استراتيجيات مقترحة لصد خطر الفلول
سيد يوسف
لا كرامة – عندى – للفلول إذ هانت عليهم أنفسهم وعرضوها للقدح من العامة فكيف تعز على كرامتهم وقد هانت عليهم، والفلول الذين تفهموا العمل مع مبارك ونظامه وسكتوا على تخريب مصر أو ساهموا فيها لا يمكن أن يؤيدهم شريف أو عاقل فمؤيدوهم عندى بين فاقد الشرف والكرامة أو ضعيف العقل وليس هذا بذم بقدر ما هو تقرير واقع إذ لا يمكن أن تكون خيانة الوطن وتخريب البلاد والتعاون مع الفاسدين مسألة تعد من قبيل وجهات النظر.
ومن المؤسف أن الفلول وأعوانهم وقد جمعت بينهم المصالح هم أكثر ترابطا والتفافا من الثوار والذين يدعمون الثورة ولعل مرد ذلك عندى إلى الاختلافات الأيديولوجية والتعصب القبلى والاستعجال فى قطف ثمار الثورة والقلق الذى يكتنف المرحلة الانتقالية وسوء إدارة العسكر وتهييج الإعلام للعامة فى بلادى …والأمر الأشد أسفا من ذلك هو العجز عن التوحد خلف مرشح يمثل الثورة بمطالبها البسيطة الخالية من الأيديولوجيات ( خبز. حرية. كرامة. عدالة اجتماعية) وهى مطالب المصرى البسيط بل هى مطالب كل من عانى من الفقر والجهل والمرض وإهدار الكرامة …وهى المطالب التى فشل مرشحو الثورة فى مغازلة الشارع بها بينما نجح الفلول بالتعاون مع العسكر فى استغلال حالة الفراغ الأمنى المصطنعة فى دغدغة مشاعر العامة بها مما يستلزم معه التنبيه بمقترحات نرجو أن تكون فاعله للحد من خطر الفلول ولصد محاولاتهم فى محاولة إنتاج النظام السابق بجبروته وظلمه.
ولقائل أن يقول: إن ما تذكره عبارة عن “كلام مرسل”، وإن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وإن الشعب كفيل بخلع أى ديكتاتور مهما تجبر على الأقل فى المرحلة الراهنة، وإن الفلول يعرفون كيف تدار الدولة بخلاف مرشحى الثورة، وإن الشعب صار مسيسا بدرجة يستحيل معها خداعه وتزوير إرادته.
والحق أن هذا كلام وسيم لكنه ليس بالضرورة أن كل منطق هو الذى يسود فى ظل الديكت






















