيس مجلس الوزراء، ويصدر القرار بأغلبية أعضاء المجلس
ولا يجوز أن يصدر هذا القرار الا بعد استجواب موجه الى الحكومة وبعد ثلاثة أيام على الأقل من تقديم الطلب
وفى حالة تقرير المسئولية يعد المجلس تقريرا يرفعه الى رئيس الجمهورية متضمنا عناصر الموضوع وما انتهى اليه من رأى فى هذا الشأن وأسبابه
ولرئيس الجمهورية أن يرد التقرير الى المجلس خلال عشرة أيام، فاذا عاد المجلس الى اقراره من جديد جاز لرئيس الجمهورية أن يعرض موضوع النزاع بين المجلس والحكومة على الاستفتاء الشعبى
ويجب أن يجرى الاستفتاء خلال ثلاثين يوما من تاريخ الاقرار الاخير للمجلس، وتقف جلسات المجلس فى هذه الحالة
فاذا جاءت نتيجة الاستفتاء مؤيدة للحكومة اعتبر المجلس منحلا. والا قبل رئيس الجمهورية استقالة الوزارة
لمجلس الشعب سحب الثقة من الحكومة أو الوزير ولا يجوز عرض سحب الثقة إلا بعد إستجواب موجه إلى الحكومة أو إلى الوزير ويكون الطلب بناء على إقتراح من عشر أعضاء المجلس.
ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره فى الطلب قبل ثلاثة أيام على الأقل من تقديمه , ويكون سحب الثقة من الحكومة أو الوزير بأغلبية أعضاء المجلس.
مادة 128 اذا قرر المجلس سحب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أو نوابهم وجب عليه اعتزال منصبه
ويقدم رئيس مجلس الوزراء استقالته الى رئيس الجمهورية اذا تقررت مسئوليته أمام مجلس الشعب إذا أقر المجلس سحب الثقة من الحكومة وجب على رئيس الوزراء تقديم إستقالتها إلى رئيس الجمهورية, و إذا قرر سحب الثقة بأحد الوزراء أو نوابهم وجب عليه إعتزال الوزارة.
مادة 115 يجب عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس الشعب قبل شهرين على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تعتبر نافذة الا بموافقته عليها
ويتم التصويت على مشروع الموازنة بابا بابا وتصدر بقانون، ولا يجوز لمجلس الشعب أن يعدل مشروع الموازنة الا بموافقة الحكومة، واذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل السنة المالية عمل بالموازنة القديمة الى حين اعتمادها
ويحدد القانون طريقة اعداد الموازنة، كما يحدد السنة المالية يعرض مشروع الموازنة العامة للدولة بجميع أجهزتها و هيئاتها المدنية والعسكرية على مجلس الشعب قبل شهرين على الأقل من بدء السنة المالية، وللمجلسإدخال مايراه من تعديلات عليها , ولا تعتبر نافذة الا بموافقته عليها ويتم التصويت بابا بابا , وتصدر بقانون، وإذا لم يتم إعتماد الموازنة قبل السنة المالية عمل بالموازنة القديمة حتى إقرارها.
ويحدد القانون طريقة اعداد الموازنة، كما يحدد السنة المالية.
مادة 99 لا يجوز (فى غير حالة التلبس) بالجريمة اتخاذ أية اجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب الا باذن سابق من المجلس
وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ اذن رئيس المجلس
ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من اجراء
لا يجوز فى غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية اجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب الا باذن سابق من المجلس
وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ اذن رئيس المجلس
ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من اجراء.
ويستثنى مما تقدم إجراء القبض فى حالة التلبس بالجريمة .
مادة 101 يدعو رئيس الجمهورية مجلس الشعب للانعقاد للدور السنوى العادى قبل يوم الخميس الثانى من شهر نوفمبر، فاذا لم يدع يجتمع بحكم الدستور فى اليوم المذكور، ويدوم دور الانعقاد العادى سبعة أشهر على الأقل
ويفض رئيس الجمهورية دورته العادية. ولا يجوز فضها قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة يعقد مجلس الشعب دوره السنوى العادى على فترتين تبدأ الاولى قبل يوم الخميس الثانى من شهر سبتمبر و الثانية قبل يوم الخميس الثانى من شهر فبراير.
ويدوم دور الإنعقاد العادى ثمانية أشهر على الأقل ولا يجوز فضها قبل إعتماد الموازنة العامة للدولة والتصديق على الحساب الختامى.
مادة 102 يدعو رئيس الجمهورية مجلس الشعب لاجتماع غير عادى، وذلك فى حالة الضرورة، أو بناء على طلب بذلك موقع من أغلبية أعضاء مجلس الشعب
ويعلن رئيس الجمهورية فض الاجتماع غير العادى
يجتمع مجلس الشعب إجتماعا غير عادى بدعوة من رئيس الجمهورية, عند الضرورة أو بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء المجلس.
مادة 108 لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، فاذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان له من قوة القانون لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، أو عند طلب تجديده فاذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان له من قوة القانون
مادة 109 لرئيس الجمهورية ولكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين للحكومة ولكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين
مادة 113 اذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس الشعب رده اليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ ابلاغ المجلس اياه، فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد اعتبر قانونا وأصدر. واذا رد فى الميعاد المتقدم الى المجلس وأقره ثانية (بأغلبية ثلثى أعضائه) اعتبر قانونا وأصدر اذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أ
سبتمبر 17th, 2006 at 17 سبتمبر 2006 9:10 م
( يبقى الحال بما هو عليه
وعلى المتضرر اللجوء للقضاء )
سبتمبر 17th, 2006 at 17 سبتمبر 2006 9:12 م
مهما حدث من تغير فى الدستور سيكون من اجلهم وليس من اجل الشعب فكما شهدنا تعديل المادة76 ولكن رأينا ماذا فعلوا فى الانتخابات ؟
سبتمبر 17th, 2006 at 17 سبتمبر 2006 9:13 م
مازال ماثلا في الاذهان سيناريو تعديل المادة رقم »76« من الدستور، الذي جاء بمبادرة من الرئيس حسني مبارك، ليكون انتخاب رئيس الجمهورية بالتنافس بين اكثر من مرشح.. يوم ان اعلن الرئيس عن هذا التعديل من مسقط رأسه بالمنوفية في 26 فبراير ،2005 استبشر المصريون كل الخير في اطلاق بادرة الاصلاح السياسي، لكن ما لبثت الصدمة ان حلت بالنفوس، علي مدي حوالي شهرين، جرت فيها مناقشة اقتراحات التعديل، واستمع مجلس الشوري الي فقهاء القانون الدستوري، ورؤساء الاحزاب وشخصيات عامة، ومع كل ما قدموه من جهود وطنية صادقة،
الا ان كل هذه الجهود طرحها رجال النظام جانبا، واقروا التعديل الذي دبروا له، علي غير رغبة الرئيس نفسه وكأنهم سماسرة للدستور.
ويمر عام وبعده شهران، ويبادر الرئيس مبارك ايضا بطرح التعديلات الدستورية التي وعد بها في برنامجه الانتخابي علي مجلس الشعب في دورته القادمة في شهر نوفمبر القادم وعلي ضوء المبادرة تلقي مجلس الشوري اقتراحات التعديلات وهو نفس السيناريو الاول لتعديلات المادة رقم »76«.
وكلا السيناريوهين، ان تطابق الحالي بالأول تكون نفس الصدمة التي ستعانيها الحياة السياسية برمتها، واذا ما كان الحزب الحاكم تدبر التعديلات وحده، دون الاخذ باقتراحات وآراء القوي السياسية ورجال القانون الدستوري، ومن ثم نكون بصدد تمثيلية لن تقود الي اصلاح حقيقي بقدر ما سيكون تجديدا لاساليب الخداع والمراوغة القديمة، لأن الدستور الحالي اقل ما وصف ـ من قبل المتخصصين ـ بأنه كسيح وشيطاني، ولا يواكب المتغيرات الراهنة علي المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فيما رأوا ضرورة اجراء حوار قومي لعرض ومناقشة افكار التعديل وطرحه علي مجلس الشعب لموافقة شكلية حتي تخرج التعديلات شفافة ومقبولة لا ان يفصلها النظام علي مقاسه لتحقيق مصالحه في القبض علي السلطات.. وفي هذا الشأن يجب علي سماسرة الدستور الابتعاد هذه المرة.
هذا الملف يخاطب ضمير النظام واصحاب فكر التعديل لأنها الفرصة، التي ستندم عليها البلاد لعقود طويلة اذا لم تجر التعديلات الدستورية وفق ما يعكسه الواقع العام ومصالح البلاد العليا.. وعندها سيذكر التاريخ لهؤلاء .. وللرئيس مبارك، النوايا الوطنية الصادقة حيال وضع دستور اصلاحي يحقق طموحات الشعب المصري في نظام ديمقراطي حر، يعيد السيادة للشعب، ويحد من تغول السلطة التنفيذية علي باقي السلطات، وبالتالي استعادة دولة المؤسسات واستقامة العلاقة بين الحاكم والمحكوم.
سبتمبر 28th, 2006 at 28 سبتمبر 2006 2:47 م
سيدي مقدم الموضوع
اتفهم مبدأ تغيير الدستور و اؤيده و لكن يا سيدي معظم تلك المواد التي تحدثت عنها موجودة في دساتير العالم حتي الدستور الامريكي و لكن يا سيدي الاهم من ذلك ان تلك الدساتير بها ايضا بنود لضبط و تعريف ما يسمي”بالخطر” او “سياده القانون” فان اخذت الماده التي تنص علي واجبات رئيس الجمهورية لوجدتها في كل الدساتير و لكن سيدي ستجد ايضا بنود تقوض من تلك السلطه و احيانا لا
فأمريكا مثلا الرئيس قد يعتبر اي شيء مسأله امن قومي مثل هنا في مصر و هذا حقه و لكن الفرق سيدي
في شيء واحد الشخصية التي ترأس و ايضا الشخصية التي تحاسب الرئيس
فالشخصية التي ترأس تخاف من ان تحاسب و ايضا الشخصية التي تحاسب يدها باطشه و عادله و تخاف علي مصالح الشعب
سيدي الاختلاف هنا في الاشخاص و ليس في المواد المتعلقه بالدستور و ايضا في اختلاف ايدولوجيه الحكم
ففي مصر ” قوي حكمك بارهاب الشعب و ارهاقه”
اما في الخارج “قوي حكمك بارضاء الشعب” و في بعض الاحيان حتي السفه
فيا سيدي فلسفتي الحكم السابق ذكرهم ما هم الا وجهان لعمله واحده و يعطيان نفس النتائج و لكن للاسف سيدي لم يعرف الوجه الآخر كل من حكم مصر منذ صلاح الدين و ذلك بنظره في التاريخ
أكتوبر 8th, 2006 at 8 أكتوبر 2006 12:57 ص
الدستور المصري وأوهام البلهاء بخطوط حمراء
بقلم: د.سعد الدين ابراهيم
تجلت عبقرية المستبدين المصريين الذين تحكموا في رقاب المصريين طوال الخمسين سنة الأخيرة أنهم وضعوا دستوراً في عام
أكتوبر 12th, 2006 at 12 أكتوبر 2006 3:29 م
من قريب
بقلم: سلامة أحمد سلامة
تعديل الدستور.. حق لمن؟
لاخلاف علي ان الاصلاح الدستوري كان ومازال يمثل حجر الزاوية في مسيرة الاصلاح السياسي وان الانطلاقة الحقيقية نحو المستقبل لن تتحقق بدون انجاز هذه العملية التي حدد الرئيس مبارك لاستكمالها العام المقبل.
وإذا كان مجلس الشعب قد استطلع رأي أعضائه فيما يجب أو يجوز تعديله من مواد الدستور, فان من حق الرأي العام ان يشارك في المناقشات الدائرة علي أوسع نطاق ممكن, وان يتعرف الي جميع الآراء والاتجاهات, ولابد اذن من ايجاد آلية أو جهة تتجمع لديها الاراء والمقترحات, سواء كان ذلك علي شكل لجنة رسمية أو شعبية تضم قانونيين وسياسيين, تتولي دراسة كافة التعديلات المقترحة, بما يضمن تكامل الدستور واتساق مضامينه.
وعلي الرغم من ان الحزب الوطني مازال يفرض تعتيما علي موقفه من التعديلات المقترحة, وهل يتم قصرها علي مواد بعينها أم تنصرف الي مواد اخري تآكلت مصداقيتها, الا انه من الملاحظ ان ثمة محاولات لوضع سقف للحد من الاجتهادات التي تتجاوز المواد التي يري الحزب الوطني الاقتصار عليها.
من هذه المحاولات, تلك الانتقادات الحادة للمجلس القومي لحقوق الانسان, لانه كما قال بعضهم تجاوز اختصاصاته وتدخل فيما لايعنيه, واقترح تعديلات علي نصوص دستورية لم يكن مطلوبا التعرض لها مثل المادة المنكوبة76, أو اقتراحه بإلغاء سلطة الصحافة لانها بدعة, أو تعديل المادة77 بقصر مدة الرئاسة علي فترتين, أو الحد من سلطات رئيس الجمهورية.
ومع ان المجلس القومي لحقوق الانسان استشاري بطبيعته, وغاية جهده ان يوصي بأمور محددة تقتضيها حقوق المواطنة للانسان المصري, كما انه بحكم تشكيله لايمكن ان يكون محسوبا علي جماعة محظورة ولا علي حزب غير معترف به, فان توزيع الاتهامات علي المجلس لمجرد انه توسع في مناقشة التعديلات الدستورية توسعا غير مرغوب, يكشف عن ضيق الصدر بل وضيق الأفق حتي بما تقدمه هيئة غير حزبية مثل المجلس من اقتراحات تتسم بالموضوعية والتوازن والمواءمة السياسية بين حقوق المواطنة والاتجاهات المحافظة في قيادات الحزب الوطني.
هناك بغير شك جدل حول عدد من المواد الخلافية التي تتعلق بمواريث قديمة جامدة مثل المواد الخاصة بالشريعة الاسلامية كمصدر للتشريع, ونسبة العمال والفلاحين, ومجانية التعليم..إلا أن أي مادة في الدستور ليست بقرة مقدسة ولابد أن يدرك الرأي العام ان الجمود علي الموجود ليس بالضرورة هو الخيار الصحيح, فاذا تعذر الوصول الي توافق عام, فمن الممكن تجنيبها, حتي لاتصبح ذريعة لمزيد من التباطؤ والتسويف ولابد ان نسقط القيود والتحفظات التي تفرضها قيادات لاتفكر الا في نفسها وفي الحدود الزمنية التي ترتبط بها.
ولن يتحقق ذلك الا اذا تركنا للجميع دون استثناء حرية طرح مقترحاتهم وهناك بالفعل في الساحة اجتهادات لأحزاب الوفد والتجمع والناصري والاخوان, وكذلك للقضاة ولبعض جماعات الحقوق المدنية والمجلس القومي لحقوق الانسان. وهو ما يتطلب تجميعها وفرزها, حيث توجد توافقات كثيرة وخلافات محدودة يمكن حصرها.. وليس صحيحا ان الوقت مازال طويلا.
أكتوبر 13th, 2006 at 13 أكتوبر 2006 5:19 م
الرئيس الفرعون
عن ابراهيم عيسى .. جريده الدستور
لا اظن ان كثيرين منا باتوا يذكرون يوم بكى حسنى مبارك و ادمع فى خطابه الاول على منصه مجلس الشعب حين ذكر اسم الرئيس السادات .
وقال انه لم يكن يتصور ابدا فقدانه او العمل بعده .
تعاطف الناس يومها مع رئيسهم العاطفى الدامع فى لحظه تأثر حقيقيه .
تشبه تلك التى اصابت الرئيس السادات نفسه يوم جنازه جمال عبد الناصر .. حتى انه اغشى عليه ونقلوه محمولا بعيدا عن الجنازه من فرط البكاء و التأثر على جمال عبد الناصر .
تعال انظر الآن الى الرئيس مبارك .. هل هو نفسه الرجل الذى كانه منذ خمسه وعشرين عاما .
هل هو الرجل الذى نهر المصورين لانهم اكثروا من التقاط الصور له .
هل هو الذى قال : الكفن مالوش جيوب .
هل هو الذى قال : مدتين كفايه قوى .
( طلع الرئيس مبارك اول من قال كفايه )
انظر الآن للرئيس مبارك .. وهو يعتقد ان مصر ستنهار لو مضى وتنحى عن الرئاسه .
وانه يحكمنا ليس محبه فى الحكم .. ولا غراما فى السلطه .. ولا تمسكا بالنفوذ .. ولا تشبثا بالرئاسه .
بل من اجل مصلحه مصر و استقرارها .
تبدل الرجل تماما على مدى خمسه و عشرين عاما .
وقد ساهم الشعب فى هذا التبدل و التغيير .. وفى تراجع تواضع الرئيس .. حتى صار علوا فى الارض .
وتحول زهده فى السلطه .. الى تشبث بها .
ساهم حسنى مبارك نفسه فى تغيير نفسه .. وشاركه .. صفوت الشريف .. و يوسف والى .. و زكريا عزمى .. وكمال الشاذلى .. وفتحى سرور .. و مفيد شهاب .. و مصطفى كمال حلمى .. و ابراهيم نافع .. و سمير رجب .. و ابراهيم سعده .. وكل وزراء الداخليه .. و مديرى جهاز امن الدوله .
كل هؤلاء .. الذين استفادوا بالبقاء فى الحكم .. وتحت ضوء وفلوس ونفوذ السلطه .
هم الذين شاركوا .. فى تحوله من الرئيس الذى يريد ان يبدوا المتواضع الزاهد فى السلطه و السلطان .. الى الرئيس الابدى المستبد .
ويفسر الباحث نبيل هلال .. فى كتابه ” الاستبداد و دوره فى انحطاط المسلمين ” .. مصطلح الاستبداد .. بانه ” هو الاستيلاء على السلطه .. والاستئثار بها .. ومنع تداولها سلميا .. واساءه استغلالها .. و التوصيه بها لابن او لاخ او من يختاره المستبد بنفسه ” .
و الاستبداد هو ” مصادره حق الامه .. فى ان تختار بنفسها من يحكمها .. وحرمانها من ان يتولى قيادتها اصلح ابنائها .. من الذى تجمع عليه ارادتها .. وفى ذلك مصادره لحق كل مواطن .. اى مواطن .. فى ان يتولى قياده الامه .. ان ارادت ذلك وصلح هو ” .
وهل سطا مبارك على السلطه ؟
وبماذا تسمى ال 99% و 98 % ..و التعديل الملوكى الخصوصى للماده 76 فى الدستور .
الا تسمى التزوير سطوا على السلطه ؟
انا اسميه اغتصابا للسلطه و للوطن .
ثم ان هذا الشعب الذى يلعب دور الضحيه الآن ..
هو الذى صنع .. قبل الجميع .. و بعدهم .. بخوفه و جزعه و خضوعه .. وسكوته و نفاقه .. فرعونيه وفرعنه الحاكم .
تحول الرئيس .. من الرئيس المواطن .. الى الرئيس الفرعون .. فانتهى بنا الامر الى ما نحن فيه الآن .
رئيس لا يتحرك شيئ فى الوطن و لا يتنفس .. الا باذنه .
لاتوجد ديمقراطيه .. تسمح بان تصبح الحريه فى يد رئيس .. يمنحها لمن يشاء .. ويمنعها عمن يشاء .
لا يوجد قانون .. فى بلد يتم استخدام القانون فيه حسب رغبه السيد الرئيس .
لهذا لن يغير الرئيس مواد الدستور .. ولن يتنازل ولو بشبر .. ليلبى مطالب الناس .
لن يغير شيئا .. لانه ليس حسنى مبارك 1981 .. بل هو حسنى مبارك 2006 .
كيف يتراجع .. و يمتثل لاراده الجماهبر .. وهو يرى انها تعيش من فضله خير حكمه .
كيف يرحم مصر .. و هو يرى انها ستموت لو ترك حكمها .
وكيف نفرض عليه ان يفعل .. و نحن شعب خامل ؟
بعد 25 عاما .. من حكمه .. بالحديد و النار ..و الاغواء و الاغراء .. و الطواريئ والتعذيب و الاعتقالات .. و النفخ فى الاقسام و السجون .. و بانتشار الرشوه بين الناس .. وبانسحاق الفقراء و سطوه الاغنياء ..
كيف نفرض عليه شيئا ؟