فى حكايتى مقصدى (15)/ صاحب المنزل واللصوص
كتبهاsayed yusuf ، في 19 مارس 2006 الساعة: 22:56 م
فى حكايتى مقصدى (15)/ صاحب المنزل واللصوص
سيد يوسف
تمهيد
هذى سلسلة حكايات خيالية نوردها لحكمة ما نريدها ..نظهرها نهاية كل حكاية عساها تسهم فى زيادة وعى قومنا والذي هو ألف باء التغيير نحو الأفضل إن شاء الله تعالى .
وتتسم تلك الحكايات غالبا بالقصر والرمزية وشيء من الحكمة وتتلاقى مع بعض أمثالنا العربية .
ماذا يفعل بك من يستهين بك؟ هل ترى ينفع معه اللين؟ أم تراه يقنع بالحوار؟
أم ترى أن الكلام معه يجدى؟
فى حكايتى مقصدى وعسى أن يستبصر قومى.
اقتحمت جماعة من اللصوص منزل رجل حكيم..وظنوا به الضعف فأخذوا يسرقون أشياءه دون أن يلتفتوا إليه لكن الرجل أخذ يحادثهم بهدوء المنطق وقوة الحجة : أيها اللصوص إنكم تعبثون..إنكم تسرقون…إنكم تخربون أثاث وطنى أقصد منزلى..ما هذا ؟..إنكم تبيعون بيتى رغم إرادتى…إنكم….
فضحك اللصوص وسخروا منه حيث لا يقنعهم كلامه دون أن يحرك ساكنا
فصرخ الحكيم…ونادى فى الناس فاجتمعوا ولكنهم بدلا من أن يشدوا على أيدى اللصوص فعلوا أول مرة كالحكيم اكتفوا بالصراخ وبتعرية اللصوص…كل هذا واللصوص يضحكون بهم…حتى إذا علا صوت الناس باختلافهم:
من قائل باستخدام الحكمة إلى قائل باستمرار الصراخ إلى قائل بالاكتفاء بتعرية اللصوص وفضحهم إلى قائل باستخدام القوة المتدرجة إلى قائل باستخدام القوة الفورية.
وحين يعلو صوت الاختلاف يزاد الطغاة استهانة بالضعاف.
وبمرور الوقت ومع الإحساس بقسوة الطغيان صفع بعض الغيورين اللصوص صفعة قوية.
فلما رأوا أن الناس انتقلوا من مرحلة الكلام والصراخ إلى مرحلة القوة و الفعل قال اللصوص: لقد آن الأوان أن نؤمن أنفسنا فإما أن نرحل إلى حيث لا يرانا احد وإما أن نؤمن أنفسنا بالسلطة والتوريث…إن الناس لم يعودوا يقنعون بالتظاهرات والصراخ!!
فى النهاية
إذا كان الكلام لا يجدى والصراخ لا يفيد وتعرية الطغاة غير كافية فلا اقل من أن ينتقل المخلصون إلى مرحلة العمل سواء المتدرج أو الفورى.
توقيع
مؤمن بالعصيان المدنى الشامل مرحليا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سلسلة فى حكايتى مقصدى | السمات:سلسلة فى حكايتى مقصدى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 16th, 2006 at 16 سبتمبر 2006 3:40 م
شكر الله مرورك الكريم ونفعنا بك اللهم امين
بخصوص فكرة تنفيذ العصيان المدنى فهى تحتاج بداية الى مجهود ضخم والية مرنة وقيادة حكيمة فهى ليست كما يتصورالبعض فوضى ينتج عنها فوضى خلاقة وفكرتها باختصار تدور حول اجراء اضراب عام وشامل من كافة افراد ومؤسسات الدولة حتى يتم الاستجابة الى مطالب الشعب وهى ها هنا اقصاء النظام الحاكم عن الحكم ولكن من العبث المطالبة بذلك دون توحيد الصفوف وايجاد البديل المناسب وفى موضوع تحريك الكتلة الصامتة بعض معانى التنفيذ وانصح بالاطلاع عليه وهذا رابطه
http://www.maktoobb log.com/sayed_ yusuf00?post= 79759
فى النهاية اشكر لك جميل مرورك ودعائك الكريم واسال الله ان ينفعنا بك اللهم امين
سيد يوسف
سبتمبر 16th, 2006 at 16 سبتمبر 2006 3:41 م
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخى الفاضل الاستاذ سيد
اولا احب ان أشكرك على السلسله القيمه فى حكايتى مقصدى لانها وبرغم من سهولة عرضها تحمل فى طياتها معانى بليغه وقيم رائعه ونصائح مفيده ارجو ان نعمل بها جميعا ولا نكتفى كالعاده بأضعف الايمان وهو التغيير بالنيه او بالقلب فقط لان حان وقت العمل والتغيير باليد
——————————————————————————–
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من رأى منكم منكرا فاليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
واحب ان انقل لكم هنا درجات انكار المنكر وهو تفسير للحديث الشريف اعجبنى واحببت ان تشاركونى قرائته والتعليق عليه)
درجات إنكار المنكر
أولاً: الإنكار باليد
إنَّ القلب المتلألئ بنور الإيمان لا يُقنعه القليل من الأعمال، وإذا بدا له منكر ظاهر يستطيع تغييره، فإنَّه يدفعه بهمّة عالية لأقوى درجات الإنكار، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وأعلى درجات الإنكار التغيير باليد.
والشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله يقرر قاعدة أساسية في فقه إنكار المنكر وهي اشتراط القدرة على إزالة المنكر في أولى درجات الإنكار وهي الإنكار باليد، وذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدم: “من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”. وفي رواية الترمذي: “فلينكره بيده…”، قال القاضي عياض رحمه الله: “الحديث أصل في كيفية التغيير فيجب على المغير أن يغير بكل وجه أمكنه زواله به، فالتغيير باليد أن يكسر آلات الباطل ويريق الخمر وينزع العصب أو يأمر بذلك” أ.هـ
وفي حديث أبي الهياج الأسدي رحمه الله قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع تمثالاً إلاَّ طمسته ولا قبراً مشرفاً إلاّ سويته”.
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُبٍ فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: “{جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً}، {جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد}”.
فدلّ الحديثان الشريفان على مشروعية إنكار المنكر باليد مع القدرة عليه، والله أعلم.
ولقد ضرب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أروع مثل في سرعة الاستجابة لشرع الله عز وجل وتغيير المنكر باليد حينما حرَّم الله تعالى الخمر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبيَّ بن كعب من فضيخ زهوٍ وتمر فجاءهم آت فقال: إنَّ الخمر قد حُرِّمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهْرِقها فأهْرقتُها. هكذا الإيمان حينما تتشربه القلوب الصافية يجعل المبادرة إلى تغيير المنكر باليد فورية لا تحتمل التسويف والتأخير.
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المِرْبد فخرجت معه، فكنت عن يمينه، وأقبل أبو بكر، فتأخرت له، فكان عن يمينه وكنت عن يساره، ثم أقبل عمر رضي الله عنه، فتنحيت له، فكان عن يساره، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم المربد، فإذا بأزقاق على المربد فيها خمر، قال ابن عمر رضي الله عنه فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمُدية، قال: وما عرفت المدية إلاَّ يومئذ، فأمر بالزقاق فشُقَّت، ثم قال: “لُعنت الخمرُ وشاربُها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعُها، وحاملها، والمحمولة إليه، وعاصرُها، ومُعْتصِرُها، وآكل ثمنِها”. فالتغيير باليد لا مندوحة عنه متى وُجدت القدرة عليه.
قال المروذي: سألت أبا عبدالله ـ أحمد بن حنبل رحمهما الله ـ قلت: أمرُّ في السوق فأرى الطبول تباع، أكسرها؟ قال: ما أراك تقوى، إن قويت يا أبا بكر ـ أي فافعل ـ قلت: أُدعى أغسل الميت فأسمع صوت الطبل، قال: إن قدرت على كسره وإلاَّ فاخرج.
وقال أيضاً رحمه الله: قلت لأبي عبدالله: لو رأيت مسكراً مكشوفاً في قِنّينة أو قربة ترى أن تُكسر أو تُصبّ؟ قال: تَكسره.
وقال أبو داود رحمه الله: سمعت أحمد يُسأل عن قوم يلعبون بالشطرنج فنهاهم فلم ينتهوا، فأخذ الشطرنج فرمى به. قال: قد أحسن. قيل: فليس عليه شيء؟ قال: لا. قيل له: وكذلك إن كسر عوداً أو طنبوراً؟ قال: نعم.
وقال عبدالله بن الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله قال: أبي سُئل عن رجل رأى مثل الطنبور والعود، أو الطبل وما أشبه هذا، ما يصنع به؟ قال: إذا كان مغطى فلا، وإذا كان مكشوفاً فاكسره.
وبناءً على ذلك فإنَّه يجوز للناهي عن المنكر أن يُتلف الأشياء العينية المحرمة مثل الأصنام المعبودة من دون الله بشتى أنواعها وأيّاً كانت مادتها من خشب أو ذهب أو نحاس، فله تكسيرها وإتلافها، وكذلك آلات اللهو بشتى أنواعها من عود وآلات موسيقية ونحو ذلك، أو الأشرطة التي سجل فيها أغاني خليعة وموسيقى ماجنة ونحو ذلك، أو الصور الخليعة المحرمة، فله طمسها أو تمزيقها وإتلافها. كل ذلك يجوز له تغييره باليد وإتلافه لكن عليه أن ينظر إلى قواعد الشرع قبل الإقدام على ذلك ومراعاة المصلحة لئلا يخلف ذلك منكراً أكبر منه.
كما ينضم إلى شرط الاستطاعة شرط آخر وهو ألاّ يكون الإنكار بالسلاح، روى الخلال عن صالح ـ بن أحمد بن حنبل رحمهم الله ـ أنَّ أباه قال: التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح.
وقال القاضي عياض رحمه الله: “ولا ينكر بسيف إلاَّ مع سلطان” أ.هـ
وقال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: “الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه إشهار سلاح أو سيف يجوز للآحاد، بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحاجة، فإن احتاج إلى أعوان يشهرون السلاح فلا بد من إذن السلطان على الصحيح”. أ.هـ.
لأنَّ شهر السلاح بين الناس قد يكون مخرجاً إلى الفتنة وآيلاً إلى فساد أكثر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله المستعان.
ثانياً: الإنكار باللسان.
اللسان أداة نقل الكلام الذي يدور في عقل الإنسان، وهو من أعظم نعم الله تعالى عليه، ومن تمام شكر هذه النعمة استخدامه في طاعة الله، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولإيصال الكلام للمستعين طريقتان: إما مشافهة باللسان، وإما مكاتبة بالقرطاس والقلم، وكلتا هاتين الوسيلتين تنضويان تحت الدرجة الثانية من درجات الاحتساب. التي أصّلها حديث أبي سعيد رضي الله عنه: “فإن لم يستطع فبلسانه…”.
ففي الحديث دلالة على أنَّ من لم يستطع تغيير المنكر بيده لضعفه وعدم قدرته، أو خشيته أن يترتب على تغييره باليد مفسدة أشد فليغيره بلسانه، بالأمر والنهي ويكون بلين ورفق ما لم تَدْعُ الحاجة إلى الشدة ليكون أقرب إلى تحصيل المطلوب.
قال القاضي عياض: “… فإن خالف في التغيير باليد مفسدة أشد غيّر بالقول، فيعظ ويخوف ويندب إلى الخير، ويستحب أن يرفق بالجاهل وذي العزة الظالم المُتَّقى شره؛ فإنَّه أدعى للقبول، ولهذا استُحِب في المُغيِّر: أن يكون من أهل الصلاح، فإنَّ القول منه أنفع، ويغلظ على غيرهما”، بشرط ألاَّ يغلب ظن أنَّ المنهي يزيد عناداً ويبدأ في الإنكار بالأسهل فإن زال وإلاَّ أغلظ، فإن زال وإلاَّ رفعه إلى الإمام.
قال المرداوي:
وبِالأَسْهَلِ ابدأْ ثُمَّ زِدْ قَدْرَ حَاجـَةٍ
فَإِنَّ لَمْ يَزُلْ بِالنَّافِذِ الأَمْرِ فاصـْدُد
لذلك عقَّب الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في ذيل كتابه الشديد اللهجة الذي أرسله إلى عبدالله بن سحيم موجهاً كلامه للشخص الذي أرسل معه تلك الرسالة بقوله:
“… وأنت لا تلمني على هذا الكلام، تراني استدعيته أولاً بالملاطفة وصبرت منه على أشياء عظيمة، والآن أشرفت منه على أمور ما ظننتها لا في عقله ولا في دينه، منها أنَّه كاتب إلى أهل الحسا يعاونهم على سب دين الله ورسوله”.
ثالثاً: الإنكار بالقلب.
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: “واتفقوا في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقلوب”. أ.هـ
فالحديث الشريف يدل على أنَّه إن لم يستطع الإنكار بلسانه لوجود مانع، كخوف فتنة أو خوف على نفس أو عضو أو مال محترم أو شهر سلاح، فبقلبه ينكره وجوباً، بأن يكرهه به ويعزم أنَّه لو قدر بقول أو فِعْلٍ فعل، وهذا واجب عينيٌ على كل أحد بخلاف الذي قبله، فأفاد الخبر وجوب تغيير المنكر بكل طريق ممكن فلا يكفي الوعظ لمن يمكنه إزالته بيده، ولا القلب لمن يمكنه باللسان، والإنكار بالقلب وهو الكراهية أضعف أعمال الإيمان المتعلقة بإنكار المنكر في ذاته، لا بالنظر إلى غير المستطيع؛ فإنَّه بالنظر إليه هو تمام الوسع والطاقة وليس عليه غيره فلا يكتفي به إلاَّ من لا يستطيع غيره.
وفي توضيح معنى قول صلى الله عليه وسلم: “ليس وراء ذلك مثقال حبة خردل من إيمان” يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “مراده أنَّه لم يبق بعد هذا الإنكار ما يدخل في الإيمان حتى يفعله المؤمن، بل الإنكار بالقلب آخر حدود الإيمان، ليس مراده أنَّ من لم ينكر ذلك، لم يكن معه من الإيمان حبة خردل، ولهذا قال: “ليس وراء ذلك”، فجعل المؤمنين ثلاث طبقات، وكل منهم فعل الإيمان الذي يجب عليه، لكن الأول لما كان أقدرهم، كان الذي يجب عليه أكمل مما يجب على الثاني، وكان ما يجب على الثاني أكمل مما يجب على الآخر، وعلم بذلك أنَّ الناس يتفاضلون في الإيمان الواجب عليهم بحسب استطاعتهم مع بلوغ الخطاب إليهم كلهم”. أ.هـ.
وهنا نكتة حول معنى الحديث ينبغي التفطن لها:
كثير من الناس قد يظن أنَّ الحديث في آخره يعني السلبية، إذا ترك كل مسلم المجتمع دون أن يَعْنَى بالإصلاح لما فسد به، ولكن ذلك مردود بأنَّ السلبية تعني عدم الاهتمام أصلاً بما يجري في المجتمع المسلم، بينما الاستنكار أو الإنكار على ما يظهر من فساد هو أول درجات هذا الاهتمام، لكن هذا الاهتمام خاضع لمعيار القدرة ويتناسب معه تناسباً طردياً، فكلما زاد معيار القدرة زاد اهتمام المحتسب واشتد في إنكاره، والعكس بالعكس.
يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عن درجات الإنكار: هو باليد مع القدرة، وباللسان عند عدم المَكَنَة، وبالقلب عند خوف الفتنة والعجز عن القيام بالفريضة، وهو أضعفها.
وسأل إسحاق بن إبراهيم بن هانئ الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله: متى يجب على الرجل الأمر والنهي؟ قال: ليس هذا زمان نهي، إذا غيرت بلسانك، فإن لم تستطع فبقلبك، فهو أضعف الإيمان.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إنها ستكون هنّات وهنّات بحسب امرئٍ إذا رأى أمراً لا يستطيع له تغييراً أن يعلم الله أنَّ قلبه له كاره.
وعن أبي الطفيل رحمه الله قال: قيل لحذيفة رضي الله عنه ما ميت الأحياء؟ قال: من لم يعرف المعروف بقلبه وينكر المنكر بقلبه.
وبكراهية القلب للمنكر تبرأ ذمة المحتسب إن لم يستطع الإنكار باليد أو اللسان، عن العُرْس بن عميرة الكندي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا عُمِلتِ الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها ـ وقال مرة: أنكرها ـ كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها”.
قال الشيخ أبو الطيب آبادي رحمه الله في معنى قوله “كمن غاب عنها”: “أي في عدم لحوق الإثم له، وهذا في من يعجز عن إزالتها بيده ولسانه، والأفضل أن يضيف إلى القلب اللسان فيقول: اللهم هذا منكر لا أرتضيه قاله العزيزي” أ.هـ
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: “فمن شهد الخطيئة فكرهها في قلبه كان كمن لم يشهدها إذا عجز عن إنكارها بلسانه ويده، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها وقدر على إنكارها ولم ينكرها، لأنَّ الرضا بالخطايا من أقبح المحرمات ويفوت به إنكار الخطيئة بالقلب، وهو فرض على كل مسلم، لا يسقط عن أحد في حال من الأحوال” أ.هـ
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ما حقيقة الإنكار بالقلب؟ فإنَّ البعض يظن مخطئاً أنَّه ما دام كارهاً للمنكر فلا بأس عليه بمخالطة فاعله والجلوس معه حال مواقعته للمنكر، أو البقاء في مكان فيه منكر مبرراً ذلك الفعل بكراهية قلبه لذلك المنكر، وهذا الفعل مخالف لصريح الكتاب والسنة.
قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}.
قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية: “… فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأنَّ من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم والرضا بالكفر كفر”.
وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله: “لأنَّكم رضيتم بكفرهم واستهزائهم، والراضي بالمعصية كالفاعل لها. والحاصل أنَّ من حضر مجلساً، يُعصى الله به فإنَّه يتعين عليه الإنكار عليهم، مع القدرة، أو القيام مع عدمها”. أ.هـ
وحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدخِل حليلَتَهُ الحمَّام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَدخُل الحمام بغير إزار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليهم الخمر”.
فدل على تحريم الجلوس في مكان المنكر بدون إنكار له، وأنَّ من علامات الإنكار بالقلب المتضمن لأقل درجات الإيمان مفارقة مكان المنكر. والله أعلم، وأخرج ابن جرير عن هشام بن عروة رضي الله عنه قال: أخذ عمر بن عبدالعزيز قوماً على شراب، فضربهم وفيهم صائم، فقالوا: إنَّ هذا صائم فتلا: {فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ}.
وهكذا تعتبر هذه المرحلة الإيمانية النهائية، وهي الكراهة أو الإنكار بالقلب الذي يقتضي مفارقة مكان المنكر، حتمية على كل مسلم ومسلمة، ولا رخصة لأحد في تركها البتة. فإن الجلوس في أماكن المنكرات على افتراض كراهية القلب لها مخالف لمفهوم الإنكار بالقلب الذي يعني اقتران البغض القلبي للمنكر، بالمفارقة الجسدية للمكان الذي يتواجد فيه ذلك المنكر
تحياتى
سبتمبر 17th, 2006 at 17 سبتمبر 2006 1:43 م
يعجبنى قول استاذى وحبيبى الدجتور عمر عبدالكافى عن سيدنا على رضى الله عنه ويرضاه فى قصة حدثت فى عهد سيدنا عمر بن الخطاب. “حينما ارسل شخص الى امير المؤمنين عمر مهلهل الثياب كلامه اشبه بالراجل الذى لا يهاب احد . فكان مع الراجل شئ . قا ل اين امير المؤمنين قال عمر انا امير المؤمنين قال قدبعثنى اليك سعد بهذه واظنها اسوار كسرى فقال سيدنا عمر حتى يختبر الرجل اما بعث معك غير هذا . قال له انى لا اخافك ياعمر وان خفتك لما رأيتهم وهربت بهم . انى اخاف الله رب العالمين . فسكت عمر بن الخطاب وصغر . وقال يا على هذا الراجل جأءنا بأمانة . فقال على
عفيت فعفوا وان ركعت لركعوا ” وهذا بيت القصيد .
الحكام هم اسباب ما نحن فيه من غش وزيف وخداع . اخوانى الاعزاء تعلمون جيدا ان مصر مليئة بكنوزها الفرعونية . اصبح الشباب كلهم ينقبون عن الاثار ومن يجد عليه ان يتصل بابن الريس او غيره من الوزراء. تعلمون او لا تعلمون ان مدة 5 سنوات قام شاب من صعيد مصر بمحافظة اسوان بالضحك على معالى السيد وزير الثقافة حينما عثر على مقبرة وراس الشاب الوزير الحرامى . واعطاه الصور ولكن سرعان ما خاف الشاب . وتركها فى فندق كتراكت اسوان واختف الشاب ولحسن الحظ صور هذا الوزير وكتبت الصحافة عنه ولكن . هى حكاية الحراميه بتاعتك بتكرر مرة واتنين وتلاتة
أبريل 21st, 2007 at 21 أبريل 2007 3:49 م
ما حلو
أكتوبر 25th, 2007 at 25 أكتوبر 2007 4:38 ص
حكيمنا سيد يوسف
اسمح لى لن اذكر مثل عامى - وان كان لايليق بمقامكم
قالوا لفرعون ايه فرعنك قال ملقتش حد يلمنى
محبك فى الله