أجهزة الأمن وصناعة الإرهاب
كتبهاsayed yusuf ، في 31 يناير 2007 الساعة: 15:26 م
أجهزة الأمن وصناعة الإرهاب
سيد يوسف
حين يرقب المرء الأحداث في مصر فإنه يرى أحداثا ومشاهد تبعث على التشاؤم والحزن، ولا أعتقد أن أحدا عاقلا ينفى ذلك حيث الفقر والجهل والمرض ذلك الثالوث المدمر، وليت الأمر هكذا وحسب إلا أنه ينضم إليه الاستبداد والقهر والظلم والإقصاء لكل صوت حر شريف.
صارت مصر وكأنها كائن مشوه واختفت معالم المحروسة الجميلة اللهم إلا بقايا صورة جميلة ما تزال محفورة فى داخلنا جميعا نحن المصريين، صورة استعصت على النسيان، واستعصت على الزوال ولكأنها اللاشعور الذى ينادى بأعلى صوته : إنها مصر أيها المصريون.
مصر أيها المصريون : كلمة سحرية جذابة تأسر قلوب العاشقين لهذا البلد الأمين، فلماذا استعصت على أشاوس النظام لماذا؟!ولماذا تقدمت كل بلاد الدنيا إلا بلادى؟! لماذا؟!
الحق أن أحد أهم- وليس كل- الأسباب التى أدت إلى توقف وتجمد الحياة فى مصر وجعلها كائنا مشوها هو توحش جهاز أمن الدولة المصرية والذى ارتفع عدده وزادت موارده على حساب الصحة والتعليم حيث لهذا الجهاز دور متنام فى:
* تزوير الانتخابات سواء البرلمانية أو المحلية وما يفرزه ذلك من إحباط معنوى وقتل حقيقى مادى للناخبين.
* تجميد إجراء الانتخابات سواء النقابية أو حتى فى جمعيات تنمية المجتمع والنوادي وما يفرزه ذلك من استمرار وضع الرجل غير المناسب – اللصوص ومعاونى الأمن- فى المكان غير المناسب ومن هنا تتعطل الحياة والأنشطة فى تلك الميادين.
* منع ذوى المهارة والكفاية والاقتدار من تبوء ما يستحقون من مراكز ومناصب وفقا لتعليمات الأمن سواء كان ذلك فى الجامعات من حيث تعيين المعيدين، أو فى المساجد من حيث تعيين الأئمة والوعاظ، أو غير ذلك.
* فصل وإقصاء ذوى الكفاية والاقتدار من المدرسين والعاملين ببعض وظائف الدولة إلى مناطق نائية.
* تعذيب المواطنين الآمنين فى مقار أمن الدولة التى تسمى زورا وبهتانا أقسام الشرطة مما يسهم فى خلق مناخ ملائم لصناعة البلطجة والإرهاب.
* تلفيق التهم للأبرياء رغم تبرئة المحاكم المدنية لهم، ولنا فى الدكتور حسن الحيوان، ومتهم حادثة بنى مزار، وإلصاق التهم بالإخوان عن جرائم سفاح المعادي، وفى غيرها خير شاهد.
ولقد زادت سادية ضباطه المرضى حتى بلغت حد التلذذ بالتعذيب ولنا فى ما نشر وصور حول التعذيب ما نستأنس به للاستشهاد حول هذه السادية وذلك المرض النفسى.
أحدهم بعد أن أمر برمى إحدى الصحفيات بعد منتصف الليل يقول بعد قائمة من السب والقذف والإهانة : إحنا السلطة الوحيدة في البلد اللي تقدر تعمل اللي هي عاوزاه.. إحنا أمن الدولة!!
فهل صار التعذيب في مقار أمن الدولة وأقسام الشرطة فى مصر متكافئا لما عليه الحال فى أبى غريب أو جوانتانامو هذا إن لم يزد حيث تقوم أجهزتنا بالتعذيب بالوكالة وذلك حسبما أشارت صحيفة «الجارديان» البريطانية مؤكدة أنه لا يمكن أن تكون حقوق الإنسان إقليمية أو انتقائية، رابطة بذلك بين ما قالت إنه «جرائم وحشية، ترتكب في مقر مباحث أمن الدولة بلاظوغلي» ومعتقل جوانتانامو، مشيرة في الوقت نفسه إلي أن مصر تمارس التعذيب نيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية.
فالجهاز يستعين بالبلطجية ومسجلى الخطر لضرب الناخبين والمعارضين للحزب الوطنى فى الانتخابات ، بل زاد الأمر أن استخدم هؤلاء البلطجية ضد طلاب جامعة عين شمس 2006، والجهاز يبث الرعب فى نفوس المواطنين بل يقوم المخبرون التابعون له بابتزاز الناس وفرض إتاوات على بعض الناس نظير انصرافهم عنهم.
والتعذيب في مقار أمن الدولة حقيقة يومية في مصر رغم نفى الداخلية كعادتها دوما، وزاد الطين بله الاعتداء السافر والتحرش بالصحفيات فى عرض الشارع مثلما حدث يوم الاستفتاء الأسود ، بل وصل الأمر إلى التحرش الجنسى بالمعارضين وادخار العصى فى إدبارهم وتصوير ذلك، وآخر هذى الأساليب القذرة التى يتبعها هؤلاء الساديون الخطف من الشوارع فان لم يستطيعوا قاموا باعتقال ذويهم وتعذيبهم للحصول على معلومات أو اعترافات من أقربائهم أو إجبار أقربائهم المطلوبين على تسليم أنفسهم….وهو ما لم يفعله أبو جهل حين ضرب أسماء بنت أبى بكر!!
وقد أشارت إحدى تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن الشرطة المصرية قد دأبت على اعتقال حتى أطفال الشوارع الذين تعتبرهم "معرضين للانحراف" أو "معرضين للخطر"؛ وأثناء القبض عليهم، يتعرض هؤلاء الأطفال عادةً للضرب بقبضات اليد أو بالعصي… كما أخبر بعض الأطفال المنظمة أن الشرطة أنزلت بهم صنوفاً من العنف الجنسي أو تغاضت عن العنف الجنسي الذي قاسوه على أيدي المعتقلين البالغين الموجودين معهم في الحبس. ويتعرض هؤلاء الأطفال لمعاملة قاسية ومهينة، تبلغ من الشدة أحياناً مستوى التعذيب.
وفى تقريره المعنون بالتعذيب فى مصر حـقيقة قــضـائـية ذكر الأستاذ/ عاطف شحات أن الرقم الإجمالي للتعويض عن عدد التعذيب لعدد 1124 قضية محل الدراسة في التقرير (حدثت في الفترة من 1981 حتى عام 1999) فبينما يفلت مرتكبو هذه الجرائم من العقاب، حيث تصعب ملاحقتهم قضائياً وفقاً لبعض الضوابط والعقبات الموجودة في قانوني العقوبات والإجراءات، فإن الدولة دفعت من خزانتها العامة مبلغ 4766550جنيه ( أربعة ملايين وسبعمائة ستة وستين ألف وخمسمائة وخمسين جنيهاً) كتعويض عن التعذيب في هذه القضايا. وكأن الدولة تحمى مرتكبي هذه الجرائم بعدم محاكمتهم، ليس ذلك فحسب بل وتدفع عنهم ملايين الجنيهات من أموال الشعب الذى يريد أن يعيش في أمان وسلام في مجتمع ديموقراطي يحترم إنسانيته وحقوقه.
ذلك بالرغم من أن وزير الداخلية كان قد صرح في بداية عام 2000 بأن وزارة الداخلية لن تدفع أية تعويضات عن الضباط الذين ثبت قيامهم بأعمال التعذيب. ففي جميع حالات التقرير ـ تقريباً ـ كان الفاعل مرتكب التعذيب مجهولاً أو بمعنى أدق كان يصعب التحديد الدقيق لهؤلاء الجناة الذين يرتكبون الجرائم على الشيوع وفى الغرف المظلمة.. أما المفارقة الموجعة الأخرى تأتى بمقارنة هذا الرقم بما دفعته الدولة كتعويض للمرشحين في الانتخابات التشريعية قبل الأخيرة (عام 1995)، وهو ما قدرته الصحف في اقل الأحوال بمبلغ 120.000000( مائة وعشرون مليون جنيه)، وكأن حماية تزوير الشرعية وغياب الديموقراطية يساوى ستين مرة ( تقريباً) تعذيب أكثر من ألف ومائة مواطن.
خاتمة وملاحظات
* هذى الأحوال الفرط، وهذا التعذيب المستمر، وهذا الظلم البين، وهذا القهر الغاشم، كلها مفردات تنتج إرهابا وبلطجة مضادة سوف يكتوى بنارها هذا النظام الأبله لا سيما أن كافة المعتقلين سياسيون ومظلومون لا تهم جنائية لهم ولقد أحسنت كريمة المهندس خيرت الشاطر حين تساءلت : هل وصل حال حقوق الإنسان في مصر اليوم إلى أن يكون أقصى ما نطالب به نحن أسر وأهالي المعتقلين السياسيين أن يتم معاملة آبائنا وأزواجنا وأولادنا في السجن معاملةً إنسانية؟!!، وهل هذا هو مصير كل مفكر أو سياسي يعارض النظام المصري بشكلٍ سلمي حضاري، في حين نجد لصوص البنوك وتجار المخدرات والفاسدين يعيشون في حرية ورفاهية كاملة؟!
لكنها أخطأت حين طالبت- تلك الأجهزة - بضرورة الإفراج عن والدها لأنه لا توجد تهمة حقيقة يُعاقب عليها، وإنما هي قضية سياسية…وذلك أن الأغبياء لا يرعوون!
* وصل بنا الحال حين سكتنا على ظلم هؤلاء البلطجية أن صاروا يضربون بعرض الحائط قرارات الإفراج عن المعتقلين ولا غرو فلقد قالها أحد الساديين فيهم : إحنا السلطة الوحيدة في البلد اللي تقدر تعمل اللي هي عاوزاه.. إحنا امن الدولة!!
* لا أقل من وضع قوائم سوداء لفضح هؤلاء الساديون، ولا أقل من مراسلة منظمات حقوق الإنسان لفضح تلك الأنظمة القمعية، ولا اقل من متابعة أخبار المعتقلين- كل المعتقلين- أولا بأول حتى تظل قضيتهم ماثلة دوما فى أذهاننا، مع جعل قضيتهم (ساخنة) لا سيما فى الصحف والنت والفضائيات إن أمكن، والدعاء لهم أن يفك الله أسرهم هم وكل المعتقلين، وتوصيل قضيتهم لمنظمات حقوق الإنسان فى كل بلاد العالم، واستمرار الفعاليات والتظاهرات من أجل الإفراج عنهم، وتطمين أهلهم وذويهم عبر بعض المعارف بل وتوضيح أن الشرفاء وكل المخلصين من أبناء هذا الوطن معهم فى خندق واحد، ولا أقل من مساندة الغيورين بأقلامهم لفضح هذى الممارسات كل حين حتى لا تغيب قضايا المعتقلين فى زحمة الحياة وضغوطاتها.
* أخيرا ها هنا فلقد تمثلت تلك الأبيات بذهنى وكأني أريد بها توصيل رسالة معينة للفاقهين
جاد العزيز على الذليل بصفعة *** تركت بصحن الخد طابع خمسه
ومضى العزيز يحك راحة يده *** ومضى الذليل يحك جلدة رأسه
فظننته احتمل الهوان لحكمة *** حتى يعود بسيفه وبترسه
ولبثت أنتظر الجبان لكى أرى *** من بعد حكمته طلائع بأسه
حتى عثرت به غداة كأنه *** نسى الذى قد ذاقه فى أمسه
فسألت عنه فقيل هذا من سعى *** ليحكم الجنس الغريب بجنسه
فقلت لا عجب إذا لهوانه *** ولكنت أعجب لو سمعت بعكسه
من كان يرضى بالهوان لشعبه *** لا بدع أن يرضى الهوان لنفسه
أقول : لو أن البلطجية يرتعدون من أصحاب القانون لشكوناهم إليهم…. أما وأن يصير البلطجية هم أصحاب القانون وهم المستأجرون لهم فماذا يفعل أصحاب الدماء غير الباردة؟ ماذا يفعل الأحرار؟ ماذا يُسكت غضبهم؟ألا من يفهم عنى ما أريد أن أقول؟ لمن نشكو حين صاروا بلطجية؟
سيد يوسف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 6:07 م
اتابع كتاباتك …. انا تلامس يوميات القمع .. و الاستهانة بقيمة الشعب و كرامته ….. تحيتي لقلمك الصادق …..
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 8:03 م
يشرفنى مرورك وتعليقك اخى الحبيب استاذ عماد
سيد يوسف
فبراير 1st, 2007 at 1 فبراير 2007 4:22 ص
أستاذ سيد يوسف
أخيرا وجدت وبالصدفة مدونتك الرائعة والتي تدل عليك وعلى سمو فكرك ولغتك الرصينة وموضوعاتك المميزة
اخي أستاذنك في أن اضعها في مدوناتي المفضلة على مدونتي المتواضعة سؤال بريء
ولك كل التحية ولاحترام
فبراير 1st, 2007 at 1 فبراير 2007 4:30 ص
مرحى بالصديق الحبيب استاذ حماد سرنى مرورك اسال الله ان ينفعنا بك ايها الحبيب
فبراير 4th, 2007 at 4 فبراير 2007 7:54 م
الفقر والجهل والمرض ذلك الثالوث المدمر
هذا الثلوت يجثم فوق نفوس كثيرين من أبناء الوطن العربي الكبير .الكبير بتعداده وليس الكبير بقوة آخاءه وإتحاده وتأزره.
من كان يرضى بالهوان لشعبه *** لا بدع أن يرضى الهوان لنفسه
لا فض فوك فيما أخترته من كلمات صادقة تلامس واقع شعوبنا العربية التي تعاني الذل والقهر والإنكسار.
دمت بحفظ الله.
فبراير 4th, 2007 at 4 فبراير 2007 8:05 م
لا حرمنى الله مرورك الكريم أختنا الكريمة
فبراير 6th, 2007 at 6 فبراير 2007 3:06 م
المنطق المعكوس للنظام المنحوس !! بقلم الدكتور محمد جمال حشمت
من علامات عدم التوفيق تكرار الأخطاء والإحساس الدائم بالصواب واستحواذ القوة بكامل أشكالها والإندفاع فى ردود أفعال دون تمييز ودون روية !!
ومن علامات الاستدراج طول الأمل واستمرار حال التمكين دون خوف من حرمان أو فقدان تحقيقا لقوله تعالى”الذين كذبوا بآيتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون” فقال العلماء كلما أحدثوا ذنبا أحدث الله لهم نعمة فهذا هو الإستدراج !! ولعل ما وصل إليه النظام المصرى - الذى يعكف كل يوم على دراسة طرق مبتكرة لتأديب المصريين والتفنن فى إيذاءهم بحيث يزداد معدل إشعال الحرائق فى كل مكان تطاله أيديهم – من علامات عدم التوفيق ومعالم الإستدراج كثيرة نراها جميعا من داخل مصر وخارجها !!
فمن يصدق أن الوزراء الفاسدين الذين باعوا الوطن ثقافته وعلمه وأراضيه هم من يحتفى بهم ويتقلدون من الرئاسة مباشرة القلادات والأوسمة مثل د/حسين كامل بهاء الدين ود/ محمد ابراهيم سليمان بينما الضحايا لم يسأل عنهم أحد !! من يصدق أن العبارة التى غرقت ويملكها أحد الكبار فى الدولة وتلصق بممدوح اسماعيل الهارب - حتى لايفضح الحقيقة – مازال اهالى الضحايا فى انتظار الثأر ممن قتل ذويهم بلا أى أمل فى قصاص عادل فى دولة تنحاز بكل أجهزتها لجانب الحاكم ضد مصالح الشعب المصرى – هى دى الشرعية التى يدافعون عنها !!
من يصدق فى دولة يتاجر فيها رجال الأعمال الذين التصقوا برجال السلطة وصاروا تحت قبة البرلمان بحق أو بغير حق مع الدولة رغم حرمة ذلك ! فكيف يتاجرون مع أجهزة تحت رقابتهم ؟ الخاسر الوحيد فى تلك الحالة هو الشعب الذى فسدت الدماء التى تبرع بها لأبناء وطنه نتيجة فساد الذمم الحكومية فى فضيحة (هادلينا - سرور) وصارت أزمة نقص فى بنوك الدماء على مستوى الوطن كله !! مما هدد حياة الآلاف من مرضى الأورام والطوارئ والحوادث و الجراحات وأمراض الدم مثل الهيموفيليا و أنيميا البحر الأبيض المتوسط ويعرضهم للموت بسبب غياب قطرة الدم !! وفى ظل هذا المناخ نادت لجان الإغاثة فى اتحاد الأطباء العرب ونقابة أطباء مصر وبعض نواب الإخوان فى دوائرهم أبناء الشعب للتبرع بالدم الآمن بالتنسيق مع بنوك الدم المركزية لكن أمن النظام لم يفرق ولم يفكر فى خطورة ما أقدم عليه من منع هذه التبرعات دون النظر للأضرار التى تلحق بالنظام الذى يحميه أو بإحتياجات الشعب التى يجب أن تكون محل إهتمامه بل كان الأولى بنواب الحزب الوطنى أن يقودوا هم تلك الحملة فالمصيبة مصيبتهم والعار عارهم!! لقد كنت أتلق أخبار المنع وأنا ذاهل غير مصدق لدرجة الكراهية التى يكنها هذا النظام لشعبه ولن أستطع تبرئة رجال الأمن لعلمى أنهم مقهورون على تنفيذ التعليمات التى تصدر اليهم ولكنهم أسقطوا كل المعانى الإنسانية فى محاصرة المرضى المحتاجون لقطرات دماء تبقى على حياتهم فى ظل عقلية تواجه منافسيها بعنف غير مسبوق, وعلى كل حال بئس الحياة فى ظل هؤلاء !! أليس هولاء هم من قتلوا من المصريين البسطاء 13 فى الإنتخابات البرلمانية الأخيرة وهم يمارسون حقهم فى الإنتخاب وهم أصحاء ! أيعز عليهم قتلهم وهم مرضى فى حاجة لنقطة دم!
من يصدق تلك الأفلام المصورة لتعذيب المصريين فى أقسام الشرطة على أجهزة المحمول وبعد فضحها يتخذ النظام قرارا بمنع دخول الكاميرات وأجهزة المحمول إلى أقسام الشرطة بدلا من منع التعذيب والممارسات غير الإنسانية داخل الأقسام فحماية زبانيته أهم من كرامة المصريين وحياتهم !!
من يصدق أن تصوير صغائر الأفعال وفضائح الأقوال والتصرفات داخل المجلس وتحت قبة البرلمان من قبل المصورين الصحفيين يثير غضب هذا النظام !! فرئيس الوزراء الذى القى بيانا خياليا لا علاقة له بأحوال مصر والمصريين يقزقز لب ويقشر الفول السودانى أثناء مناقشة بيانه وكلمات الأعضاء التى تنقد ما جاء فيه من أرقام وخطط وعندما تنشر الصحف صوره وهو على هذا الحال يغضب رئيس المجلس فيمنع المصورين من دخول الجلسات بدلا من التنبيه على رئيس الوزراء باحترام الجلسة وهيبة المجلس وتنبيهه لكونه يجلس تحت القبة وليس فى قهوة أو غرزة !! لأن غضب رئيس الوزراء واسترضائه مقدم على مصالح الشعب وحقوقه !!
و من يصدق أن النظام الذى خاطب المصريين كى يقيلوا عثرته الإقتصادية وطالبهم بأن يشاركوا فى برامج التنمية ويستثمروا أموالهم فى مشروعات خدمية وصناعية فلما شاركوا وبنوا المدارس والمصانع ولاقوا نجاحا دون أن يكونوا تحت وصاية الحكام وعصبتهم من رجال الأعمال دمروا استثماراتهم وأغلقوا مصانعهم ونهبوا أموالهم واستولوا على مدارسهم تحت دعاوى كاذبة تصفية لحسابات شخصية وأطماع اقتصادية والأمثلة اكثر من أن تحصر فى هذه العجالة!!! من يصدق ؟!!تسييس كل القضايا ثم دفع قوات الأمن لمواجهتها هو إعلان ضعف وفشل لكليهما فى العقلية والأداء!!
لا أحد يصدق هذه النمازج وتلك الأمثلة من المواقف التى يجانبها التوفيق إلا إذا علم أنه فى مصر وأمام نظام كل همه اليوم فقط كيف يستمر وكيف تخلو له الساحة كى يبقى مغتصبا لحكم مصر وممهدا الطريق لتوريث هذا البلد بحجمه وتاريخه ومكانته لمغامرين لم يشعروا يوما ما بهذا الشعب ولم يعيشوا معه لحظات من حياته البسيطة المكافحة, فأذاقوه البؤس وساموه سوء العذاب وحرموه من حقوقه الطبيعية فى حياة كريمة.. فهل نستغرب هذه النكات المخجلة ؟! وذاك المنطق المعكوس الذى يتحرك فى عكس إرادة الناس بعيدا عن العقل وحسن السياسة؟
فاللهم انا نسالك لمن كبت امننا وضيع بلدنا واذل شعبنا وافقر اهلينا وضيع اموالنا واعتقل شرفاءنا واطلق لصوصنا وقاتلي اهلينا في مصر الحبيسة اللهم انا نسالك ان ترينا فيهم عجيب قدرتك وشديد بأسك وعاجل نقمتك كما اريتنا فيهم عجيب حلمك يا مولانا الشفيق يارب البيت العتيق يا سامع الصوت وسابق الفوت وكاسي العظام بعد الموت يا قريباغير بعيد وياشاهدا غيرغائب ياودود ياذا العرش المجيد يا مبدئ يا معيد يا فعال لما يريد نسألك بنور وجهك الذي ملأ اركان عرشك وبقدرتك التي قدرت بها علي خلقك وبرحمتك التي وسعت كل شيئ ان تعجل لأخواننا فرجهم وتحفظ عليهم اهليهم واموالهم واعمالهم وان ترينا فيمن ظلمهم يوم عيدهم عاجل باسك وشديد غضبك وقوي انتقامك هم واعوانهم واسيادهم اللهم امين اللهم امين امين
فبراير 22nd, 2007 at 22 فبراير 2007 2:38 م
دولة الأمن المركزي
سؤال يحتاج إلى جواب
هالني وهال كل إنسان، المنظر المتكررلجحافل الأمن المركزي، المرابطة في شوارع القاهرة، وخاصة وسط البلد، والتي دائمًا ما تتكرر في حالة الإعلان عن وقفة للصحفيين أو المحامين أو المهندسين أو الإخوان وكفاية والغد، ترى ألوفًا من العساكر المدرعين، هذه قوات أمن مركزي، وهذه قوات مكافحة الشغب، وهذه قوات خاصة، وهذه قوات مدنية تابعة لأمن الدولة، آلاف مؤلفة، لمنع وقفة لا يتعدى الحاضرون فيها عدد الأصابع.
والسؤال الذى يقلقنى ولا أجد له جوابا، ما هو دور وزار الداخلية؟
ولماذا تكونت تشكيلات الأمن المركزي؟ وما دورها؟ ومن أية نوعية رجالها؟
لقد أصبحت قوات الأمن المركزي في القطر المصري أكثر من قوات الجيش المصري، الموكل بمهمة الدفاع عن الوطن ضد أي اعتداء خارجي، لكن الناظر للأمور، يجد أن المهمة الموكل بها قوات الأمن المركزي، هي حماية السلطان ونظامه، أيًا كان هذا السلطان، فهو يتشكل ويسير في ركاب رأس النظام، وهذا يدفعنا للبحث عن نوعية البشر، التي تلحق بهذه القوات، وما السبب في اختيار هذه النوعيات خاصة، والتي لا تعرف الكتابة ولا القراءة وليس ذلك فحسب، بل لا يهمها من الحياة، إلا أن تأكل وتشرب، وتنام، وتسمع الكلام دون أي تفريق.
لقد عجبت أطرف البلاد بمراكز تدريب قوات الأمن المركزي على كيفية انتهاك حقوق الإنسان، وعلى عدم التفريق بين الأخ وأخيه، ولا الابن وأبيه.
ولم أر قوات الأمن المركزي تحركت بهذه الأعداد في أي لحظة من اللحظات للوقوف في المصائب التي يتعرض لها الشعب، كقطار يُحرق أو ينقلب، وعبارة تغرق أو مبيدات مسرطنة تقضي على الأرواح، أو سفاح ينتهك الأعراض، دون أي اعتراض.
لقد كانت قوات الأمن، التي تحاصر نقابة الصحفيين يوم الأحد 4فبراير 2007م لمنع الوقفة التي نظمتها النقابة احتجاجًا على الاعتقالات أكثر ألف مرة من القوات التي تطارد السفاح، ولم تستطع إلقاء القبض عليه، أكثر من القوات التي ساعدت في رفع أنقاض قطار قليوب، أكثر من القوات التي ساهمت في إخماد نار مسرح بني سويف!!.
هل هذه الوقفة الضعيفة من شعب ضعيف تستحق كل هذه القوات وكل هذا التعنت؟.
لقد أصبح الإنسان منا يخشى السير حتى بجوار الحائط، كي لا يُتهم أنه كان يلصق منشورات، حتى باطن الحائط أصبح لا يسع.
أموال تصرف على هذه القوات لإعدادها إعدادًا جيدًا من ضباط وعساكر لكن لخدمة من؟ .. الكل يعرف أنها لا تخدم الشعب، بل تخدم النظام الحاكم وفقط.
ما دور هذه الجحافل الجرارة، فالجريمة كل يوم في زيادة، والقتل والسرقة والاغتصاب أصبح شيئًا طبيعيًا يحدث كل يوم لغياب الأمن، فأين إذًا هذه القوات التي قارب تعدادها تعداد القوات المسلحة، إن لم يزد؟
فكثير من دفعات الأمن المركزي، لا يحصل على تأجيل أو إعفاء من الخدمة بعكس ما يحدث في القوات المسلحة، فكثير من دفعاتها تحصل على تأجيل أو إعفاء، فهل أصبح النظام يخشى الجيش، فأخذ في تقليص عدده مع الزيادة في الأعداد التي تحمي النظام من الأمن المركزي؟ وإن كان الأمر كذلك، فإن ذلك ليس من مصلحة الوطن.
إن هذه القوات منذ أن كونها شعراوي جمعة، في بداية عهد السادات، لم تعد على البلاد بالمنفعة الكاملة، وفي الآونة الأخيرة، أصبح لا هم لها ولا دور إلا انتهاك آدمية الإنسان المصري.
والتعديلات الدستورية الجديدة تعطي الحق في زيادة نفوذها، وسيطرتها وإحكام قبضتها على مقدرات الأمور وتضييق الخناق على حرية الإنسان، وتحويل الوطن لسجن كبير فيه الحاكم والقاضي والسجان لا يفرقون بين معارض ووطني، فالوطني الذي وافق على هذه التعديلات، سيكون عما قريب خارج البرلمان، وتنفذ عليه هذه القوانين، وإن لم تنفذ عليه وتصيبه، ستنفذ على أبنائه وأحفاده، فالدنيا لا تدون لأحد، وقوات الأمن المركزي لا تفرق بين أخ وأخيه، ولا بين ابن وأبيه.
يجب أن تعرف هذه القوات أن دورها الحقيقي، ليس في ضرب أعزل وقف يهتف في مظاهرة أو اعتصام، ولا في اقتحام بيوت فجرًا لترويع الآمنين ولا في انتهاك آدمية الإنسان في أقسام الشرطة.
بل دورها مستمد من اسمها قوات الأمن، فهي لحفظ الأمن بل لإيجاد الأمن المفقود وللضرب على أيدي المفسدين، والقضاء على تجار المخدرات المجرمين، ولاكتشاف الجواسيس والمهربين، والذين يتاجرون في أعراض بناتنا في ظلمات الليل.
هذا هو دور قوات الأمن، والتي إن فعلت ذلك صدق فيهم قول الله عز وجل: “ترهبون به عدو الله وعدوكم” [الأنفال].
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه” وقوله صلى الله عليه وسلم: “عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نعم تحرس في سبيل الله، وخدمة عباد الله لا خدمة السلطان!!!!
عبده مصطفى دسوقى
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 1:20 م
وزارة الخارجية الامريكية تفضح رجالها حكام القاهرة
زوروا الانتخابات بنتائجها واعتقلوا الناس وصفوهم بالتعذيب جسديا خارج اطار القانون
علي الرغم من دورها في اختطاف ابوعمر المصري والكثيرين من امثاله وتسليمهم لنظام مبارك من اجل تعذيبهما وسحلهم وقتلهم ظهرت الخارجية المصرية بمظهر المدافع عن حقوق الانسان وربما تفتح بذلك صفحة ابتزاز جديدة للنظام المصري حيث أدانت الخارجية الأمريكية أوضاع حقوق الانسان في مصر وممارسات الأجهزة الأمنية ضد المواطنين. جاء ذلك في تقريرها السنوي الذي صدر أمس الأول عن أوضاع حقوق الانسان في العالم لعام 2006 واختص التقرير مصر بتسع وعشرين صفحة تحدث فيها عن الانتهاكات التي تمارسها الحكومة خارج اطار القوانين الدولية. انتقد التقرير قانون الطوارئ الذي يطبق في مصر منذ عام 1967
وارتكاب العديد من انتهاكات حقوق الانسان والجرائم تحت طائلة هذا القانون الذي يتيح لقوات الأمن القبض علي أي شخص واستجوابه بل وتفتيش بيته ومصادرة ما لديه من أموال بدون أي اذن مسبق من النيابة العامة. كما وجه التقرير انتقادات حادة للحكومة لأنها في نهاية ابريل من العام الماضي مدت قانون الطوارئ حتي عام 2008 وذلك بعد الأعمال الارهابية في ابريل ويوليو من عام 2005 والتي اعتقل فيها مئات الأشخاص لمجرد الاشتباه في تورطهم بهذه العملية.
أشار التقرير الي ممارسة التعذيب البدني والأخلاقي من السلطات للمسجونين أو من يتم احتجازهم لفترات، فعلي الرغم من أن المادة 42 من الدستور تمنع الانتهاكات البدنية والأخلاقية للمحتجزين الا أن هناك العديد من الممارسات التي يمنعها القانون ترتكب في السجون المصرية.
كشف التقرير أن هناك العديد من الوثائق التي تدين قوات الأمن المصرية بتورطهم في تعذيب واهانة المحتجزين بدون أي تهم توجه اليهم مع عدم محاسبة ومراقبة الأجهزة المعنية لهذا الأمر.
وأوضح التقرير أنه في يوم 7 سبتمبر من العام المنقضي كشفت منظمة حقوق الانسان في مصر النقاب عن موت 81 سجيناً تم تعذيبهم حتي الموت داخل أقسام الشرطة في الفترة ما بين عام 2000 الي 2004، بالاضافة الي 21 آخرين تم تعذيبهم بطرق رهيبة حتي لفظوا أنفاسهم الأخيرة في الفترة من 2004 الي 2005.
وفي يوم 25 مارس قام أحد ضباط قسم المنتزه بالاسكندرية باطلاق النار علي يوسف خميس ابراهيم الذي يبلغ من العمر 19 عاما الذي فارق الحياة في الحال بعد أن رفض يوسف الخضوع للتفتيش من الضابط لعدم وجود أي سبب لاجراء هذا الفعل، ولم تجر السلطات أي تحقيقات أو استجوابات مع هذا الضابط.
وفي محافظة دمياط في ديسمبر الماضي قتل رجال الشرطة 3 صيادين وأصيب 30 آخرون بعد أن قاموا باطلاق النار عليهم لمنعهم من الاصطياد في نهر النيل ولم تلق الحادثة أي اهتمام من المسئولين بالدولة.
كذلك أدان التقرير وبشدة الانتهاكات الجنسية التي ترتكب داخل أقسام الشرطة. ففي 5 يونيو كشفت منظمة حقوق الانسان في مصر عن قيام بعض الضباط في قسم عين شمس بضرب الفتاة سهام ممدوح محمود داخل القسم وركلها في بطنها والتحرش بها جنسياً وحتي الآن لم يتم التحقيق في هذا الموضوع نهائياً.
وانتقد التقرير تدخل السلطات الأخري في الاستقلال القضائي ومحاولة منع اشراف القضاء علي الانتخابات وأساليب التهديد التي مارسها بعض المرشحين لمجلس الشعب في الانتخابات البرلمانية السابقة، علي الرغم من أن الدستور المصري يكفل حق الاستقلال القضائي تماما بعيداً عن أي تيارات حزبية وأكد التقرير أنه علي الرغم من حماية الدستور لحرية التعبير وحرية الصحافة، الا أن الحكومة تمارس وبشكل مستمر تقييد تلك الحريات والضغط عليها لمنع المفكرين والكتاب من نشر رؤيتهم التي عادة ما تنتقد رئيس الجمهورية والنظام الحاكم.
وخلال عام 2006 قام العديد من الصحفيين والمعارضين بتقديم أفكارهم علي صفحات الجرائد والبرامج التليفزيونية من أجل الاصلاح السياسي منتقدين الحكومة بشدة مما عرض الكثيرين منهم للمساءلة القانونية وبعضهم للمحاكمة وانتقد التقرير التقييدات التي تضعها الحكومة علي حق كل فرد في الترشيح للانتخابات والعوائق التي تسوقها لفرض اسم معين علي الناخبين.
حيث يتعين علي المرشح لأي انتخابات الحصول علي موافقة وزارة الداخلية لعقد أي مؤتمر أو اجتماع مع مناصريه مع الاطلاع علي كافة ما يدور داخل الغرف المغلقة.
ويستطيع وزير الداخلية عدم اعطاء أي مرشح الاذن لعقد أي مؤتمر أو اجتماع وهو ما ينطبق كذلك اتحاد النقابات والهيئات مشيرة الي رفض وزارة الداخلية اعطاء نادي القضاة في عمل مؤتمر جماهيري حاشد للمعارضة علي التدخل أو المساس باستقلال القضاء المصري.
وأشار التقرير كذلك الي بعض التقييدات التي تمارسها الدولة علي المعتقدات الدينية مثل رفض السلطات المصرية الاعتراف بالطائفة البهائية ومعتقديها معتبرة إياهم خارجين علي الأعراف المصرية ولا يمثلون أي ديانة يسمح لهم بكتابتها في بطاقاتهم.
وعن حق اللجوء السياسي في مصر انتقد التقرير أحداث رجال الأمن المصريين تجاه اللاجئين السودانيين الذين اعتصموا في حي المهندسين بوسط القاهرة ولاقوا عنفا كبيرا من جانب قوات الأمن.
ووصف التقرير أن المرأة في مصر تحتاج الي دعم أكبر ومساندة من جميع الأطراف للتغلب علي المعاملة السيئة التي تلقاها المرأة من جانب زوجها.
كذلك اشار الي أنه ليس من الطبيعي أن تحرم المرأة من حقها في تقلد المناصب العليا في البلاد وعدم تعليم الفتيات في القري والريف مؤكدا أن نسبة الجهل في بنات مصر تفوق بكثير نسبتها في الأولاد.
وعن أطفال مصر أدان التقرير الممارسات التي يرتكبها الآباء باجبار أولادهم علي النزول الي العمل في سن مبكرة للغاية لا يستطيعون معها تحمل مشاقه، واستنكر التقرير المؤسسات التي تسمح بعمالة الأطفال بدون الحصول علي أي وثائق تثبت سنهم أو حتي رعايتهم في حالة تعرضهم لأي مشكلة.
يونيو 6th, 2007 at 6 يونيو 2007 5:14 م
كتب د علاء الدين عباس تحت عنوان
البلطجية
عماد الجلدة .. قيادة بارزة في الحزب الوطني الديمقراطي .. من النوعية بتاع وطني وطني ياوطنطن .. باتغني بأسمك وبطنطن .. ومن أصحاب شعار .. متقولش أيه أديتنا مصر وقول هناخد أيه من مصر .. وياما صدع دماغنا بحكاية الجماعة المحظورة الإرهابية الظلامية .. ولطالما حدثنا عن عبقرية مبارك وولده جمال .. ولطالما بشرنا بالفكر الجديد والعبور للمستقبل وكثيرا ما أكد لنا انه عضو مخلص في حزب بالروح بالدم نفديك يا مبارك .. ويبدو أنه وقع في خلاف مع الناس اللي فوق .. أو لم يحسن تسليك المسائل .. فتحول العضو البارز للحزب الوطني إلي خارج عن القانون وتم سجنه واتهامه بالرشوة والفساد وبعد تحقيقات واستجوابات وإصرار الجلدة علي الإنكار.. أعترف عليه أحد أقاربه ومدير مكتبه بالقاهرة أنه تم رشوة نائب الهيئة العامة للبترول بسيارة ثمنها 137 ألف جنيه هدية لنجل المسئول وتم رشوة مسئولين آخرين بالهيئة بما قيمته مليون دولار عدا ونقدا.. المهم عمنا الجلدة اتزنق وقبل جلسة النطق بالحكم حضر الغوغاء من الطبالين والزمارين اياهم الي ساحة المحكمة بالتجمع الخامس وهم يحملون صورة ضخمة للسيد الرئيس وعدة صور في أيدي الفريق المعاون فبعضهم يحمل صورة فتحي سرور وبعضهم يحمل صور الجلدة وفريق الهتيفة المحترف يصرخ هاتفا بالروح بالدم نفديك يامبارك .. بالروح بالدم نفديك ياعماد .. وما كاد القاضي المستشار السيد الجوهري ينطق بالحكم بسجن الجلدة ثلاث سنوات .. وبحضور رئيس نيابة أمن الدولة أشرف العشماوي الا وانقلبت حشود الهتيفة رأساً علي عقب فتم تكسير صور السيد الرئيس وسبه والهتاف ضده ( يسقط يسقط حسني مبارك ) وسب فتحي سرور .. وإلقاء الأحذية علي القاضي والذي أضطر لرفع الجلسة والخروج مهرولا لعدم تصدي الأمن للبلطجية .. وأستمر البلطجية في تكسير مقاعد القاعة وبعد تحطيم المقعد رقم 4 بالصف الأمامي تم قذفه علي المنصة وقام الغوغاء باختطاف ملف القضية وبدءوا في تمزيق أوراقه .. ثم توجهوا للصحفيين والإعلاميين من أصحاب الفضائيات .. فخطفوا منهم الكاميرات ونال فريق عمل برنامج بعد العاشرة لقناة دريم وتسعون دقيقة لقناة المحور وفريق عمل قناة الجزيرة علقة ساخنة ..
هذه الحادثة بحاجة إلي وقفة ودراسة ..
الملاحظة الأولي .. كيف تتحول اتجاهات الغوغاء مائة وثمانين درجة بمثل هذه السرعة .. وكيف يبدأ الهتيفة صباحا بشعار .. عاش الرئيس حسني مبارك ويختم بشعار يسقط يسقط حسني مبارك ..؟ لقد رأينا محاكمة الإخوان المسلمين وكيف كانت هتافاتهم .. فعندما يكون الحكم لصالحهم يخرون لله سجدا وبكيا .. وعندما يظلمهم القاضي تجدهم يلجأون للحكم العدل هاتفين .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. أما هذه البلطجة فيبدوا أنها أصبحت سمتا وسلوكا ملازما لهتيفة الحزب الوطني فظنوا أن قاعة المحكمة مقرا انتخابياً .. وأن أحكام القاضي خطبة سياسية .. ثم ما السبب في تصدير صورة الرئيس مبارك .. هل ظنوا أنها تسبغ علي المجرم حصانة من نوع ما ..؟ الحقيقة لو سألت أي واحد من الغوغاء لقال لك ياسيدي الموضوع لا قضية رشوة ولا فساد ولا الدولة جادة في هذا السبيل .. الحكاية خلاف علي السبوبة .. والكبار زعلانين من بعض ..
ملاحظة أخري جديرة بالتسجيل والتأمل .. عند مطالعة الحكم الصادر ضد عماد الجلدة سوف تفاجأ باثني عشر متهما في مناصب هامة وحساسة ورئيسية في قطاع البترول .. كلهم أدينوا وكلهم أخذوا أحكاما قاسية بين عشر وسبع وخمس سنوات سجن مشدد .. والسؤال المقلق كيف تواطأ كل هؤلاء علي الفساد في منظومة واحدة ( مع الاعتذار لصفوت الشريف مبدع المنظومات) .. أنا أعرف أن إنسانا ضعيف النفس قد يلجأ ( خلسة وفي تستر) لرشوة مجرم أثيم ويكون الموضوع سرا بينهما مثلا .. أما أن يتكون هذا التشكيل العصابي المحكم والمتكامل والمتناسق والمتفاهم والمتواطئ .. وقل ماشئت من ألفاظ العمل الجماعي) team work (.. فهذا من الخطورة بمكان .. شيوع الفاحشة .. التواطؤ عليها .. وتقبل المجتمع لها .. ثم التترس بعد ذلك بصورة الرئيس وكأنه زعيم العصابة وليس رئيس الجمهورية .. فهل يغضب سيادته من البلطجية الذين أساءوا إليه وسبوه وهتفوا بسقوطه ..؟؟
ملاحظة أخيرة .. هل يعد الحزب الوطني الديمقراطي مسئولا من الناحية الأدبية والأخلاقية عن رجاله .. خاصة من له مكان الصدارة فيهم .. وهل اختيار عماد الجلدة نائبا وممثلا للحزب الحاكم عن دائرة شبراخيت بحيرة لسنوات يجعل هذا الحزب والقائمين عليه مسئولين عن تلك الجرائم والتي أدانتها المحاكم مسئولية تضامنية .. علي أساس أن الحصانة البرلمانية التي أكتسبها النائب المحترم قد فتحت له الباب علي مصراعيه للفساد والإفساد ..؟؟ والسؤال الأخير هل بقوم الحزب الوطني بفصل العضو المحترم أم سيكتفي بأغنية ..وطني وطني ياوطنطن بأتغني بأسمك وبطنطن ..؟ وماتقولش إيه إديتنا مصر .. ويبقي أنت صحيح صحيح في مصر ..؟
دكتور علاء الدين عباس
الزاهر – مكة المكرمة
4-6-2007م