أبو الفتوح أم مرسى: عوامل الترجيح
سيد يوسف
هذه الكلمات لفئة محددة التبست عليها عوامل الترجيح لاعتبارات كثيرة وهذه الفئة التى فى زعمى أحسبها فئة كبيرة هى التى أدعوها إلى المنافسة الشريفة دون تجريح أو تسفيه لا يليق بأخوة/ بأصدقاء الأمس فالحر من رعى وداد لحظة…واختر ما/ من شئت دون تجريح ثم تعاون ومد يدك لكل من يحمل خيرا لهذه الأمة فإن فعلت غير ذلك فراجع نفسك وما تزعمه من التزام وتدين ووطنية.إن كلا الرجلين عندى فاضلان، وكلاهما ذو مدرسة واحدة وعقل راجح وقلب أحسبه نقيا، وخلقا أحسبه متينا، ووطنية لا يمكن المزايدة عليها إلا ممن يحملون على كل ما يمت بصلة للتيار الدينى وفى القلب منه الإخوان، و(بعض) هؤلاء إما ينقصهم المعلومات الصحيحة أو أعماهم التعصب عن التمييز بين النقد وبين التشويه. كما أن هناك عوامل ترجح كفة كلٍ بيد أنه ليست كل العوامل ذات وزن نسبى متطابق فبعض العوامل تفوق بعضها قوة وميزة ورجاحة وهاك بعض عوامل الترجيح لدى كل حسبما تقتضيه (مساحة المقال).
أبو الفتوح فى الميزان
لدى أبى الفتوح شخصية قوية يعدها البعض (كاريزما) يستمدها من نبرة الصوت وبنية الجسم والتاريخ النضالى وقوة الانفتاح على معظم التيارات الموجودة بالساحة السياسية، كما يمتلك عقلا راجحا توافقيا يجمع ولا يفرق، وقد كان أسبق رؤية للواقع المصرى من غيره، كما أن لديه تاريخا سياسيا لا بأس به يؤهله لفهم أبعاد السياسة وخصوصا مع اعتماده على ذوى الكفاية من كل اتجاه، فضلا عن بعض المزايا الشخصية التى تحتاجها القيادة الحالمة كالنبل والصدق والوضوح والشفافية.
ويعاب على أبى الفتوح – عندى – أنه رجل بكّاء فى ظل واقع يحتاج إلى رجل قوى حازم، كما أنه ليس لديه مؤسسة تدعمه، كما أن برنامجه الانتخابى – مع استيعابى أن البرامج فى مصر الآن ليست هى المرجحة كمعيار شعبى نحو الاختيار- لا يقوى على منافسة برنامج كبرنامج حزب الحرية والعدالة، كما أن حوارات أبى الفتوح يغلب عليها الكلام الحالم والفضفاض والذى يخلو من إجراءات محددة.
ويمكن الرد على تلك العيوب بأن صفة الرجل البكاء تجعله حريصا على تحقيق العدالة الاجتماعية ويدعم ذلك تاريخ أبى الفتوح فى النضال الإنساني مما يحول العيب إلى ميزة، كما أنه يمكن الاستعانة بقوة الشباب الناهضة والإعلام القوى ممن يدعمون أبى الفتوح لا سيما أن لديه قوة شبابية يمكنها أن تسانده كبديل عن المؤسسة، وإذا كانت تلك ميزة تحسب للدكتور المرسى أن وراءه تنظيم قوى يسانده فإن تخلى هذا التنظيم عن مساندة الرئيس القادم أيا كان تخصم من رصيد الإخوان ولا تحسب لهم إذ عهدى بالإخوان أن يدهم ممدودة لمصر أيا كان الرئيس القادم رغم أى حزازت نفسية يحتمل وجودها من التنافس الانتخابى. وفيما يخص البرنامج فيمكن الاعتماد على برنامج الإخوان حين تشكل الحكومة من الحزب






















