خائف على مصر من توريث قد اقترب

كتبهاsayed yusuf ، في 7 فبراير 2007 الساعة: 13:19 م

خائف على مصر من توريث قد اقترب

سيد يوسف

 

(1)

الحق إن المرء خائف على مصر من شر توريث قد اقترب تسير فيه عصابة من الناس بالبلطجة، وباغتصاب حقوق الناس فى بلادى، وبانتهاب الدستور، وبالتزوير الممنهج وليس أدل على ذلك من دعوة رئيس الوزراء أحمد نظيف مذ أيام قليلة خلت لتزوير الانتخابات لمنع الإسلاميين من الفوز في المنطقة العربية حيث أكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، أن مصر كانت «ضد» إجراء الانتخابات الفلسطينية التي أدت إلي فوز حماس منذ نحو عام، مشيرا إلي أن الأمريكيين أصروا علي إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية رغم تحذير الرئيس مبارك من الفوز المتوقع للمتشددين!!

وقال نظيف في حوار مع مجلة «نيوزويك» في عددها الصادر اليوم إن الفلسطينيين لم ينتخبوا حركة حماس بسبب اعتقادهم في مبادئها، ولكن بسبب رفضهم الوضع القائم.

واعتبر رئيس الوزراء أن إدارة الرئيس جورج بوش أهملت تقدير خطر انتخاب الإسلاميين المتشددين بدعمها القوي نشر الديمقراطية في المنطقة، مشيرا إلي أنه عند الحديث عن كيفية تشجيع الديمقراطية يجب أن يتم ذلك من خلال مراعاة معايير كل دولة وما تصريح نظيف أن النظام في مصر منع وصول 40 من مرشحي الإخوان للبرلمان المصري 2005 م  عنا ببعيد.

(2) 

والحق إن هذه التصريحات ليست غريبة على نظام الحكم عندنا وإن كانت ترسم بوضوح طريقته فى التعامل القادم مع انتخابات الرئاسة وغيرها، مما يعنى أن لدينا ما يسمى بنظام سياسى مضطرب يخشى المنافسة على الساحة السياسية ويحرص على وأد الحراك السياسى الذى بدا بقوة بعد تعديل المادة 76 من الدستور من قبل.

ويدلل على ذلك:  استمرار قانون الطوارئ، ومذبحة القضاة، واعتقال المعارضة لا سيما الإخوان حتى من الشوارع كما حدث مذ أيام خلت بمحافظة الشرقية، بل مصادرة أموال الأفراد الذين يشتم منهم مساندة الإخوان حتى لو أدى ذلك إلى إلحاق الأذى بالبورصة المصرية ومن ثم الاقتصاد ومعاش الناس فى بلادى، واستفزاز الناس لتوريث الحكم من أجل تنفيذ مخططات تفتيت مصر ( يرجى مراجعة مشروع تفتيت مصر)، فضلا عن تجميد الحياة النقابية، وتجميد الحياة عموما فى الجامعات والنوادى وكل مؤسسات المجتمع المدنى.

لربما هدف نظام الحكم فى مصر إلى انتهاب الدستور ليصير دستور العائلة عبر تعديلات دستورية تشكل خطرا على الشعب المصرى ومستقبله حتى إن أحد نواب الوطنى (الحكومة) قد ثار ورفض ذلك، ولربما هدف إلى منع الإخوان من الترشيح لانتخابات الشورى وغيرها فيما هو قادم مما يرسخ فكرة الإقصاء، ولربما كان يمهد لتوريث الحكم لنجله عبر تعديلات دستورية عائلية، ولربما هدف إلى إيقاف الحراك السياسى فى المجتمع تمهيدا لتجميل صورته أمام العالم…..ولربما – وهو الأرجح- ما زال يهدف إلى كل ذلك.

(3)

بالأمس القريب سُرّبت معلومات عن اجتماع أمناء الحزب الوطنى من بعض المحافظات لتوكيد خطة التوريث وتوكيد أنها مسألة لا مفر منها، وقد أكد لى أحدهم صدق تلك المعلومات بل زاد أن هناك خططا لعمل دعايات لنجل الرئيس فى بعض المحافظات وهو ما أكده بعض الناس بالفعل.

هذه الأحداث تبعث على القلق، من حيث الإفراط فى استخدام البلطجة والتزوير واغتصاب إرادة الجماهير، وربما زيادة الاعتقالات فى صفوف  جميع المعارضة سواء كانت ذات توجه إسلامى أو ليبرالى أو يسارى أو غير ذلك، لكنها لن تبعث على اليأس إن شاء الله تعالى فإن الأسباب إذا نفذت من يد القادرين( وما زلت أرى أن بأيديهم بعض أسباب القدرة، وأن التقصير فى استخدامها معصية تستوجب الاستغفار) تولى الله قصم ظهور الظالمين، وإنما الأمر ليبلو الله بعضنا ببعض فينظر كيف يعمل المخلصون.

(4)

الناس فى بلادي قد شغلوا أنفسهم حينا من الدهر ما بين مصدق ومكذب ومتهكم  للتوريث ، وكأنهم ينتظرون من غيرهم تحريك بقية الكتل الصامتة فى مجتمعنا، والناس لا تتحرك من تلقاء أنفسها بل لابد لها من قيادة حكيمة موثوق بها تحركها نحو لا رفض التوريث بل منعه، وحتى يتحركوا بالناس فإنهم يحتاجون أن يحدث وفاق عام بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية، وأن يسلموا قيادة الأمور للحكماء القادرين منهم ولو حتى حين.

النتيجة الطبيعية لغباء النظام الحاكم عندنا وبلطجته تجعله يفشل فى ما يريد أو النتيجة الطبيعية لطغيانه تجعله قد ينجح فيما يريد، ولكن فى داخل الناس بركانا من الغضب يعنى أن استقرار الأوضاع حين يتم التوريث مسألة محل شك ونظر ومن يستنيم لإهانة شعب لا شك واهم وخاسر، والندم  جزاؤه طال به الزمن أم قصر.

أريد أن أقول إن حدوث التوريث ينذر بكارثة لا محالة حتى وإن وٌئدت مؤقتا تحت ضغط القهر والاعتقالات، فلا شك أن الأحداث لا تبعث على التفاؤل لا سيما وأن هذا النظام يلعب بالنار فى هذا الوطن.

ومما يؤسف له أن أصبحت هناك قناعة لدى كثير من عامة الناس فى بلادى بصعوبة وقف التوريث لكنهم يؤكدون أن استقرار الأوضاع بعد ذلك أمر مشكوك فيه ومستبعد … وإن  كانت صورة تفجر الأوضاع غير واضحة الملامح الآن ولكن الناس فى بلادنا يتساءلون ماذا يحمل الغد لنا ؟! أرجو ألا يكون امتدادا لمحنتنا .

سيد يوسف

وصلات للموضوع فى مواقع متنوعة

1

2

3

4

5

6

7

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

19 تعليق على “خائف على مصر من توريث قد اقترب”

  1. أخي يوسف للأسف التوريث الرئاسي في مصر سيكون أمر واقع لا مجال للشك خصوصا أنه مبارك من طرف الأمريكان وان حصل معارضة سينقلب الوضع الى حرب دموية يكون الأبرياء ضحايا رغم كل شيء………سكوت الشعب المصري لدرجة البكم جعل السلطة تتمكن من الوضع من عقدين أو أكثر بشكل جعلها تؤسس طابوهات عميلة للمسار دون أي احتجاج وترى مصر أمة كبيرة تعجز حتى عن السير في اضراب بشوارعها فكيف ستستطيع قطع او بتر التوريث السياسي لكن كل شيء ممكن حدوثه لا أعرف متى لكن سيكون هناك دم كثير أكبر مما تتصور……..بالتوفيق أخي وانشالله مصر ترجع أمة الدنيا بحق ……..

  2. يا اخى انت خايف على التوريث طب احنا عملنا ايه ما صاحب التركة عشان نعمل مع الوريث؟؟؟؟بدل ما نعد نقول وريث او لأ لازم نغير من احوالنا ونقاوم مقاومة سلمية ونغير بلدنا ونخطط للمستقبل زى ما خلق ربنا بيعمل؟؟؟؟كفاية بقى عته ومهانة….25 سنة من الهوان والنس محلك سر فيها ايه لما ابنه يجى….هنفضل نكلم بدون فعل؟؟؟يبقى موت يا حمار

  3. أخي سيد

    نجانا الله من شر توريث قد اقترب، ومن شرور ترزية قد باعوا ضمائرهم للشيطان يعبث بها كيف يشاء، ووقانا الله شر السكوت عن أن نورث كالمتاع بلا قيمة، وجنبنا الله أن نقع في خطيئة المشاركة ولو بالصمت على ما يدبر بليل لجنة الساياسات.

    وأقولها مطمئنا قد يمر التوريث ولكنه إذا مر فلن يستمر.. وهنا مكامن للخطر على مصر كثيرة يفتح أبوابها ذلك الشره والجوع الذي لا يشبع للبقاء في السلطة ممن شاخوا فيها وتوحشوا من خلالها..

    هذه قناعتي :

    قد يمر ..

    ولكنه لن يستمر…

    والله اعلم..

    وهو القادر على أن يجنب بلدنا الحبيب شر التوريث وما بعده…

  4. أخى الحبيب الأستاذ / سيد يوسف

    دائما نقول لا للظلم لا للعنف لا للإحتلال لا للسرقة و أخيراً لا للتوريث … !!!

    كل هذا شاركنا فيه بأنفسنا و أموالنا و ألسنتنا و كأننا ننفذ عكس قول النبى فى حديثه الذى قال فيه ( ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم ) رواه أحمد وأبو داود من حديث أنس . )) طبعاً لا نتكلم هنا عن المشركين و لكن نتكلم عن صيغة الحديث .

    فعن أنفسنا لم نلتزم بمبادىء ديننا رغم أننا نحث على العمل به و عن أموالنا سخرها من يمتلكها منا فى شراء الناس و إحتكار السلع كما نرى من التجار فى شتى المجالات الآن

    و عن ألسنتنا فلم نكف عن اللهو بالحديث و التحدث عن ما يفيد فدائما ما نردد سلبياتنا و لم نذكر إيجابياتنا مما يثبط عزيمة الشباب و كل من يقترب من قراءة مقالاتنا … و مع هذا مازلنا نتكلم عن التوريث …!!! عموماً أنا لست عالما و لا غيره و لكن عندى الحل .

    يقول الله تعالى في سورة الرعد:11 : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

    و ديننا الحنيف وعدنا فيه بأن الله سيخلفنا بالحاكم الصالح إن أصلحنا أنفسنا و نزعنا منها كل ما هو سىء و ما لا يرضاه الله و إذا عمرناها بذكر الله و بكلام الله و سنة نبينا .

    على كل حال لابد أن نعلم أن الحل لن يأتى بين ليلة و أخرى .. و لكن كلما إشتد السواد كلما لإقترب بزوغ الفجر … كلماتى على وجه العموم و بخصوص الموضوع ليست لصاحب الموضوع … فلا يسعنى سوى الشكر لك على أنه مازال من ينعى لنا هما لم يقع بعد .. و تأكد أن مصر بخير و هناك شرفاء كثيرين مثلك .. شكراً لـك

  5. احنا مستعدين ان تورثوا الحكم ، كل ما نريد ديموقراطية ….، نهضة حقيقية ، حرية تعبير ، حرية انتخاب ، حرية قول كلمة لا ، حرية تكوين الاحزاب ، ان يكون لنا رأيا في بلدنا ومصيره ، وفروا لنا هذا وخذوا الحكم ….. وانا اتكلم نيابة عن كل اخواني المشاغبين والتعبانين والارهابيين والمعارضين والوطنين والوفدين والعمال والفلاحين والحلاقين والبقالين ، والمطحونين ……. تحياتي (واحدتاني)….والسلام

  6. شكر الله مروركم جميعا ايها الاحبة

    أ/أمال سلامى

    &

    أ/اموس

    &

    أ/حماد

    &

    أ/البيلى

    &

    أ/ واحد تانى

    والحق أن جميع الفاقهين قد أكدوا على ضرورة الفعل والعمل لا الاكتفاء بالقول والشجب

    والحق ان لا حراك بلا قيادة …ولئن حدث التوريث كما أكد اخونا استاذ حماد فلا يضمن استقرار الاوضاع مستقبلا ….وان كنت على مستواى الشخصى أؤكد أن التوريث لتنفيذ مشروع تفتيت مصر لا سيما وقد حوصرت اطرافها ، ودمرت بنية أفرادها الصحية والاقتصادية ، وأعلن عن خطط التدخل فى مصر 2015 كما نشرت صحف فرنسية بالامس القريب….على كل يبدو ان تعرية وفضح الطغاة فقط لم يعد يجدى،

    شكر الله مروركم جميعا ايها الاحبة

  7. (( ويمكـرون و يمكـر الله والله خيـر الماكرين )) صدق الله العظيم

  8. عزيزي سيد يوسف …انعم الله على مصر المعاصرة نعم عديدة احداها انها كانت محطة لغزو نابليون الذي ادخل نور العلم الى ظلمات حكم المماليك …ثم تبعهم حكم محمد

    علي الذي كان مصلح مطور مصر وانفتاحها للعلم والتحضر …ثم جاء عبد الناصر ليرفع شعار القومية العربية .. وكان العرب من الخليج الى المحيط مومن بطروحاتة الفكرية …الى ساعة حدوث الانكسار في عام 1965

    اي حرب الايام الستة المشوءمة …بعدها تغيرت الامور ..وانفض العرب عن مصر وزعاماتها بعد انفض زعامات مصر (السادات -وحسني) عن الامة العربية ..وتم تحويل مقر الجامعة العربية الى تونس استنكارا لمواقف مصر من قضايا الامة المصيرية…

    اليوم يواكد زعيم مصر بانة مصر سوف تبقى داخل القوقعة المحلية ..وتخلت عن موقع الصدارة في توجية حركة الامة العربية نحو النهضة والاصلاح …وذلك من خلال تبني نهج توريث الابناء ولايتة الاباء …

    واني كعربي اشهد ان دور مصر العروبي الرائد قد وصل الى الحضيض …وكلي اسف على ذلك …

    وهنا ..اقول لكل مثقف ومفكر وسياسي وناشط اجتماعي ..سارعوا الى اصلاح نظامكم السياسي ..والا تحولتم الى كابريه ( او مرقص ) تجتمع فية السياح البهود والامريكان وعرب الخليج ..للاستمتاع بالرقص الشرقي …ولكم الخيار

    د.سعد الطائي

  9. أخى العزيز / سيد

    نعم يا أخى :

    الأن لا بد من التخطيط السليم لوقف مسلسل التوريث المهين

    مصر ليست عزبة لمبارك وابنه

    مصر أكبر بكثير من الذين دمروها و قلوا قيمتها

    و لنردد جميعا ما قاله أحمد عرابى :

    ” و الله الذى نفسى بيده لن نورث و لن نستعبد بعد اليوم ”

    ” لقد خلقنا الله أحرارا و لم يخلقنا تراثا أو عقارا ”

    فيا أبناء مصر الأحرار

    يا أبناء مصر الأحرار

    تحركوا من أجل ايقاف هذه المهزلة

  10. يسعدنا تشريفك
    http://www.blogs4arab.com

  11. الاستاذ الفاضل سيد يوسف قد بدا موضوعك بعباره (الحق إن المرء خائف على مصر من شر توريث قد اقترب ) واني لاختلف معك في هذا الامر فمساله توريث الحكم في مصرليست سوي الحلقه الاخيره من مسلسل التوريث المصري .

    ربما ستخالف راي ولكن ما اقصده ان التوريث في مصر قد بدا منذ زمن بعيد حينما سمحت الصفوه المصريه من اساتذه جامعات واطباء ومهندسين …الخ بهذا التوريث بل وساعدت عليه

    الم يورث اساتذه الجامعات كراسيهم لابنائهم !! رغم انهم الطبقه الاعلي في المجتمع من جميع الواحي الفكريه و الماديه..الم يقومو بذلك

    الامر الاخر الذي يستفزني هو اعتراضنا الان علي مساله التوريث ..!!

    اليس توريث الحكم هو التطور الطبيعي للمحسوبيه واعتبار ارض الوطن ملكيه خاصه !!..وقد شارك الجميع في هذا التطور ولا استثني منه الا القله القليله

    سيدي كما تكونوا يولي عليكم

    كما اننا ان اقمنا دوله الله في قلوبنا قامت علي ارضنا

    سيدي الم تقف الصفوه مكتوفه الايدي ومنطلقه الالسن امام كل ما يوجد في الوطن من فساد ,,واكتفت هذه الصفوه- الاالقليل منها بالاستنكار -

    سيدي سؤال اخير عندما يجلس شخص في محل ليس له مده طويــــــــــــــــــــــــــــــــــله من الزمن ولا يجد من يبعده عن ذلك المحل اليس من الطبيعي ان يعتبر ذلك المكان له وان ملكيته خاصة به بل هي من حقه بشكل مطلق وبالتالي سيكون من الطبيعي ان ورثها لابنائه من بعده ..ساعتها لما يعترض من سكتوا من قبل

    لما يعترض من سمحوا لهذا الشخص بالمكوث في السابق !!!!!!!

    ____________

    اما منطق المواجهه بين الحكومه والمعارضه لمنع التوريث فلن اعلق عليه الان وساكتفي بتذكير القراء ان هذه المرحله هي مرحله الحروب الداخليه ..حسب التخطيط الماسوني بالطبع

    والتي بدات منذ الحرب الاهليه في البوسنه والهرسك والقارئ للتاريخ سيدكرك حقيه مااقول فالافضل لنا هو ان نبني نفسنا داخليا فلن تستقيم القمه حتي تنعدل القاعده

    دمتم بلا توريث

    _______________

  12. فى كلامك وسامة لا تخطئها عين بصيرة اخى قلمى ، ولكن لا مناص من فعل شىء ولو انكار باللسان ولعلها قولة حق عند سلطان جائر نبتغى بها تقديم المعذرة الى ربنا

  13. شكرا لمدحك سيدي الفاضل ,واتفق معك حينما قلت (لا مناص من فعل شىء ولو انكار باللسان ولعلها قولة حق عند سلطان جائر نبتغى بها تقديم المعذرة الى ربنا)

    لكن جل ماخشاه ان نكتفي بهذه الكلمات وان لتكون كلماتنا سوي تفريج عما نعانيه من طيق وكبت وفتخور طاقاتنا دونما فائده ..مااتمناه وهو راي القليل المستوي هو ان توجه طاقاتنا لنهضه فعليه للمجتمع باسره تحاول اصلاح ماقد لحق بعقل المواطن البسيط من عطب ولا نكتفي بالتدوين فقط

    فلا حريه تعود بلقم وحده ,ولا نهضه تقوم بمدونه .

    وقد ذكرت مخاوفي هذه سابقا في موضوع جيل غرق في التفكير الذي ارجو قراءتك له http://kalame.maktoobblog.com/?post=206550

    قُلتُ للجـنِّيِ : أَبـدِلْ

    كُلَّ أصحـابِ الصّـروح الفاسِـدهْ.

    قالَ لي : ما الفائـدهْ ؟

    سَـوفَ يأتي مِثلُهُمْ

    أو رُبّمـا أكثرُ منهُـم مفسَـدَهْ .

    إنّما تختلِفُ الأسماءُ

    لكـنَّ المعاني واحـدهْ !

    قُلتُ : ما الحَـلُّ إذَنْ ؟

    قالَ : بَسيطٌ ..

    لو غَـدَتْ آمالُكُـمْ في ذاتِكُـمْ مُنعقِـدهْ

    وإذا لم تَطلبوا من مـاردٍ

    تخليصَكُـمْ مِـن مَـرَدَهْ .

    إيُّها الإنسـيُّ

    لا حَـلَّ سـوى أن تُصبحـوا ناسـاً ..

    فلـنْ تَعتَـدِلَ القِمّـةُ

    حـتّى تستقيم القاعِـدهْ !

    * القصيدة التي نشرتها جريدة (القبس) الكويتيـة في صفحتها الأولى

     يوم الأثنين 23-10-2000

  14. كتب اخونا نبيل ابو السعود

    اس في بلادي يقولون

    الناس في بلادي يتوقعون

    الاستاذ المحترم سيد يوسف

    الناس في بلادي خانعون كاذبون منافقون يستحقون ماهم فيه بل واكثر .. لماذا لأن ربك عادل .

    صدقني اخي الحبيب انني اصبحت استكثر حسني مبارك ـ بكل مساوئه وجرائمه وسني عهده الكئيبة ـ على هذا الشعب .. الشعب الذي امسك الجوع والمرض بل والموت بتلابيبه وبات ذليلا وليس لديه ما يخاف عليه ورغم ذلك خائف واذا حادثت احدهم يجيب ياعم خلينا نربي عيالنا ( عيالهم الذين سيورثوا لجمال وابناءه من بعده ) .

    شعب تشخص له امراضه فيضحك في بلاهة ثم ينصرف ولا اكثر ومنهم من ينصرف قبل ان تتم كلمتك علشان خايف . وصل بنا الحال يا اخي ان يخاف المواطن من الاستماع لكلمة حق في صالحه .

    هذا بالطبع غير الهتيفة وكدابين الزفة وبائعي اصواتهم لمن يدفع .

    شعب يرى ـ الآن تحديدا ـ اخوانه عمال كفر الدوار وشبين والمحلة معتصمين ومضربين منذ شهور ولا يحرك ساكنا ولا يشارك .. ماذا ينتظر .. واراهم يلهثون وراء مبارة تافهة لكرة عقيمة أو مطرب رقيع أو راقصة خليعة تماهى وسطها بوسط البلد في ما سمي آنذاك بالسعار الجنسي في العيد .

    واخير اخي الحبيب واستاذي هل تنتظر ان ينهض ويثور هذا الرميم .

    إن للحرية تكاليفها الباهظة وضرائبها الدموية وبنظرة بسيطة لتاريخ الامم تجد صدق ما اقول وطبع هذا لايخفى على اريب مثلكم .. ولك اسمى ايات الاحترام .

  15. مع تحفظى الشديد استاذنا الحبيب وشاعرنا الرقيق نبيل حول مضمون تعليقك الا انى اتفق مع قولك إن للحرية تكاليفها الباهظة وضرائبها الدموية وبنظرة بسيطة لتاريخ الامم تجد صدق ما اقول

    واذا اراد الله امرا هيأ له أسبابه

  16. دليل الحائرين إلى مقاومة الظلمة والمتجبرين

    هذا درس في فن التمرد ومقاومة الطغاة، استخلصه نفر من الباحثين الإنجليز، الذين عكفوا على متابعة الانتفاضات الناجحة في أوروبا الشرقية خاصة، وخلصوا منها إلى مجموعة من النصائح والعظات، وجدوها جديرة بالتسجيل ومفيدة للشعوب المقهورة التي تريد الخلاص، صحيفة “الإندبندنت” البريطانية جمعت هذه الإرشادات ونشرتها في تقرير طريف ومثير تحت عنوان: دليل الحائرين إلى مقاومة الظلمة والمتجبرين (16/1/1997) – في هذا تقرير قدم الباحثون الإنجليز عشر نصائح تم استخلاصها من حركة الجماهير الرافضة للطغيان، طيلة السنوات الأخيرة.

    في تقديم النصائح العشر، قالت “الإندبندنت”: إن الاحتجاجات والانتفاضات التي توالت من برلين إلى بلجراد لم تكن عفوية كما قد يخطر على البال لأول وهلة، ولكن الذين نظموها عرفوا كيف يجمعون الناس ويحشدون التأييد، وكيف يواجهون الطغاة الذين كان الرئيس الصربي ميلوسوفيتش آخرهم وأحدثهم. ولتحقيق أهدافهم، فإنهم اتبعوا أساليب عدة، يمكن الخروج منها بالنصائح التالية:

    1- تحري البساطة: فلا تخدع نفسك بفكرة أن الناس مستعدون للتمرد و الثورة ومن ثم للتضحية والاشتباك مع أجهزة الشرطة والأمن، فقط من أجل الديمقراطية، وهي مفهوم مجرد وعائم، أبعد من أن يستوعب معناه في مجتمعات لا تزال خبرتها هزيلة في هذا المجال. وثق أن أمثال تلك العناوين الكبيرة مهما بلغت أهميتها ستظل عاجزة عن دفع الجماهير إلى الشوارع أو تشجيعها على التضحية وتحدي أدوات القمح المختلفة.

    لكي تنجح، عليك أن تستدر مشاعر سخط أكثر واقعية، وأن تقدم وعودا أساسية لتحسين الأوضاع، فالصرب عموما لا يقلقهم كثيراً نظام ميلوسوفيتش المستبد والفاسد. لكن الأرجح أن الأزمة الاقتصادية أمسكت بخناقهم، حتى أحاطت بهم خيبة الأمل من كل صوب، ولم تفلح وعود الرئيس الصربي في تبديد تلك الخيبة، وعند ما كان الصرب يدقون على الأواني والقدور للتشويش على أخبار التليفزيون الحكومي كل مساء، فإنهم كانوا في الحقيقة يرددون صرخة “بيتر فيتش”: لقد أصابني الجنون، فلم أعد قادراً على تحمل المزيد من هذا الهراء.

    2- كن مبتهجا وطويل البال: لقد عمدت الأبواق الرسمية في أوروبا الشرقية إلى اتهام قادة المقاومة الشعبية بكل التهم التي تخطر على البال، من الجنون والانحراف إلى الخيانة والعمالة لصالح جهات أجنبية، وهذا موقف طبيعي من جانب منابر الاستبداد و أدواته، إذ ستصمكم بكل التهم، فاحرصوا على ألا تمنحوا النظام أي مسوغ لهذه الاتهامات، حتى يبدو هو لا أنتم الخادع المضلل، لا تشجعوا العنف ولا الهتافات المضادة للديمقراطية.

    لقد ظهرت السيدة ” دانا ” زوج قائد المعارضة الصربية في بداية الحركة، وراحت تهذي بكلام مسطح عن “اختراق الطريق إلى النصر”، غير أنها منذ ذلك الحين التزمت الصمت، وتجنب الاتصال بوسائل الإعلام.

    عند ما تنفجر قنبلة قرب مبني مؤسسة أو منظمة موالية لحركة الاحتجاج، كما حدث في بلجراد، فسوف يكون واضحاً أن ذلك مجرد استفزاز من قبل النظام، وإذا ما تحول النظام إلى العنف فهذا يقوي موقفكم. لقد قال أحد المواطنين التشيك: في عام 1985م “ذهبت لكي ألتحق بالتظاهرات، وحين طرحت على الأرض شعرت بالحرية”. وفي أثناء تظاهرات “أوكرانيا” التي تمت في العام ذاته، كان القادة يمنعون المتظاهرين من السير على أحواض الزهور، ذلك أن السلوك الحسن يكسب المحتجين نقاطاً في مواجهة السلطة المستبدة. فإذا كانت في بلد أوروبي يميل فيه إلى السكر، فينبغي أن تمنع تناول الخمور أثناء المظاهرات تماماً، لكن أي تصرفات طائشة تفسد كل شيء. وهذا ما حدث في ” جدانسك ” ببولندا، عند ما بدأ تشكيل حركة ” التضامن ” سنة 1980.

    3- أجعلها تسلية: جميع الحركات الناجحة كانت رائعة في استخدام أفكار مسلية لتشجيع الناس على الابتسام، والاستمرار على تلك الحال حتى عند ما تتأزم الأمور. في براج، ابتدع المتظاهرون فكرة دق أجراس صغيرة والتلويح بسلاسل المفاتيح، وفي رومانيا، كان المتظاهرون يحدثون ثقوبا في الأعلام، وفي صربيا فعلوا أشياء كثيرة من إعاقة المرور، إلى اصطحاب الحيوانات الأليفة (الكلاب والقطط) في التظاهرات التي منعت على الناس وكان من الصعب منعها على الحيوانات، إلى دق الأواني والقدور أثناء إذاعة نشرات الأخبار الحكومية.

    تخير من مؤيديك أفضل المصممين، و أكثر الممثلين و أكثر الكتاب سخرية، ولا يفوتك أن تستخدم الشارات والملابس التي تحمل رموزاً أو توحي برسائل معينة، فمثل هذه الأمور لها دوي شعبي هائل. في بولندا كانوا يبيعون “تي شيرت” مكتوبا عليها: أنا أعارض الاشتراكية و أمقتها!.

    ومن المهم جداً ملاحظة أن كل انتفاضه ناجحة كان لديها نصف دستة من الشارات المبهرة، التي استخدمت لتأجيج مشاعر الناس بعد ما استقرت في ذاكرتهم.

    4- هون الأمور على نفسك: ذلك أنه من المهم جدا أن تحافظ على طاقتك. فقد كان الطلاب الصرب أذكياء حين لم يستهلكوا أنفسهم جميعا في السهر طوال الليل، وإنما قسموا أنفسهم بطريقة منظمة، فالقضاة والقادة السياسيون لا يصيبهم الإجهاد عادة، (الإيطالي جيوليو أندريوتي قال مرة: إن السلطة ترهق فقط من لا يملكها) وهم دائماً يقظون صابرون.

    وقد نقل عن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران قوله ذات مرة: إننا مثل القطط، ننام بعين مفتوحة!.. ولا تنس أن الوهن يردي، ولذلك لا تطالب الناس بان يجهدوا أنفسهم بأكثر مما ينبغي. وقد كانت أفضل المظاهرات هي تلك التي حدثت في “ليبرج ” بألمانيا الشرقية، حيث كان بوسع الإنسان أن يؤدي صلاة الأحد في الكنيسة، ثم يسير مع المظاهرات في الشوارع، وبعد ذلك ينصرف إلى بيته كالذهاب إلى مراكز التدريبات البدنية ولكن أكثر تسلية.

    ويمكن أن يكون للاعتصام تأثير هائل – كما حدث في موسكو إبان انقلاب عام 1991، أو كما حدث في برلمانات دول البلطيق في السنة نفسها، ولكن هذه الاعتصامات تكون أفضل في الدفاع عن ديمقراطية هشة.

    5- اهتم بالتليفزيون: حافظ على أن تبقي في دائرة الاهتمام الإعلامي. ففي جمهورية البلطيق “إستونيا” كانت أعظم اللحظات إثارة في الثورة السليمة حوارا تلفيزيونيا أجراه مخرج متعاطف. إن أخبار التليفزيون حيوية جداً خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين يسكنون المناطق النائية، والإعلام الأجنبي أعظم أهمية، اجعل نفسك قريباً من الصحفيين الأجانب، وليكن لديك متحدثون يجيدون اللغات الأجنبية، والصحفيون الأجانب قد يميلون إلى الكسل، فحاول أن ترشدهم، بل قم بعملهم بنفسك ما أمكن ذلك، وقد كان النشطاء في “تيمور الشرقية” (إندونيسيا) يذهبون إلى السفارات طالبين منحهم اللجوء السياسي أثناء انعقاد المؤتمرات الدولية. ويحب المراسلون الأجانب أن يحصلوا على قصص حقيقية كنوع من التخفف من التقارير المملة. وبقدر ما تحصد وكالات الأخبار المهتمة بالأمر من معلومات بقدر ما تعكس ذلك في إذاعاتها الخارجية الموجهة إلى الدولة المعينة، ومع انتشار الأقمار الصناعية أصبح تأثير هذه الإذاعات يصل إلى أعداد كبيرة من البلاد.

    إن الشعارات المكتوبة بالإنجليزية لها تأثيرها في التلفيزيون وفي الصور. فكر في الصور: فقد كان المتظاهرون في كوريا الجنوبية يعوقون الشرطة بأوراق الصحف المحترقة بدلا من قنابل البترول، إنها تبدو رائعة و إن لم تسبب أضرارا حقيقية.

    6- اجمع ولا تفرق: أسس الحركة على نطاق واسع، وتجنب الانقسامات التي سوف يكون عليك أن تعالجها في المستقبل. وقد استوعب المتظاهرون الصرب هذه الحقيقة فأخذوا يستحثون رجال الشرطة والجيش، بل أعضاء من الحزب الحاكم على تأييد حركتهم. فحاول أن تشجع أجزاء من المؤسسة الرسمية على الانشقاق. فكل الأنظمة المراوغة تعشق الزخارف التي تبعث على الاحترام من حولها، ولذلك فإنها تدلل المؤسسة، فإذا استطعت أن تحفز المؤسسة على أن تعلن عدم ولائها للسلطة فأنت في موقف جيد. وفي هذا المجال، جاءت إضرابات الممثلين والفرق الموسيقية، ورسائل الاحتجاج من اتحادات الكتاب وغيرها… كل هذا جاء ليلعب دوراً كتحذيرات مبكرة.

    من المفهوم أن يكون الطلبة والمنشقون في جانب الحركة، ولكن عند ما تكون المسارح مظلمة وتكون دور العروض الموسيقية مغلقة يحدث الحرج للسلطة، فإذا انشق الجيش أيضا – كما حدث بصفة جزئية في صربيا – فذلك مكسب إضافي. قد تعتقد أن هذا الجنرال عجوز، أو ذاك عنصري كريه، لكن دع مشاعرك هذه جانباً إذا كان هو أيضاً يريد أن يتخلص من النظام.

    إن الأمر هنا ليس كما في الانتخابات الديمقراطية حيث يمكن أن تهبط شعبية حزب بسبب بعض مرشحيه الفاسدين، ولكنك تحتاج إلى شيء من كل شيء من قوى المجتمع حتى تعكس حركتك كل قطاعات المجتمع.

    7- خذ الأمور بالتدرج: كن حاسما في التدرج. طالب مثلا بالأشياء التي كان الطغاة قد وافقوا عليها من قبل معتقدين أن الالتزامات يمكن التنصل منها.

    ففي الاتحاد السوفيتي السابق كانت اتفاقية هلسنكي مثار كثير من السخرية، ولكن كثيرا ما كان المنشقون يستخدمونها ويصرون على أنهم ليسوا ضد سلطة الاتحاد السوفيتي الشيوعي (وتلك كذبة، فقد كانوا ضدها وكانت لهم مبرراتهم) ولكنهم إنما يحتجون على مادة معينة مثيرة للسخرية في الدستور السوفيتي أو قانون هلسنكي الأخير.

    ومثل هذا حدث في صربيا، حيث لم يركز المحتجون أنظارهم على ميلوسوفيتش، بل ركزوا على رفض قبول نتائج انتخاب سمح هو نفسه برفضها، أكد على احترامك للقانون، وقدم الأعمال القانونية قبل اللجوء إلى أعمال نصف قانونية أو غير قانونية.

    وكل تنازل (من السلطة) مهما يكن صغيراً يساعدك على الفوز، والأمر يتوقف إلى أي مدى مجتمعك على استعداد للغليان، فاضغط للحصول على تنازلات جديدة بطلبك تغييرا صغيرا آخر.

    8- فكر في المستقبل: جهز الأرض لما بعد الانتصار. ذلك لأن التظاهرات إذا وصلت إلى نتائجها المرغوبة، فإن حركة الاحتجاج يمكن أن تتحول سريعاً إلى حكومة جنينية. وهنا تبدأ المشكلات الحقيقية كما تبين لكل من “فاسيلاف هافل” و”ليش فاليسا” وغيرهما كثير خلال التسعينات، فبدون التخطيط المناسب يمكن لحكومتك الجديدة أن تتقلص شعبيتها سريعا، ومن ثم يعود الأشرار إلى السلطة مرة أخرى… إن الأمر يحتاج إلى وقت حتى تشق الديمقراطية مجراها الصحيح واليقظة واجبة.

    حتى الآن نجح المعارضون الصرب في إثارة الضجيج المطلوب، ولكن ماذا سيحدث عند ما يصبحون في السلطة؟ في حالة صربيا: ابدأ في التفكير في خطة دولية لإنقاذ الاقتصاد من كبوته، فكر في مساعدات إقامة محطات راديو وتليفزيون مستقلة، وفي مراقبين دوليين للاستثارة ولمراقبة إجراء انتخابات حرة.

    فكر في أجهزة وتدريب على أعمال جديدة وخدمات جديدة للإدارات المحلية، فكر في التضحيات اللازمة، إقامة أنسب الصناعات…

    9- الأبطال: بطل الثورة هو “كليشية” يحتاج إلى التفكير في أمره بعناية، ذلك أن البطل أو الرئيس الصوري يمكن أن يكون كسبا حقيقيا خصوصاً إذا كان معروفاً عالمياً، مما يجعل الحركة أكثر ألفة لا مجرد مجموعة من الشخصيات المجهولة التي لا يعرف أحد أسماؤها. فكر في أشخاص مثل “أونج سان سوكاي” أو”ليس فاليسا” أو”فاسيلاف هافل”، فالإعلام العالمي يعرف وجوههم و أسماؤهم وتاريخ حياتهم. وفي إندونيسيا ظهرت “ميجاوتي سوكارنو بوتري”، كما ظهرت في الفلبين “كورازون أكينو “، وهما ليستا من المفكرين الكبار ولكنهما ينتسبان إلى شخصيتين مشهورتين مما يوفر لهما قدرا من الاحترام والشرعية، أما جنسهما (باعتبارهما امرأتين) فإنه يوفر لهما قوة من الحكومة العسكرية مما لا يتوافر لأي رجل آخر. فمن الصعب القبض على امرأة و محاكمتها.

    وهناك وقت تحتاج فيه على أن تقول: ليست هذه حركتك، ففي الثورات الشعبية ليس القائد شيئا بالنسبة لجموع الجماهير الشجاعة التي وضعت نفسها في مواجهة الخطر، فما لم تكن مانديلا أو هافل فلا تظن أنك الشخص المخصوص بالحظ. ففي صربيا – على سبيل المثال – كثير من الأفراد الذين يسيرون في الشوارع مع التظاهرات يملكون نسيجا أخلاقيا أقوى من أولئك يتقافزون هنا وهناك حول مكبرات الصوت.

    10- لا تنزلق إلى التنازلات: احذر التنازلات، ولا تسمح لنفسك بالانخداع، فعندما تبدأ في التنازلات تبدأ في الضياع، إن الأشرار سوف يحاولون التماس أي مخرج من المأزق، فاحرص من ناحيتك على أن تثبت على مطالبك كاملة، وتذكر أنهم يعتقدون أن الديمقراطيين سذج أغرار. أما هم فقد استمرئوا الكذب الصفيق، فإذا جرت بينك وبينهم اتفاقات كن حريصا ً على أن تكون مكتوبة، و أفضل من هذا أن يقرأ الاتفاقية رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية بنفسه أمام شاشات التلفيزيون… فالوعد ليس وعدا حقيقيا حتى يذاع في نشرة الأخبار الرئيسية. فإذا أصروا على أن تذاع الاتفاقية في آخر نشرات الأخبار بالمساء فتلك حيلة أخرى للتنصل من الوعود، إن المتظاهرين لم يتوقفوا عند ما أعلن “هونيكر” الزعيم الألماني الشرقي استقالته، ولا عند ما تحطم سور برلين. ولم يسلموا بأنهم كسبوا المعركة إلا عند ما دعيت المعارضة للتفاوض مع الحكومة وتقرر إجراء انتخابات عامة.

    أما في بلجراد، فقد حدث العكس في مظاهرات عام 1991، فقد سمح المتظاهرون لأنفسهم بالانخداع بوعد ميلوسوفيتش لهم أن يحقق كل مطالبهم، فلما انفضت الجماهير استعادت السلطة قبضتها على الموقف وضربت بوعودها عرض الحائط.

    أما هذه المرة – و إن ظل ميلوسوفيتش المراوغ هو– إلا أن الطلاب والمعارضة يعلمون أنهم لن ينفضوا حتى تتحقق أغراضهم.

  17. إلى أن يصبح شعب مصر قادرا على اختيار حكامه فإن جمال مبارك شر لا بد منه لمصر . إن وصول البديل المتحفز للحكم هو أسوأ كارثة يمكن أن تحدث لشعب مصر أو أي شعب عربي آخر . جمال مبارك سيكون مثل أبيه ومثل أي حاكم عربي آخر لعنة مؤقتة لا جذور لها غير العمالة والبلطية واقتلاعها كظاهرة عابرة محتم في أي مستقبل أمامي . أما رواد الماضي والتجربة الورائية فإن لهم جذورا في تربة التخلف العربي يجيدون استغلالها ل” تحمير ” الناس وإلقائهم في هوة الإستداد الإجتماعي والإقتصادي المقدس . لا تنخدعوا ! أمريكا لا تراهن على الرثاثات السياسية الحالية . إنها تراهن على حليفها الإيديولوجي الطبيعي وهو ما يسمى بالإخوان المسلمين لإقامة الصرح الإمبريالي المستقر في المنطقة وفي العالم الإسلامي . لقد كان هؤلاء منذ البداية ثمرة التحالف مع الغرب لتأسيس مشروع بديل عن المشروع القومي . وهم حركة انتهازية اقتصادية مكونة قياديا من مواهب مافيوية ترتبط مصلحتها بالمصلحة الإمبريالية ، ولا علاقة لهم بالدين أو العقيدة أو الإيمان إلا كوسيلة للوصول إلى مآربهم . وأمريكا تنتظر اللحظة المناسبة لتوريثهم . فإذا حصل فإن أحفاد أحفادنا لن يعرفوا الحرية أو يحلموا بها .

  18. سيد يوسف

    هذه ربما اول زيارة لي لمدونة رأئعة بما تحتوي من إفادة لزوارها

    هذه اول زيارة ولن تكون الأخيرة

    قد قمت بجولة سريعة

    ولي زيارات أخرى

    دمت بخير صديقي / أ سيد يوسف

    وشكراً لزيارتك الكريمة لمدونتي

  19. سررت بمرورك الكريم استاذ زياد لا حرمنى الله مرورك الكريم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول