حين تسرق الأوطان العظيمة
كتبهاsayed yusuf ، في 16 أكتوبر 2009 الساعة: 18:37 م
حين تسرق الأوطان العظيمة
سيد يوسف
حين يَسرق لص رجلا أو بيتا فقد اعتاد الناس ذلك ولئن رأى الناس ذلك اللص لانهالوا عليه ضربا وسبا حتى إنه ليرجو الشرطة أن تنجيه منهم ما لم تكن بلطجته تفوق الناس قوة، وفى البلاد المتخلفة حين يسرق الحاكم شعبه فإنهم يكبرون فيه ذكاءه أو على أحسن تقدير يرضون له ذلك بحكم تعود الناس على ذلك ولعلهم يعجبون حين لا يرون الحاكم لصا، وكثير من الناس يعجبون ممن يستنكرون سرقة الحكام لثروات بلادهم بدعوى أنهم أولى الأمر حتى صارت سمعة الحكام فى بلادنا يحيط بها الفساد والشللية والنفاق واللصوصية حتى وإن لم يكن صاحبها كذلك.
لكن أن تخاصم الدولة – مصر تحديدا- أبناءها بالسرقة المقننة من خلال الجباية ورفع الأسعار والضرائب الجزافية الظالمة وفواتير الكهرباء الباهظة وكذا المياه والتليفونات والنظافة فضلا عن القوانين السيئة والتى هى قوانين لا مثيل لها فى العالم كله فهذا أمر يدعو حقا لأمرين: الدهشة ومحاولة الضرب على يد الظالمين والخصوم…فلماذا ينهال الناس ضربا على اللص الذى يسرق مواطنا أو بيتا ويغضون الطرف عن سرقة الأوطان؟!
إننا لم نتحدث بعد عن النسب التى تطال أصحابها دون وجه حق من صفقات السلاح والبترول ومخالفات المرور وأشباه تلك الأمور والتى هى بدع لا مثيل لها…كما إننا لم نتحدث عن تهريب الأموال للخارج وحماية المهربين وخروجهم من صالة كبار الزوار …كما لم نتحدث عن تخريب الداخل من أجل التمهيد للتوريث…ولم نتحدث عن ابتزاز الغرب وتقديم فروض الطاعة بلا حدود من أجل البقاء على كرسى الحكم دون اعتبار لمصالح البلاد…وأمثال هاتيك القضايا.
ما بال الناس يغضبون حيث ينبغى خفض الغضب ويهدأون حيث لا ينبغى خفض الغضب …أمتنا تسرق وأوطاننا تنهب والإهانة بالغة فى السعى نحو التوريث…والصمت مريب …والجهود مبعثرة تبحث عمن يلملمها …والقائد غائب …والشعب غافل…والأحداث تثرى…ولولا ثقة فى الله لأحاط اليأس بنا من كل جانب لولا أن الأمم لا تموت وأن نهاية الظلم حتمية علمنا ذلك التاريخ…لكن السكوت على تلك السرقات وذلك النهب وموضوع التوريث…يسلب الأوطان العظيمة عظمتها ويصدق فيها قول القائل: إن الدنيا إذا أقبلت باضت الحمامة على الوتد، وإذا هي أدبرت بال الحمار على الأسد…فمصر العظيمة صارت كما هى عليه الآن لولا أن أصحاب العمى لن يروا شيئا: لن يروا تفوق الصغار علينا، لن يروا أصفارنا المتعددة، لن يروا تقدم جيراننا وتأخرنا، لن يروا بولة الحمار على الأسد…وإن رائحة ذلك لتزكم الأنوف غير المعطوبة لولا أن يكابر المنافقون.
سيد يوسف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة وفكر وتأملات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 22nd, 2009 at 22 أكتوبر 2009 12:57 م
ااخ العرب
فى برنامج مخزى الى درجة القرف والاسف على حالنا الذى ابكت علية امم وشعوب
اخرجت شبكة التلفزةالاوربية برنامج وثائقى فى الاسكندرية مصر اسمته
” رغيف الخبز”
اعتقد الموضوع مفهوما مقدما
لكن المراسل الصحفى اضاف ان مصر كانت تصدر القمح للعالم
فلماذا وصلت بهم المجاعة والجشع الى هذا الحد? ياترى!
لم يعلم الاوربى هذا
بلد يحكمه السمسار حسنى وابو الغائط وفاروؤ والقمى والطن طاوى هل تنتظر خير بالطبع كلا
يقول الاوربيون ان حسنى بالفعل استفرد بحكم مصر ويبذل كل شئء من اجل تثبيت جمال فى الحكم وهو كالمعتاد فى بلد العرب والمسلمين لانها لايحكمها قانون
بلدان تحكم اهلها السجون والمعتقلات وحفلات التعذيب الليلية التى يشتكى منها المصريين جنبا الى جنب للبحث عن رغيف الخبز النادر الذه هو ابسط مايوفره الحاكم لشعبه فى كل بقاع الارض
واستطرد الصحفى واصفا المجتمع المصرى باردئ الاوصاف
حيث الى درجة تقشعر منها الابدان
من الدعارة والكذب والتزوير والفقر واللواط والعديد من الامراض الاجتماعية والانحرافات المتفشية فى المجتمع المصري
وقال ان المجتمعات اعربية والاسلامية تنظر للمصريين افرادا او مجتمع بعين الريب
كما ينظر الابيض الاوربى للسود الافارقة فى اوربا بغض النظر عن الطيب والسفيه
فالمصرى شخص غير مرغوب فيه المراسل قال خاتما تقريره
أكتوبر 22nd, 2009 at 22 أكتوبر 2009 1:03 م
وردتنى تلك التعليقات
الأستاذ المحترم (سيد يوسف )
إن الشعوب العربية كافة باتت متوالكة خمولة محبطة من أتاح له الزمان والمكان من قربه من العرش وحاشيته فهو يبيع الوطن والعرض من أجل المال والنفوذ ,
إن للشعوب هدير يزلزل العروش , ولكن الطمع حينا …وبعدنا عن ديننا الصحيح احيانا كثيرة …والإستسلام وثقافة الخوف والخنوع باتت هي المهيمنة على نفوسنا وعقائدنا وعروبتنا …وكل القيم والمثل النبيلة مُسحت من ذاكرتنا
لك طيب المنى وأصدق الدعاء
…………………سيرين ……………
__________________________________________________
أخي الغالي
أكبرت فيك غيرتك وحبك لشعبك ، وملاحظتك التي يتألم منها الناس ، وهي غياب أو تغييب دور الشعوب ، أقول لك في كل بلاد العرب الحال من بعضه ، والزمن زمن العجائب ، لكن يقول علماء السلوك السياسي ، تلك حالة عارضة مؤقتة ، يجب أن تمر بها الشعوب قبل الوصول لنقطة الغضب ، والانفجار .
_________________________________________________
نصك بحجم هذا الغبن الذي يشعر بها العارفون الساكتون الباكون في صمت الى حين.. غير اللامبالون او الراضون والمصفقون
كنت رائعا وانت تعاتب الساكتين
مودتي الاستاذ سيد يوسف
_________________________________________________
يا اخوان :
الشعب لوحده بدون تنظيم لايقدر على شيء
القوى السياسية المسيطرة والتي تدعي تمثيل شعبها هي السبب
او ان كانت هذه القوى مصلحتها من مصلحة النظام الفاسد،
فما علينا الا بخلق طليعة وحزب يقود الجماهير نحو تحريرها من هذه الوضع السيء…. وهذا الكلام من اجل الكلا م لا يفيد شيئا؟!
________________________________________________
اخي الكاتب سيد يوسف
ذكرتني بقول جبران خليل حبران
وقاتل النفس مأخوذ بفعلته وقاتل الروح لا تدري به البشر
محبتي
هادي زاهر
_________________________________________________
زمعت أن أكتب هذا البيت الذي سبقتني في كتابته أخي الكريم هادي زاهر، ولقد قال الشاعر فراج الطيب السراج، رحمه الله، مقتبسا هذا البيت:
والغُبْشُ تمشي على الرمضاء حافية الأقدام تلسعُها الأشواك والحِرَرُ
ويح الشعوب! أيبكيها الألى نهبوا أقواتها فنموا بالنهب وازدهروا؟
ويا عجائب هذا العصر! كيف نجا من العدالة لصٌّ فاتك خطر
أسارقُ القرش مَجزيٌّ بفعلته وسارق العرش لا تدري به البشر؟
أخي الكريم سيد يوسف: أحييك على هذا الطرح، وأذكر نفسي وإياك بقول الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).. وصدِّقني - أخي الكريم- : ليس لوم الحكام وحدهمُ يُجدي وإن كان منهم الشرُّ يبدو
كيفما كنتمُ يُولَّى عليكم أخذ الحاكمون منا وردُّوا
تحياتي الصادقة.
___________________________________________________
استاذ سيد يوسف
نصك هذا به غيرة وطنية،وصرخة إحتجاج قوية،فهل تجد لها من آذان صاغية؟
تحياتي
_______________________________________________
شكر الله لكم مروركم وتعليقاتكم الثرية أيها الأحبة جميعا
والحق أن بالفعل تحتاج الشعوب إلى قيادة حكيمة ومنظمة تنهض من الكلام إلى الفعل ولعل خلق وعى عام يسير بالناس نحو الحركة ولو على المدى البعيد لعل
سيد يوسف
____________________________________________________
.
القابعون فوق أكتاف الرعايا المغلوبة .. يستهويهم النظر إلى فوق .. و يتناسون عن قصد خبيث أن العظام النخرة التي تحملهم .. تحتاج إلى قوت ..
الصلف السياسي .. قاهر في كل أحواله .. و تعبيد الطريق بأجساد الحيارى في أمرهم و المغلوبين بات شريعة محمودة و السنة التي لا تعلوها سنة ..
أحيانا .. تستفزك حقارة الحكومات و وضاعتها ..
حتى يتم دفع الناس لقبول زيادة سعر كيس الحليب إلى 25 دينارا مثلا .. تعمد الحكومة إلى نثر إشاعة مفادها أن سعر كيس الحليب سيرتفع إلى 35 دينارا .. فتنتفض الجموع لذلك .. حتى يخرج الرأس على شرفة شقة .. ليعلن أنه رحيم بشعبه و أن سعر الكيس سيكون 25 دينارا و ليس 30 .. فيفرح الشعب و يهلل.
كثير من شقوة الحال و شظفه .. مأساته هؤلاء العديمي الضمير
دمتم بخير
زهير يونس
______________________________________________
لاستاذ/سيد
لقد عاشت مصر ايام المماليك وايام الانجليز وايام عبد الناصر وايام 67 وايام 73 وايام الانفتاح وايام الخصخصة
واستمرت منذ الفراعنة وحتى الآن
ان الشعب المصرى يجيد فن الحياة
وقد تعلم التأقلم مع ظروف الحكم باعتبارها قضاء وقدر
فمثلا تجد الاسر المصرية تكيفت مع نظام الثانوية العامة القديم (سنة واحدة) وسنتين (مع تحسين المجموع وبدون تحسين) وهى متكيفة مع نظام الدروس الخصوصية الموازى للتعليم النظامى
وكل اسرة - لا اعرف كيف - تدبر مصاريف الدروس الخصوصية مهما كان مستوى الاسرة
واذكر انه كان فى عمارتنا حارس كل اثاثه قابل للحمل (portable بالانجليزية) وكان سعيدا هو وزوجته وابناؤه ربما أكثر من بعض سكان العمارة !!
وانا لا اريد ان اثبطك عن الثورة على الاوضاع الخاطئة
لكن متى كانت الاوضاع سليمة تماما؟
_______________________________________________
حية الوحدة والنضال:
(إن الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة).
إذا تفرقت الغنم قادتها العنزة الجرباء.
الحيط الواطي يقفز فوقه اللصوص والكلاب والقطط.
إذا الشعب يوما اراد الحياة ===== فلا بد ان يستجيب القدر
ولا بد لليل ان ينجلي =====ولا بد للقيد ان ينكسر
======================================
الأمة في غيبوبة ، وتحتاج لضخ الهواء النظيف في الرئة وهذا دور المنتديات الوطنية وكل المثقفين.
______________________________________________
ليست مصر هي الوحيدة الفريدة في هذا الحال ..
ولكن الشعب العربي المغلوب على أمره هو المتضرر الوحيد ..
___________________________________________
أكتوبر 22nd, 2009 at 22 أكتوبر 2009 10:28 م
لو كان قلبي معى ما اخترتُ غيركم ولا رضيتُ سِوَاكُمْ في الهَوى بدَلا
اخى الحبيب:
كلما قرأت مثلما كتبت فى مقالك، استعبرت من اعماق قلبى
على هذة القلوب التى تذوب كمدا وحزنا والما مما تعانية. ودعوت الله ان ينزل رحماتة ولطفة على اهل مصر، ويغنيهم بمنة وكرمة، فهم اهلى واحبائى ونور عينى.
منة النصرة والية المشتكى.