مشاهد مصرية تبعث على التشاؤم
كتبهاsayed yusuf ، في 11 ديسمبر 2006 الساعة: 07:47 ص
مشاهد مصرية تبعث على التشاؤم
سيد يوسف
حين يفكر المرء فى جملة من المشاهد التى تتراءى أمامه دون تعمد رؤيتها إذ تطفح بها سلوكيات القوم عندنا فإن المرء يرى صورا تبعث على التشاؤم وهاك مجموعة من هذى المشاهد.
(1)
لقد استبان لى أن كثيرا ممن يسمون مثقفين فى بلادى ليس لديهم استعداد حقيقى للمساهمة فى تغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية دون انتظار عطاء السلطة الحاكمة بل ليسوا على استعداد للتضحية والوقوف فى وجه السلطة السياسية من أجل تغيير يضاد مصالح السلطة السياسية ذلك أن كثيرا من هذا الكثير يبحث لنفسه عن فضائية يتكسب بعد الظهور فيها حيث يجيد أمامها اللغة الوحيدة التى يتقنها ولست أقصد التضحية وإنما أقصد النقد وتسول بحث الفضائيات عنه، ولقد استبان لى أن الفجوة شاسعة ها هنا بين المثقفين وبين عوام الناس فى هذه النقطة.
(2)
وهناك مشهد فى منتهى الإجرام لكنه إجرام من عرف خبايا النفوس الضعيفة حين تلهث وراء البحث عن الخبز لتسد رمق ذويهم وذلك حين تترك السلطة السياسية تظاهرات بعض الناس فى بلادى لأنهم يعتقدون أن الناس حين يتظاهرون فإنهم قد أدوا واجبهم ( ظاهرة صوتية) ولكن لو منعوهم حتى من التظاهر فلربما لجئوا إلى العنف.
(3)
نجمع فى طيات حياتنا الاجتماعية و السياسية بل وحتى الشخصية بعض المتناقضات مثل: حب التدين وارتكاب المعاصى،الانضباط والإهمال، العلم والجهل،حب العدل والفساد والظلم
أخرى، والخلل يكمن ها هنا فى المنظومة القيمية لكن الناس لا تسعى نحو تحسين أخلاقهم عبر التنشئة الصالحة، ولقد استبان لى أن الترف الزائد قرين الانهيار، ولا عجب فلقد ذكر القرآن الكريم قاعدة دقيقة فى تبيان ذلك يقول تعالى "{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً }الإسراء16
وأكدت تأملات علماء الاجتماع أن التحلل من الأخلاق نذير للانهيار فقد ذكر ابن خلدون:
"( إذا تأذن الله بانقراض الملك من أمة حملهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طريقها، وهذا ما حدث في الأندلس وأدى فيما أدى إلى ضياعه )
وحين نستقرىء مظاهر هذا التحلل الأخلاقى أو مظاهر ذلك الفساد فإننا لا نتعب أنفسنا حين ننظر إلى واقعنا من حيث سيادة قيم الرشوة، والفساد السياسى، وانتشار الخنا، والتفسير التلقائى للكلمات العفوية على معان جنسية تخدش الحياء، أخرى.
(4)
تعد الأجهزة الأمنية في بلادى من أنجح الأجهزة……. وحين نعلم أن المؤسسة الأمنية الخاصة بحماية النظام قد تضاعف عددها وعتادها فى حين انخفضت المؤسسة العسكرية – وفق بعض المصادر- فى مقابل المؤسسة الأمنية فلا شك أن هذا المشهد يبعث على التشاؤم لا سيما وقد بتنا نرى بصورة متواترة مشاهد التعذيب فى أقسام الشرطة بصورة يندى لها جبين الأحرار، كل ذلك فى مقابل أن الأنظمة الاقتصادية والإنتاجية فى بلادنا تعد من أفشل الأنظمة! ما هذا؟ ولم؟ وبم؟
إن الفساد ورعاية الفساد وراء ذلك لا شك…فأين السيوف القواطع؟!
(5)
كثير من الناس لاحظوا أن التداخل المتعمد بين حرية التعبير وبين الإساءة إلى الدين مبعثها هوى النفس وكره لأى مظهر من مظاهر التدين كما أن بعض الناس يتجرؤون على الدين ويتطاولون على الله بوقاحة شديدة أكثر مما يتحدثون بجراءة عن النظم السياسية الفاسدة التى ترعى مصالحهم…وإنما يغتاظ الأحرار حين يَسِمُ هؤلاء أنفسهم بالمثقفين وما ينبغى لهم ذلك، إنهم ليسوا على شىء .
فى النهاية:
كانت هذى مجموعة من المشاهد التى تهدف إلى تحريك الذهن حول بعض القضايا التى تمر بها مصرنا الحبيبة عبر مراحل نضجها ونموها….. كما تهدف إلى وضع كل فرد أمام ضميره بعد أن يُعْمِلَ عقله بينه وبين نفسه تجاه تلك المشاهد على اعتبار أن فى الناس بقية من ضمير يميزون بها بين الغث والسمين، أسأل الله أن يلهمنا بصيرة رشيدة.
سيد يوسف
وصلات للموضوع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 11th, 2006 at 11 ديسمبر 2006 11:49 ص
سعدت بزيارة مدونتك……… ادعوك لزيارة مدونتي المتواضعة
ديسمبر 11th, 2006 at 11 ديسمبر 2006 12:35 م
لك الله يا مصر..
لم يعد بها مضحكات، وما ظل بها إلا البكا..
تحياتي.
ديسمبر 11th, 2006 at 11 ديسمبر 2006 12:47 م
شرفنى مرورك اختنا الكريمة ابتسام
سيد يوسف
ديسمبر 11th, 2006 at 11 ديسمبر 2006 12:48 م
ان شاء الله ما تزال بهذه الامة وبهذى البلدة خير ولعله ان يكون قريبا اخى الحبيب حسن واردد معك لك الله يا مصر
سيد يوسف
ديسمبر 13th, 2006 at 13 ديسمبر 2006 1:53 م
الاخ العزيز والاخت العزيزة …ابناء مصر الحرة ..مصر ارض الكنانة…مصر العروبة ..أكن اليكم كل محبة واحترام..واشكر باسمي وباسم شعب فلسطين كل الاخوات والاخوة المدونين في تعاطفهم ومساندتهم لقضايا امتهم العربية وبالاخص قضية فلسطين والعراق الحبيب وكل بقعة من وطننا العربي واعترافا مني لكم اقدم هديتي المتواضعة على الرابط التالي والذي يضم خمسة البومات لمكتبة الاسكندرية مرتبة حسب الاختصاص يمكنكم زيارة الرابط ونقل ماترونه مناسبا لمدونتكم .والطيقة موضحة بادراج في مدونتي …آمل ان ينال اعجابكم واكون قد رددت ولو بشئ رمزي ما تقدمونه لقضايا امتكم ..كل الدعاء للجميع بالتوفيق والتقدم…اخوكم مازن شما
الرابط هو:
http://www.bubbleshare.com/users/profile/89776
ديسمبر 14th, 2006 at 14 ديسمبر 2006 8:06 ص
مش عارف احنا تفكيرنا قاصر فى امور كثيرة كلنا بنتكلم كتير لكن فعل مفيش؟؟؟السعى الى النجاح اهم من النجاح فى حد ذاته؟؟؟ربنا طلب منا العمل على قدر المستطاع وحسن التوكل لا عملنا بده ولا ده؟؟؟الحل فى تغيير التفكير اللى احنا فيه احنا مشيين الامور بقدرية غريبة الناس كلها مستنية الفرج من مين؟…اذا لم نسع للتغيير من سيقوم به؟؟؟وعندما يقوم به افراد نقول انهم مدفوعون من الخارج
ديسمبر 14th, 2006 at 14 ديسمبر 2006 3:00 م
الاخ العزيز سيد يوسف……سرني جدا مرورك الكريم بمدونتي واثرك الطيب فيها والتعرف اليك …….هلا بيك دائما ……مدونتك قيمه عزيزي فيها ما يقرأ لشاب واع فكره نير ….الى الامام
ديسمبر 15th, 2006 at 15 ديسمبر 2006 2:54 م
الأخ سيد يوسف ،
موضوعك يلامس الواقع الفلسطيني المتأزم والذي بات يصعب خروجه من قمع الزجاجة .
يحز في نفسي وفي نفوس كل المسلمين ما يجري في فلسطين من احداث مأساوية مزرية ومؤسفة بين اهل الوطن الواحد .
فهناك عابثون مستهترون بالوطن , عابثون بإرادة الإنسان ينتظروا من الوطن أن يعطيهم لا أن يعطوا هم شيئآ للوطن .
ماحدث ويحدث اليوم في فلسطين بين الإخوة الفلسطينيون يقدم اكبر خدمة لإسرائيل، ويقطع الطريق على أي أمل لتصحيح مسار التعامل مع «القضية».
متى سيكون هذفكم واحد ومصيركم واحد وهي القضية ولا شئ غير القضية .
لماذا لا تعملون معآ كفلسطينين ومواطنين ، انتماؤكم هو للوطن الواحد لفلسطين وليس للآحزاب المتعددة والمختلفة الطرح والرؤى .
فلتتكاثفوا معآ بقلب واحد وروح واحدة ليكون الالتزام والولاء هو للمصالح الفلسطينية العليا .
فلتعملوا معآ على تغيير أسلوب التفاوض مع إسرائيل، بحيث لا يكون الأصل فيه هو الإملاء من طرفها والانصياع للفلسطينيين، وإنما يصبح هناك شرط فلسطيني مقابل كل شرط إسرائيلي.
ديسمبر 16th, 2006 at 16 ديسمبر 2006 10:37 م
الأخ سيد00دمتم
00000كلام جميل وكلام معقول مقدرش أقول حاجة فيه000غير 00لا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم000 مصرنا بخير 00ويكفي أننا لانقبل الأيادي 00ولا ننحني00 لك تحياتي 00000000000شباب بعد الستين
يناير 3rd, 2007 at 3 يناير 2007 3:48 م
مشاهد تحتاج الى تحرك لا الى مشاهدة وملاحظة ونقد فقط فقد قلت لنا فى مقال سابق
ماذا بعد النقد
ولعلى استعين بمشاهد عمال غزل المحلة وهم تتعالى اصواتهم بصرف ارباح محققة وقد تم بالفعل فقال العاملون على النظام انه حدث سوء فهم وتم صرف شهر ونصف لكل عامل …
كما هو الوضع ايضاً فى المؤسسة الامنية فقد بلغ النقد اليها لحد عدم السكوت على ممارسات تقمع الفرد وتقهره ..
وكذلك لما حدث من تصريحات وتلميحات تعبث فى اسس الدين والعقيدة فكانت ردة الفعل اقوى من الفعل نفسه
فهى سفينة واحدة مَن يقودها عليه ان يعرف ما يحدث من سوء تصرف مساعديه فمنهم من يريد ان يحدث خرقاً فى اسفلها .. يتمثل فى المشاهد التى ترويها لنا .. فسوف تغرق السفينة ان لم نأخذ على ايديهم ونمنعهم … وحجتهم انما نحن مصلحون .
شكراً للرؤية والملاحظة
يناير 3rd, 2007 at 3 يناير 2007 3:50 م
قدر لي قبل 25 سنه ان اسافر لمصر وكنت في تلك الفتره اهوى الزراعه
فجمعت بعض الكتب الزراعيه المدرسيه وكانت تحتوي على موضوعات عده
منها موضوعات تقارن انتاج مصر من المحصولات الزراعيه قبل وبعد الثوره
يتفاجاء من يقراءها ان مصر في تلك الفتره (اي قبل الثوره) لم تكن فقط تكتفي من المحاصيل الزراعيه
بل كانت مصدرا للتوريد الى المحيطين بها ومنها الحجاز بل ان ريع قرى كامله قد تم وقفه للحرمين
اما الآن فمصر رغم وجود الماء والارض واليد العامله الرخيصه فهي لا تملك رصيدا من القمح يكفيها
مدة ثلاثة اشهر
بل انها من اقذر البلدان فالتلوث في جميع اجزائها فنهر النيل من اكثر انهار العالم تلوثا والزبائل اجلكم الله في كل مكان وانتشار تسرب مياه الصرف الصحي في كل مكان
رغم وجود اليد العامله الرخيصه
الشاهد في الموضوع ان من تتكلم عنهم هم نتاج لهذه الثوره ولذلك انتم تحتاجون الى ثوره على الثوره
عندما تقراء التاريخ تجد ان الحاكم الذي ينجح في مصر يجب ان لا يكون مصريا
لانني اعتقد اما انكم لا تحترمون الحاكم المصري او ان الحاكم المصري لا يحترمكم
هذا رأي قد اكون مخطئا لكنني احب مصر واهلها رغم سلبياتهم
فعاطفتهم وبساطتهم تنسيني سلبياتهم
تحياتى
يناير 3rd, 2007 at 3 يناير 2007 3:52 م
الكاتب القدير سيد يوسف
رغم أن كتاباتي الشخصية قد يستبان منها أنني من زمرة المتشائمين إلا أنني أخالفك الرأي في مطلع مقالتك إذ تقول أن المشاهد التي رصدتها تدعو للتشاؤم…. والتشاؤم أخي الفاضل آفة تصيب غير القادرين على العمل أوغير القادرين على تحريك الأحداث .. أو غير القادرين على تغيير الواقع المتردي … وأنت من النخبة التي ننتظر منها الكثير وينتظر منها وطننا المساهمة بقدر أو بآخر في الإنتقال إلى واقع مختلف
أما عن المشهد الأول فأنا معك فيه … فقد إنفصلت النخب المثقفة عن المواطن البسيط وفقدت تأثيرها عليه ويعود ذلك إما لأن هناك فريق كبير من النخبة المثقفة أخذ يبحث عن مصالحه الخاصة وقد نجح النظام في شراء فصيل كبير من المثقفين الذين قبلوا لقاء قروش قليلة ونوافذ إعلامية لكتاباتهم بيع تاريخهم بل بيع وطنهم ووطنيتهم
أما الفريق الآخر من المثقفين فقد إنزوى وابتعد وقنط وأخذ يلعن المحسوبية والشللية والمصالح الخاصة … ففقد تأثيره على الناس وفشل في الوصول إلى الجماهير
يناير 3rd, 2007 at 3 يناير 2007 3:54 م
شكرا استاذ سيد يوسف على مشاهد التشاؤم
ولكن هناك سؤال سألته لنفسى
ما الفائدة
مزيد من التشاؤم
والإحباط
التغيير تتغير اساليبه من وقت لآخر كالموضة
وموضة العقد الحالى وربما العقود التالية حددتها امريكا فى العراق
ولكنها كانت موضة أكثر عرياً
مفيش فايدة
أستاذ سيد يوسف .. صدقت فى تشاؤمك .. فالايام القادمة حبلى بإنهيار ودمار .. ومكتنزة بما لا رأت عين ولا سمعت أذن .. فالفساد فى ربوع البلاد .. أنهار وأنهار وانهار .. ونحن بكل التبلد نرتكن الى السلبية .. ولا نملك من أمرنا.. سوى الانتظار .. فما نتعوذ منه قادم لا محالة ((إلا إذا …..)) مع الاعتذار ل (إلا قليلا))
يناير 11th, 2007 at 11 يناير 2007 6:36 م
لكى تكتمل الصورة يجب أن نفتح العدسة zoom out بلغة أهل السينيما لنلقى نظرة على الوضعين العربى والعالمى:
فنجد أن الإمبراطورية الأمريكية تحاول السيطرة على محاور الحركة فى العالم للتحكم فى مقدراته بالطرق الاستعمارية المباشرة كالاحتلال العسكرى المباشر أو الغير مباشرة كاسخدام البلطجية الأقليميين كما تفعل أثيوبيا فى الصومال أو العملاء المحليين كما يحدث فى الدول المعتدلة(فى رأى أمريكا) وأخيراً صراعات الحدودية وطبق تلك الأشكال على مايحذث فى أفغانستان والعراق والخليج العربى ولبنان ومصر والمغرب العربى فى القريب
أما ما يحث فى مصر وهو فى رأيى ناتج خطة طويلة الأجل وهى إن اكتملت (لا قدر الله) فستنتهى بكارثة تأتى على الأخضر واليابس فى ذلك البلد الطيب وأهم ملامح هذه السياسة هى:
سيطرة رجال المال والأعمال على السياسة وهذا بطبيعة الحال ضد مصالح الشعب ويزيد من من فقر الفقراء
ديموقراطية مزيفة وزرع من يدعم ذلك فى الجهاز الحكومى مما دعم الآداء المتسيب الناتج عن عدم تصديق ما يقدم من معطيات
التنامى الغير محسوب لما يسمى بمنظمات المجتمع المدنى فى ما بعض المجالات الحساسة أمنياً مما سيضعف قبضة السلطة تدريجياً
تفرغ الأمن لحماية النظام مما أوجد هوة كبيرة فى حماية الأمن العام والقومى مما دعا الأمن لزيادة بطشة لسد تلك الفجوة والذى سيخلق عاجلاً أو آجلاً مواجهة صريحة مع الجماهير تؤدى إلى فوضى عارمة فى الشارع المصرى
البلاهة الإعلامية الحكومية والخاصة والتى تفتقد إلى الحكمة وتعمق الحنق لدى المجتمع وتزيد الهوة بينه وبين النظام
النظام التعليمى العاجز الذى يفرغ أجيال جوفاء إلا ما رحم ربى والذى يورث ضمن ما يورث معارضة جوفاء فى المستقبل تزيد من حالة الفوضى
ثقافة وفن كاذبان لملأ العقول والقلوب بقيئ العملاء
يناير 13th, 2007 at 13 يناير 2007 9:12 م
اشكر كل من لهم فى السياسه بس على فكره هيتمسك ويخش امن الدوله انا بجد خايف عليكم علشان ما عاد امان فى الحياه حتى الدوله بتعتنى مصر هنعمل ايه غير ان احنا ندعى لربنا سبحانه وتعالى وهو على كل شىء قدير
فبراير 10th, 2007 at 10 فبراير 2007 12:23 ص
ورنمى تلك التعليقات فى غير هذا الموضع أثبتها كما هى
مشاهد تحتاج الى تحرك لا الى مشاهدة وملاحظة ونقد فقط فقد قلت لنا فى مقال سابق
ماذا بعد النقد
ولعلى استعين بمشاهد عمال غزل المحلة وهم تتعالى اصواتهم بصرف ارباح محققة وقد تم بالفعل فقال العاملون على النظام انه حدث سوء فهم وتم صرف شهر ونصف لكل عامل …
كما هو الوضع ايضاً فى المؤسسة الامنية فقد بلغ النقد اليها لحد عدم السكوت على ممارسات تقمع الفرد وتقهره ..
وكذلك لما حدث من تصريحات وتلميحات تعبث فى اسس الدين والعقيدة فكانت ردة الفعل اقوى من الفعل نفسه
فهى سفينة واحدة مَن يقودها عليه ان يعرف ما يحدث من سوء تصرف مساعديه فمنهم من يريد ان يحدث خرقاً فى اسفلها .. يتمثل فى المشاهد التى ترويها لنا .. فسوف تغرق السفينة ان لم نأخذ على ايديهم ونمنعهم … وحجتهم انما نحن مصلحون .
شكراً للرؤية والملاحظة
__________________________________________________________________
بارك الله فيك اخونا الحبيب استاذ وهبة ذكرنى تعليقك الكريم بحديث للنبى محمد صلى الله عليه وسلم جاء فيه
” ”مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا” . رواه البخاري.
__________________________________________________________________
كثير من الناس لاحظوا أن التداخل المتعمد بين حرية التعبير وبين الإساءة إلى الدين مبعثها هوى النفس وكره لأى مظهر من مظاهر التدين كما أن بعض الناس يتجرؤون على الدين ويتطاولون على الله بوقاحة شديدة أكثر مما يتحدثون بجراءة عن النظم السياسية الفاسدة التى ترعى مصالحهم…وإنما يغتاظ الأحرار حين يَسِمُ هؤلاء أنفسهم بالمثقفين وما ينبغى لهم ذلك، إنهم ليسوا على شىء
جزاك الله خيرا هذا ما يحدث يوميا فى الجرائد والفضائيات والمواقع الالكترونية
__________________________________________________________________
شكرا لك اخي الكريم سيد يوسف على الموضوع الجميل و الرائع
__________________________________________________________________
قدر لي قبل 25 سنه ان اسافر لمصر وكنت في تلك الفتره اهوى الزراعه
فجمعت بعض الكتب الزراعيه المدرسيه وكانت تحتوي على موضوعات عده
منها موضوعات تقارن انتاج مصر من المحصولات الزراعيه قبل وبعد الثوره
يتفاجاء من يقراءها ان مصر في تلك الفتره (اي قبل الثوره) لم تكن فقط تكتفي من المحاصيل الزراعيه
بل كانت مصدرا للتوريد الى المحيطين بها ومنها الحجاز بل ان ريع قرى كامله قد تم وقفه للحرمين
اما الآن فمصر رغم وجود الماء والارض واليد العامله الرخيصه فهي لا تملك رصيدا من القمح يكفيها
مدة ثلاثة اشهر
بل انها من اقذر البلدان فالتلوث في جميع اجزائها فنهر النيل من اكثر انهار العالم تلوثا والزبائل اجلكم الله في كل مكان وانتشار تسرب مياه الصرف الصحي في كل مكان
رغم وجود اليد العامله الرخيصه
الشاهد في الموضوع ان من تتكلم عنهم هم نتاج لهذه الثوره ولذلك انتم تحتاجون الى ثوره على الثوره
عندما تقراء التاريخ تجد ان الحاكم الذي ينجح في مصر يجب ان لا يكون مصريا
لانني اعتقد اما انكم لا تحترمون الحاكم المصري او ان الحاكم المصري لا يحترمكم
هذا رأي قد اكون مخطئا لكنني احب مصر واهلها رغم سلبياتهم
فعاطفتهم وبساطتهم تنسيني سلبياتهم
تحيات
__________________________________________________________________
حين يفكر المرء فى جملة من المشاهد التى تتراءى أمامه دون تعمد رؤيتها إذ تطفح بها سلوكيات القوم عندنا فإن المرء يرى صورا تبعث على التشاؤم وهاك مجموعة من هذى المشاهد.
(1)
لقد استبان لى أن كثيرا ممن يسمون مثقفين فى بلادى ليس لديهم استعداد حقيقى للمساهمة فى تغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية دون انتظار عطاء السلطة الحاكمة بل ليسوا على استعداد للتضحية والوقوف فى وجه السلطة السياسية من أجل تغيير يضاد مصالح السلطة السياسية ذلك أن كثيرا من هذا الكثير يبحث لنفسه عن فضائية يتكسب بعد الظهور فيها حيث يجيد أمامها اللغة الوحيدة التى يتقنها ولست أقصد التضحية وإنما أقصد النقد وتسول بحث الفضائيات عنه، ولقد استبان لى أن الفجوة شاسعة ها هنا بين المثقفين وبين عوام الناس فى هذه النقطة.
سيد يوسف
الكاتب القدير سيد يوسف
رغم أن كتاباتي الشخصية قد يستبان منها أنني من زمرة المتشائمين إلا أنني أخالفك الرأي في مطلع مقالتك إذ تقول أن المشاهد التي رصدتها تدعو للتشاؤم…. والتشاؤم أخي الفاضل آفة تصيب غير القادرين على العمل أوغير القادرين على تحريك الأحداث .. أو غير القادرين على تغيير الواقع المتردي … وأنت من النخبة التي ننتظر منها الكثير وينتظر منها وطننا المساهمة بقدر أو بآخر في الإنتقال إلى واقع مختلف
أما عن المشهد الأول فأنا معك فيه … فقد إنفصلت النخب المثقفة عن المواطن البسيط وفقدت تأثيرها عليه ويعود ذلك إما لأن هناك فريق كبير من النخبة المثقفة أخذ يبحث عن مصالحه الخاصة وقد نجح النظام في شراء فصيل كبير من المثقفين الذين قبلوا لقاء قروش قليلة ونوافذ إعلامية لكتاباتهم بيع تاريخهم بل بيع وطنهم ووطنيتهم
أما الفريق الآخر من المثقفين فقد إنزوى وابتعد وقنط وأخذ يلعن المحسوبية والشللية والمصالح الخاصة … ففقد تأثيره على الناس وفشل في الوصول إلى الجماهير
وسأعود إليك مرة أخرى
__________________________________________________________________
شكرا استاذ سيد يوسف على مشاهد التشاؤم
ولكن هناك سؤال سألته لنفسى
ما الفائدة
مزيد من التشاؤم
والإحباط
التغيير تتغير اساليبه من وقت لآخر كالموضة
وموضة العقد الحالى وربما العقود التالية حددتها امريكا فى العراق
ولكنها كانت موضة أكثر عرياً
مفيش فايدة
أستاذ سيد يوسف .. صدقت فى تشاؤمك .. فالايام القادمة حبلى بإنهيار ودمار .. ومكتنزة بما لا رأت عين ولا سمعت أذن .. فالفساد فى ربوع البلاد .. أنهار وأنهار وانهار .. ونحن بكل التبلد نرتكن الى السلبية .. ولا نملك من أمرنا.. سوى الانتظار .. فما نتعوذ منه قادم لا محالة ((إلا إذا …..)) مع الاعتذار ل (إلا قليلا)